شهيد محمد سكيف(أبو يوسف)

الشهيد من أبناء الفوعة اﻷبية

ولد الشهيد في تاريخ 30/9/1988
في منطقة السيدة زينب سلام الله عليها...
درس في مدرسة المحسنية في دمشق وكان مجد في دراسته ومتميزا.
أصابته حمى التفؤيد فأضطر على إثرها لترك المدرسة.
ثم عمل نجارا في ببيلا قرب السيدة زينب سلام الله عليها.
عرف بأخلاق طيبة وسامية أبرزها محبة الخير للجميع وخصوصاً لجيرانه وكما تحلى بخصال أخلاقية راقية أهمها الشهامة والطيبة والكرم والنخوة واﻹيثار والغيرة على أعراض الناس.
ففي آواخر شعبان لعام 2012 عندما تحاصرت منطقة السيدة زينب سلام الله عليها من قبل التكفيريين. .. فحوصر بعض جيرانه هناك فأضطر للذهاب إلى ببيلا مخاطرا بنفسه وجاء بهم إلى منطقة السيدة زينب وفضلهم حتى على أهله و كان أغلبهم من إخواننا أهل السنة...

كان له معارف وأصدقاء من كل الطوائف حيث عملوا في المنشرة سويا لمدة 11سنة وكان يتحاشى إيذاء أي طرف ويقول هذه حرب فتنة ولا دخل لها بطائفة من الطوائف......

يروى عنه أنه كان يحمل يوما من اﻷيام بعض اﻷمتعة والفواكه والخضروات و اللحم إلى منزله لعياله وهو في الطريق رأته طفلة صغيرة فأشتهت اللحم فكانت تقول ﻷمها ماما أنه لحم ... فأصر عليها حتى أعطاها كيس اللحم.
كما كان يعمل في محل سمانة فوزعه كله على الناس عندما إشتد الحصار في منطقة السيدة زينب.
لم يحمل السلاح إلا بعد استشهاد أخيه علي الذي يصغره بسنتين كان من مواليد 1990
الذي إستشهد في 4/7 /2014
و كان مشهورا بين أصدقائه بالطيبة والمرح والمحبة لﻵخرين كما تحلى باﻹيثار والصبر والدفاع عن اﻷعراض.. وله قصة مشهورة عندما حمى فتاتين من الاعتداء عليهما من قبل جبهة النصرة
كما أسعف صديقه في يوم من الأيام على ظهره ماشيا مسافة 4 كيلو متر لتعذر وجود سيارة إسعاف.
وكان صاحب شجاعة ونخوة ومروءة ففي يوم شهادته شاهد اﻹرهابيين وهم يعبرون النفق عندها كان المجاهدون نائمين فلم يخبر أحدا وفجر النفق لوحده إلا أن شوهد وهو يحطم بقية النفق فأصابه رصاص القناص وأستشهد على إثرها.
نعم سقط ليروي بدمه الطاهر أرضاً عشقها ليفدي بدمه الطاهر أناس عاش معهم إستشهد ليسود العدل والسلام..وليزول الظلم من الوجود
ولترتفع كلمة الحق عاليا...ضحى بنفسه ليحيى اﻵخرين بأمان ...لتبقى البسمة في وجه اﻷطفال ....ليعود اﻷمن إلى أرض طالما نعمت باﻷمن واﻹستقرار....
حتى أنه قبل شهادته طلب من زوجته أن لا تطالب الناس بالدين الذي أدانه لهم..قائلاً لها:سامحهم الله في الدنيا والآخرة.

عرف عنه محبته الشديدة لعائلته و كان يطلب من الله الشهادة ويقول سأستشهد ليحيا ولدي بسلام.... طالما أحب ولده يوسف وتعلق به...
سألته قبل أيام من شهادته ....هل تحب الشهادة قال لي بل أعشقها فتابعت هل تخشى من الموت قال لا والله طالما في طريق الحق.... .فهو حلو عذب...
.كان يشارك في قلمه أيضا ....وكان مسؤولا في إحدى شبكات الفيس بوك ....فسألني ذات يوم ما ذا نصنع مع هؤلاء الذين يمتهنون الكذب ويفترون علينا ويتهمونا بكل شيء سيئ....قلت له لنمضي بقلم صادق ولنهب لنصرة الحق ونحن بإذن الله على حق ...وسنهزمهم بصدقنا وحقنا ...
لم يحب الدنيا ويتعلق بها ...كان تعلقه في اﻵخرة سألته لماذا إخترت إسم السراب وهذا كان لقبه في صفحات التواصل الاجتماعي ...فأجابني اﻹنسان يعيش في هذه الدنيا كالسراب ...إلى أن يذهب إلى العالم الحقيقي والواقعي عالم اﻵخرة....
مضت أيام ولم أره حتى على الواتس ....كتبت له يوم شهادته كيف حالك أنا قلق عليك (طمني عنك يا محمد)..فلم يجب على رسائلي ليس كعادته .........فسمعت خبر إستشهاد محمد لم يخطر ببالي وقلت ربما تشابه أسماء .....أيام وأنا أنتظر الرد .....ولم يأتي الرد ...لكني عرفت مؤخراً أن أبا يوسف ذهب إلى جنة الخلود تاركاً كتاباته المرحة والعذبة كلما راجعتها جذبت روحي إلى عالم ملؤه النور عالم الحق عالم العدل..تاركاً ذكراه العطرة وبسمته الحنونة اﻵملة ....تاركاً أخلاقه الرفيعة ومعاملتة الحسنة ومحبته للناس وقلبه الكبير الطيب.

*النصر القادم *
علق ولو بكلمة الشبكة تتعرض للتبليغ



Created: 12/08/2015
Visits: 686
Online: 0