JustPaste.it

 

من هم السلفية الجهادية ؟


الشيخ أبو مارية القحطاني
حفظه الله

 
نجد بعض من الإخوة يتكلم بقسوة على السلفية الجهادية وأحببت أن أبين مسألة مهمة ولست من يبرأ جماعة أو مذهبا من الخطأ

لكن أردت أن أبين من هم السلفية الجهادية ؟



الكثير من لبس مسوح الجهاد واسم السلفية الجهادية فهو بعيد كل البعد عن السلف وعن حقيقة الجهاد الذي غايته اعلاء كلمة الله ورفع الظلم عن المستضعفين، فصار جهاده اعلاء كلمة جماعته وحزبه فالمدعون كثر والواقع يصدق ويكذب ولسان الحال أصدق من لسان المقال ، وادعت الرافضة حب آل البيت فكفروا السنة واستحلوا دمائهم وأموالهم، وادعت الخوارج تحكيم القرآن فكفروا الأمة، فصحة الإدعاء يصدقها ويكذبها العمل ، وغالب فرق الضلال شعاراتهم اسلامية وشرعية كي تقتات بها وتجمع حولها السذج والمغرربهم وهذا تجده على مر العصور حتى أن المختار الثقفي كان شعاره الثأر للحسن ولكنه كان يدعي أنه يوحى إليه ولقد جمع خلقا كثيرا معه بحجة دم الحسين ،وهذه الشعارات يتترسون بها المدعون للوصول لغايتهم ومرادهم.


ولقد حدثني شيخي الفاضل الشيخ عزو ابن مخلف ابن علي أبو معاذ الموصلي على أن التترس أنواع ليس فقط ما اشتهر هو تترس العدو في النساء والأسرى ، فقال لي هناك تترس ب لا إله إلا الله وتترس بإسم الشريعة وتترس بالجهاد وتترس وهذه أنواع من التترس يقتات بها أهل الدعاوى الباطلة ، وعليه أن كثيرا ممن لبسوا مسوح الجهاد وإقامة دين الله كما هو حال عصابة البغدادي هم سفكوا دماء المسلمين واستحلوا أموالهم باسم الخلافة ، وغالب أهل الشهوات يستخدمون الدين شعارا الباطلة ليصلوا لغايتهم فهناك من يدعي تحكيم شرع الله لكنه يسعى ليحكم الناس ﻻ ليحكم الشريعة ، وغالب أهل الشعارات هذه يعملون لأفسهم ﻻ لأمتهم يعملون لحزبهم ولجماعاتهم ولكنهم يدعون أنهم يعملون لأمتهم التي عقوها وظلموها وتترسوا بقضيتها


وعليه فمن أراد أن يعرف المنهج الحقيقي للسلفية الجهادية فليراجع سيرة شيخ الاسلام وتعامله ورحمته مع من خالفه من العلماء ونهج السلفية الجهادية ليس مجرد شعارات بل هو كاﻻيمان قول وعمل وفعل واعتقاد ،فالجهاد رحمة للأمة يجمعها ﻻ يشتتها ففي بداية ثورة الشام تفاعلت الأمة وخاصة العلماء ، بل اجتمع أهل اﻻسلام بجميع توجهاتها على دعم جهاد الشام حاشا الطواغيت ومن يطبل لهم لكن عندما دخل الغلاة المناهجة العوادية فهم كالملوك ما دخلوا قرية إﻻ أفسدوها وﻻ دخلوا ساحة جهاد إﻻ فرقوها ،فالجهاد رحمة يجمع أهل اﻻسلام ﻻ يحزبهم ومن عمل على تحزيب الناس وتفريقهم ليس بمجاهد بل هو معول يهدم اﻻسلام ببناء حزبه وفرقته.


وتجربة الشام حقيقة فيه من الدروس العبر بل كبرنا بها مئة عام تعلمنا منها الكثير ومن نعم الله علينا ومن بركة الشام أننا تواصلنا مع جميع العلماء مع من حتى من يخالفنا وهذه عندي نعمة عظيمة أننا نوصل رسالتنا لعلماء الأمة ، ولقد بلغتهم رسالة المجاهدين ليست على حقيقتها لأن الكثيرممن يحسب على الحركة الجهادية شوهوا تلك الصورة بافعالهم وجرائمهم وتكفيرهم للمسلمين فكانوا هم بمنزلة رسل المجاهدين فحكم كثير من المشايخ والعلماء على أن هذه سياسة ومنهج عامة المجاهدين والسبب هو أن القادة في الحركة الجهادية ، وعلماء الحركة تأخروا بالتبرأ من الغلاة المتمسحين به علما أن هناك من قادة الحركة طالب بطرد الغلاة والدليل رسالة الشيخ الصادع عزام الأمريكي الذي طالب الشيخ أسامة بطرد تنظيم الدولة وياليت أن الشيخ أسامة أخذ برأي الشيخ عزام


وعليه ومن أراد أن يميز بين المدارس الجهادية عليه أن ما بين المدرسة العراقية العدائية الاستعدائية التي من نهجها صناعة الأعداء وفقدان الأصدقاء وأنت شاهد ما هي خطاباتهم وأخلاق أنصارهم ومؤيديهم فتجد خطابات المدرسة العراقية وكن تربى على نهجهم تقطر دما وحقدا على الأمة وتعادي كل من لم يقبل بمشروع دولتهم وتوالي عليها وهذا مثال بسيط ، لكنك لو تشاهد المدرسة الخرسانية ومن تربى على نهجها فخطابات قادتها تقطر خلقا ودينا ورحمة وشاهد ذلك بنفسك ستجد الفرق ما بين المدرسة السنية الخرسانية التي تربى الشباب على أخلاق القادة كالشيخ عبدالله عزام والشيخ أسامة والشيخ عطية الله واسمع لخطابات وتوجيهات الشيخ الفاضل الدكتور أيمن الظواهري وتوجيهاته للحركة وقارنها بأفعال وأقوال البغدادي لبان الفرق عند كل منصف وصاحب عقل يزن ويميز الخير من الشر والحق من الباطل ، ولقد صدق الشيخ الدكتور أيمن الظواهري عندما قال عن جماعة البغدادي أن الخﻻف بيننا وبينهم خﻻف منهجي ،وعلى كل منصف أن يتمعن بهذه العبارة.


ولقد عشت وكنت ممن تربى على المدرسة العراقية حتى بداية دخولنا الشام فوجدت تراث الشيخ عطية الله وردوده فتيقنت جيدا أن المدرسة العراقية ، قد أفسدت أكثر مما أصلحت ومن باب الإنصاف لقد انتفعت كثيرا من أخلاق الشيخ الجوﻻني وكانت تصلنا رسائل خرسان تقطر حكمة ورحمة فزداد يقيني أن الحركة الجهادية بواد والعوادية بوادي ،ولقد من الله علي بالتعرف الشيخ أبي خالد السوري كان مدرسة في الخلق والتواضع وكنت افرح كثيرا عندما أجده مع الشيخ الجوﻻني وكان الشيخ الجوﻻني يكن للشيخ أبي خالد كل الحب واﻻحترام والتقدير وكنت انتفع من الأثنين ومن جلساتهم وخلقهم ، حتى أن قدر الله تعالى فقتل الخوارج الشيخ أبا خالد السوري ،وكذلك كنت أعيش في عالم ثاني عندما أجلس في مجلس قادة الأحرار تقبلهم الله وكنت أنتفع من طرحهم ونقاشي معهم ولقد من الله علي بساحة الشام أنني التقيت بشيوخ وقادة وطلبة علم ،فليس المخبر كالمعاين، وكنا نلتقي بالوفود من المشائخ وطلبة العلم مما جعلني أتبرأ علنا من المدرسة العراقية التي ربتنا أن نعمل لحزبنا وجماعتنا ونقاطع كل من لم يؤيدنا ودولتنا الوهمية التي كان اعلانها بمنزلة الضرار كما هو حال اعلان خرافتهم الضرارالتي غايتها شق صفوف المجاهدين والتسلق على دماء وثورات الشعوب المسلمة المظلومة.


وأكرر إن من نعم الله علينا أننا تواصلنا مع العلماء والدعاة وطلبة العلم فهذا أعتبره من نعم الله وكرمه علينا أننا كمجاهدين نتواصل مع ورثة الانبياء نستفتيهم في النوازل وينصحونا وينبهوننا ويذكروننا بالله ،فنحن كرامي الهاون من غير الموجه تخطىء الإصابة ونبعد عن الهدف فلابد لمن يسدد لنا ويقيم ضربات الهاون ونحن كذلك شراسة المعركة أحيانا تجعل الحليم حيرانا، ومن هنا نقول لجميع العلماء نقبل نصحكم وتذكيركم ونقدكم السني ، فنقبل الحق من كل شيخ أو طالب علم إن كان من السلفية أو من الأشاعرة أو من الصوفية وﻻ نقول بقول العوادية ﻻ يفتي قاعد لمجاهد وهذا القول باطل ، فالحق يقبل والحق أحق أن يتبع.


أخوتنا الجهاد هو ليس ملك فصيل أو حزب أو جماعة بل الجهاد هو جهاد الأمة و ﻻ يقوم الجهاد على حقيقته حتى تتوحد الجهود لإنقاذ الأمة الإسلامية من التيه ،ففي بداية ثورة الشام استبشرت الأمة خيرا وعادت ثقة المسلمين بأن الجهاد هو الحل ، لكن الأقزام الغلاة حشروا انوفهم وبثوا سمومهم وأفسدوا ما أفسدوها فامتطاهم أهل الكفر وهنا تجد المعنى الحقيقي لعبارة كلاب أهل النار فخدموا أهل الكفر خدمة ﻻمثيل لها وهم تعدوا ذلك حتى وصلوا ساحة اليمن ومصر فﻻ بارك الله بهم ونسأل الله أن يقطع دابرهم ويرفع راية الإسلام سنية خفاقة ، وتجربة الشام تجربة ﻻ يستهان بها وسندون بعون الله تجربتنا في العراق والشام وسننصف كل من صاحبنهم في العراق والشام لعل الله ينفع بها من بعدنا وسنذكر كل شي نرى فيه الخير وينفع.



ونسأل الله تعالى السداد والتوفيق وللحديث بقية
نستودعكم الله الذي ﻻ تضيع ودائعه
وﻻ تنسونا من الدعاء

 

*****

موقع مكتبة عرين المجاهدين

file1.jpegحساب مكتبة عرين المجاهدين على تويتر‏

file14.jpegجمع وتنسيق file1.png النخبة للإعلام