.................... جند الأقصى والخلاف في كيفية القضاء عليها ...............
1) بداية جند الأقصى ؛
كانت جبهة النصرة امتداد لدولة العراق التي أعلنوها وهم مطاردون بين الصحاري والجبال، وبعد إعلان الدواعش لدولتهم في الشام انقسمت الجبهة ثلاثة أقسام؛
قسم انضموا للدولة ويشكلون نصف الجبهة، وبقي الربع مع الجولاني، والربع الآخر اعتزلوا الفريقين وانتظروا حكم الظواهري ومنهم جند الأقصى،
وكذلك انقسم شيوخ المناهجة في موقفهم من إعلان الدولة ؛
هاني السباعي وطارق عبد الحليم أيدوا الدواعش ثم انقلبوا عليهم بعد مدح الظواهري لهم وذلك أثناء القتال في الشرقية؛ دير الزور وما حولها،
المقدسي وأبو قتادة عارضا إعلان الدولة لأنهم لم يستشيروهم وليس لغلوهم،
والمهم أن جند الأقصى اعتزلوا بأسلحتهم ثم لم يعودوا بعد حكم الظواهري،
2) الوضع بالساحة لا يسمح بتوزيع السهام على الأعداء لأن قوة المجاهدين لم تستطع الانتصار على بشار والرافضة والروس، فكيف بغيرهم؟
الدواعش في الشمال سيطبخهم أروغان على ناره ثم يسلم الأرض لأهلها،
وما فعله زهران علوش مع الغلاة يدفع ضريبته جيش الإسلام اليوم بالغوطة،
ولما أعلن الجيش الحر الحرب على داعش شارك الأحرار معهم وهو الصواب،
ولذلك من حكمة قادة الأحرار تجنب الصراع بقدر المستطاع مع الغلاة،
3) استمرت جند الأقصى على خط داعش القديم وعدم المجاهرة بالعقيدة،
فقاتلت مع المجاهدين ثم هي تتربص بهم بالعبوات والاغتيالات حتى ظهرت جريمة قتل مازن قسوم وأنكشف أمرها، وكنت أنتظر من المقدسي وأبي قتادة بيان الحق والصدع به ولم يفعلا، ثم عرفت فيما بعد أن أحرار الشام هو العدو الأول لجبهة النصرة، وأن جند الأقصى هو فصيل المقدسي المفضل ،
وعقيدة القوم واحدة إلا في خلافات يسيرة ولكنهم يستخفون من الناس!!
ثم استطاع المجرمون قتلة مازن قسوم الخروج من سجن جبهة النصرة بطريقة ما بعد أن تعهدت الجبهة بمحاكمتهم وتنفيذ حكم الله فيهم ،
4) استمرت جند الأقصى في طريقها ولكنها زادت من جرائمها وانسحبت من جيش الفتح، تماما كما هو طريق الدواعش من قبل حتى تفاجأنا بهجومهم على معرة النعمان مع مناهجة الجبهة بأمر قد دبر بليل كما اعترف بذلك بيان الجبهة بعد أن كانوا يقولون أن السبب هو رميهم علم الجبهة على الأرض ثم كذبوا بمقتل أحد رجال الجبهة وغرد بها المقدسي وحرض على استئصالهم ثم مسح التغريدات الثلاث التي اكتشف أنها كذب والتي على أساسها حرضهم على استئصالهم
واليوم يغرد المقدسي وأبو قتادة عن الفتنة والدم الحرام وعلماء السوء الذين يفتون بالقتال بين المجاهدين !!
جميل هذا الكلام لو كان في حق جميع الفصائل ولكنكم تقدسون صنم المنهج،
أقيمت محكمة للعدوان على معرة النعمان ورفضتها جند الأقصى ولم يستطع أحد إجبارها على المحكمة، وجعلت الجبهة في المحكمة دماء الستة برقبة جند الأقصى وكذبوا ، وهكذا لن تفلح محكمة لا تدعمها كل الفصائل وتجبر القاتل عليها وعلى قبول حكمها، وهكذا استمرت المظاهرات في معرة النعمان حتى اليوم ولن يضيع لهم حق إذا استمروا بها، وحين طالبوا بتحكيم الشريعة رد عليهم المقدسي بوجوب التوبة وأنكم لم تطالبوا بالشريعة إلا لما كان الحق لكم !!
5) استمرت جند الأقصى في جرائمها واغتيالها لجنود الأحرار، حتى جاءت القشة التي قصمت ظهر البعير باختطافهم أحد جنود الأحرار في سراقب وضرب زوجته، ثم أنكروا في البداية ولكنهم اضطروا للاعتراف بها أمام أدلة الأحرار ، ثم طالبوا مبادلة المخطوف بأحد الدواعش المجرمين المسجون عند الأحرار !!!
وحسنأ فعلت الأحرار حين أصدرت بيانا تفصيلا عن هذه الحادثة وأعلان الحرب،
6) أحرار الشام قيادة وجنودا هم أفضل الفصائل في التعامل والإنصاف، وهم أفضل الفصائل في السياسة الداخلية والخارجية ولو طعن بهم المناهجة،
ولست أشك في حكمتهم وقوة رأيهم، ولذلك قد يترددون في أمر لدراسته،
وقد حرصوا بمفاوضات الاندماج على وجود جند الأقصى فيه لتذويبهم بالفصائل
وأصبحت جند الأقصى مشكلة بعد انسحابهم من جيش الفتح ، وخشي بعض القادة في الجبهة أن يعلن جند الأقصى بيعتهم للقاعدة وهو ما لا يقبله الجولاني أبداً،
ولذلك كانت المفاوضات بين قادة الأحرار والجبهة على احتوائهم من بداية الأزمة وليس بعد إعلان أمير جند الأقصى بيعته للجولاني،
والخلاف الذي حدث بعد البيعة هو أنهم دخلوا ككيان مستقل في الجبهة وهذا ما لا يقبله الأحرار ، والاتفاق على حلهم وتوزيعهم على مقرات الجبهة ،
7) جند الأقصى فصيل مجرم ولكن القضاء على فصيل فيه مئات المقاتلين محصنين بمنهج أعوج يعتبر الانتحار وقتل المجاهدين طريقاً إلى الجنة فيه صعوبة، مع ما فيه من استنزاف ،
وقادة الأحرار يعرفون هذا جيداً ويعرفون قدرة الجبهة على حلهم واحتوائهم والاستفادة من بعضهم في قتال النصيرية،
والجبهة لها مصلحة في حل جند الأقصى بعد أن خرجوا من جيش الفتح وكثرت جرائمهم ومالوا كثيرا للدواعش، وإن لم يبايعوهم فسيبايعون القاعدة،
8) تابعت تغريدات جميع الأطراف ورأيهم في قرارات الأحرار وكتبت تغريدة ؛
أن استئصال جند الأقصى قد يحدث بقتال أو بغير قتال، وقادة الأحرار أعلم بالواقع ولن أزايد عليهم ،
وتفصيل هذا الكلام أن حل جند الأقصى هدف الجميع والقضاء على الغلو يتم بطرق متعددة ودور القادة والمشايخ اختيار أقل الطرق ضرراً وأكثرها نفعا ًوهذا صعب تقديره إلا على القادة الذين يعرفون قوتهم وقوة جند الأقصى ، ومقدار الخسائر البشرية والمادية للقضاء عليهم ،
9) جند الأقصى شعرت بالاستئصال فبايعت الجبهة لتحمي نفسها فشكرها المقدسي لأنها قدمت مصلحة توحيد الصف على الإمارة!!
وهكذا تم قبول استقالته من الإمارة بناء على طلب سموه لتغليب المصلحة العامة
10) الشيخ المحيسني استغل الحدث للمطالبة بمحكمة مستقلة تخضع لها جميع الفصائل حتى الجبهة وهو طلب ممتاز لو وجد آذانا صاغية ولن يجد !
المهم أنهم فهموه على أنها محكمة كمحكمة معرة النعمان لينجو القاتل من القصاص مع أنه قال فيه ؛ وتلتزم الجبهة وكل فصائل الساحة بقراراتها،
المحيسني يميل مع المناهجة رغبة في التأثير عليهم، وسعى بكل قوة لإقناع بعض الفصائل لاختيار الجولاني أميرا للاندماج لأنه يظن أن الاندماج لن يتحقق إلا بذلك، هذا رأيه واجتهاده وأحسبه صادقاً وان اختلفنا معه فالواجب اعذاره،
اختلفوا معه وقدروا له جهده وجهاده وبذله للساحة، بل يقول عنه الشيخ خالد أبو أنس ؛ المحيسني يعمل بطاقة 500% ، عامله الله بفضله وختم له بالشهادة،
ولكن المحيسني مرتد عند الدواعش، وقاعدة عن مشايخ السلاطين، وتلقى توبيخا من بعض قادة الجبهة مرتين على الأقل ؛
الأولى ؛ عند نقده للجبهة بالتويتر عند هجومهم على جيش التحرير،
والثانية ؛ عند إعلان تجمع أهل العلم ،
فماذا يفعل من يريد الإصلاح ولا يريد الانحياز إلى أحد الأطراف ؟
لا حل إلا بالطريقة التي يسير عليها المحيسني،
واقتراحه نفس اقتراحي الذي كتبته للجولاني ولكن القتال غطى على الفكرة ،
11) الذين هاجموا قادة الأحرار وهاجموا المحيسني وأبا ماريا ومشايخ الأحرار لم يستوعبوا أن الحل الأمثل عندهم هو تذويب جند الأقصى وليس قتالها ، ولكن الظروف استدعت إخراج بيانات قوية وتحركات أقوى ليصلوا إلى قبول جند الأقصى بالتذويب، ولولا هذه الخطوات لما قبلت الجند بمبايعة الجبهة،
12) هل هناك خير من مبايعة الجند للجبهة ؟
الهدف هو حل جند الأقصى، ومحاكمة القتلة وإظهار الحقائق وكل ذلك سيكون بطريقة غير القتال،وإنما ببيعتهم للجبهة إذا لم يكن هناك تواطؤ من بعض عناصر الجبهة مع الجند كما فعلوا مع قتلة مازن قسوم ،
13) ما المتوقع مستقبلا ؟
أولا ؛ جند الأقصى ذهبت إلى مزابل التاريخ غير مأسوف عليها،
ثانياً؛ سيحاول القتلة الهروب للدواعش ،
ثالثاً ؛ سيكون هناك قتال بين الجند والجبهة على المدى البعيد،
رابعاً ؛ وقوف الفصائل مع أحرار الشام سيجعل المناهجة يحسبون ألف حساب لكل عدوان ، فلكل من وقف مع أحرار الشام ألف تحية لحماية الثورة والجهاد،
خامساً؛ تنازل الأحرار عن رأيهم كسبوا به كثيرا من الفصائل والشعب ،
وقبول بيعة الجند خسرت به الجبهة كثير من الفصائل والحاضنة،
وهذه ضريبة أي تعامل مع المناهجة، فساد للعمل وفساد للساحة،
وإذا لم يتخذ الجولاني خطوات جادة مع المناهجة وأبعدهم عن مصنع القرار فسيكون مصير الجبهة هو ما يحدث الآن في درعا أو القلمون أو مخيم اليرموك،
كتبه / ماجد الراشد أبو سياف