يا قومنا لا تجيبوا داعي الحراقيص!

خلافة البغدادي تتنفس تكفيراً وتفجيراً

"فإنك بقتال الدولة الإسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لا تدري" العدناني

بقلم د.هاني السباعي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد!.

هذا تعليق بسيط على كلمة المتحدث باسم دولة البغدادي الموسوم بـ"يا قومنا أجيبوا داعي الله" المنشورة بتاريخ 6 رمضان 1436هـ. أقول وبالله التوفيق:

أولاً: كان من المفترض على المتحدث باسم خلافة البغدادي! حرقوصهم المبرز المتشظي تكفيراً! أن يحدث الأمة أو على الأقل لحراقيصهم!؛ بحصاد عام على إعلان خلافتهم في غرة رمضان 1435هـ! لكنه يعلم أن الحصاد مرٌ، وأن الحصاد حصاد الهشيم بحق!.

ثانياً: فماذا عساه أن يحكي! هل يحدثهم الحرقوص ـ نسبة لحرقوص بن زهير رأس الخوارج في صدر الإسلام ـ عن التمدد أوالتبدد أوالتيه والتشرذم! هل يحدثهم عن الخلافة المنكمشة! هل لا يزال يصر على تعيينه لخلافة البغدادي بقوله "هذا وعد الله" لقد كذبوا وافتروا؛ فالله لا يخلف وعده!. هل يحدثهم "إنكم لا تنهزمون أبداً" رغم أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هزموا في أحد! والخلفاء الراشدون مصابيح الإسلام كانت جيوشهم تنهزم أحياناً!.

ثالثاً: لم يجد حرقوص أزارقة العصر! إلا النبش في كتب المطالعة لعله يختلس جملة أو يقتبس عبارة أو يحفظ بيتاً يردده أمام المرآة قبل التسجيل ليدغدغ مشاعر عقول صهرتها البلسكة وأفلام الرعب الهوليودية؛ قطع رؤوس، حرق، غرق، هدم، تدمير، تكفير تفجير بالجملة والتجزئة!وأفعال ذبح وأخواتها! زرافات ووحداناً!.

رابعاً: هكذا صارت تلكم العقول عجينة بلاستيكية سهلة التشكيل والحشو! حركتها آلية حسب أفلامهم وكلماته التي تقطر صراخاً وتتشظى تكفيراً وتفجيراً! مجرد ضجيج وعجيج! أشبه بولولة نائحة مستأجرة لتشعل المأتم صراخاً وعويلاً!!.

خامساً: نعم أخيرا خرج حرقوص أزارقة العصر! يرغي ويزبد! مكفرا من يقاتل دولة البغدادي! يعتبر الحرقوص دولة البغدادي هي الإسلام! وعصمة الدم وعدمه ببيعتهم أو قتالهم!.

سادساً: ما أحمق الحراقيص! ما أتعس ابن الكواء! وابن ملجم! وابن الأزرق بأحفادهم الحمقى المغفلين! لقد سهل هذا الأحمق المطاع بين حراقيص خرافة! إثبات خارجية خلافتهم وأنهم خوارج للنخاع!! كما أثبتها في بيانه الأسبق "ما كان هذا منهجنا" وكذلك بيان إعلان خلافتهم "هذا وعد الله".

سابعاً: هذه عصابة حرقوصية تتقلب في حمأة التكفير من رأسها لأخمص قدميها! لقد ذكر الحرقوص العدناني بالنص في كلمته الصوتية المنشورة بتاريخ 6 رمضان 1436هـ الموافق 23 يونية 2015 بقوله: "فإنك بقتال الدولة الإسلامية تقع بالكفر من حيث تدري أو لا تدري"أهـ. أقول: إذا لم يكن هؤلاء خوارج أقحاحاً! فمن الخوارج! إذن؟ وهذه نظريتهم "الكفروبيدية"عبارة عن رياضة بحتة! "من يبايع ثم ينشق يفلق رأسه".

ثامناً: هذا ما ذكره خطيب الغفلة خطيب التكفير والتفجير! فمعلوم بالضرورة أن عصمة الدم لا تكون إلا بالإٍسلام أو بأمان مسلم لكافر، فمن دخل الإسلام فقد عصم دمه! ومن خرج من الإسلام فقد ارتد ولم يعصم دمه!..

تاسعاً: فحراقيص دولة البلاسكة! يعتبرون دولة البغدادي هي الإسلام! "من يقاتل الدولة الإسلامية! أي دولة البغدادي يكفر من حيث يدري أو لا يدري!!" إذن دولة البغدادي هي الإسلام! هكذا يفكر مجلس الأزارقة الجدد! بقيادة كبير الحراقيص خليفتهم البغدادي!.

عاشراً: وبهذا المفهوم التكفيري العوادي! فإن أصحاب معركة الجمل بقيادة بعض المبشرين بالجنة؛ طلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام ومعهم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنه، وخلق كبير من الصحابة وأبنائهم! وكذلك أصحاب معركة صفين بقيادة معاوية بن أبي سفيان وبعض الصحابة رضي الله عنهم وجماهير غفيرة من المسلمين!؛ قد كفروا ـ حاشاهم ـ لماذا؟! لأنهم قاتلوا دولة الخلافة العظمى بإمرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه!! حسب مقياس حراقيص لزلازل التكفير والتفجير!.

حادي عشر: هل ادعى الإمام الأعظم الخليفة بحق؛ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن أصحاب الجمل وصفين كفار لأنهم يقاتلونه! معاذ الله!.

ثاني عشر: فحسب مفهوم الحراقيص في التسلسل التكفيري! إذا هزم الخليفة علي بن أبي طالب رضي الله عنه فإن الفرس والروم سيحتلون بلاد المسلمين ويحكمونهم بقوانين فارس أو الروم!! ومن ثم فأصحاب الجمل وصفين كفروا لأن سيكونون السبب في حكم الروم والفرس لبلاد المسلمين!! سلامة عقولنا يا رب العالمين!.

ثالث عشر: هل رأيتم أسخف من عقول خلافة البغدادي وحراقيصه!! أرأيتم هذه اللوازم والفرضيات والتسلسل التكفيري! حقاً خلافة حراقيص تتنفس تكفيراً وتفجيراً! لسان حالهم أنت تكفر وتفجر! إذن أنت موجود!.

رابع عشر: كان أولى بالمتحدث باسم تنظيم الدولة أن يذكر لنا كيف حال الأخت "باقية وتتمدد" وماذا عن أسوار روما، وساعة بج بن، والبيت الأبيض! وما سر هذا التبدد والانكماش في أرض الخلافة!.

خامس عشر: وماذا عن عين العرب "كوباني" التي فقئت وضاعت! وكانت محرقة لمغامرات خليفة ذبح الأنفس المعصومة! أين "تكريت" و"بيجي" بل أين اليزيديون الذين يشنون غارات بأطراف الموصل على أرض الخلافة!.

سادس عشر: وثالثة الأثافي "تل أبيض" أين جنود الخلافة الأشاوس أمام نساء البككه الأكراد! حتى الرقة عقر دياركم التي شهدت جرائمكم بحق المسلمين تتآكل وآيلة للسقوط!.

سابع عشر: ثم يختم الحرقوص الضليل! تضليلا وتدليساً على خسائر وهزائم خلافتهم! قبول بيعة حفنة من المطاريد المتمردين المنشقين المخدوعين في الشيشان يسميها ولاية! وهم لا يستطيعون رفع راية في قرية أو مدينة وحالهم يرثى له! ولا يكادون يستقرون في قرية أو مدينة أو جبل!!

ثامن عشر: ثم يوزع هدايا التهديد بقطع الرؤوس، وحرق الأبدان والدور التي يحترفونها؛ لمجاهدي خراسان وأسود الهندكوش وليبيا وسائر الساحات! يتكلم أغيلم خرافة! عن شيوخ وطأوا أرض الجهاد في أفغانستان وغيرها وقت أن كان في حضانة النساء أو كان يلعب مع الصبية في الحواري والأزقة!!؛ يشكك في نياتهم بزعمه أن هؤلاء الشيوخ لا يحدثون أنفسهم بالغزو!. ما أدراك يا حرقوص! أوحيٌ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم! حماقة مركبة وغباء مستحكم مطهم بالسفاهة!!. تخليوا هذا هو عقل المتحدث ـ زعماً ـ باسم الإمامة العظمى! منصب حراسة الدنيا بالدين! لقد أهين منصب الخلافة العظمة وصار يا للحسرة في الطين!! وحاشا للخلافة أن يمثلها هؤلاء! سيظل الحمار حماراً ولو ألبسوه الحرير!.

فلو لبس الحمارُ ثياب خزٍ ** لقال الناس يالك من حمارِ

تاسع عشر: ما أبأس الأمة بكم! وما أشقى الجهاد بجرائمكم! تعساً ثم تعساً لكم إن متم على ذلك! لقد غررتم الشباب وزججتم بهم في مغامرات صبيانية وأحلام هوليودية! لقد سفكتم الدماء المعصومة؛ وقتلتم قادة المجاهدين واستبحتم دماء عامة المسلمين بتأويلات باردة، ولوازم ما أنزل الله بها من سلطان!، خربتم البلاد، وشردتم العباد، هتكتم الأستار، وشوهتم الإسلام، وشرختم الجهاد! فأنتم خزي وعار على أمة الإسلام.

عشرون: لا يسعني إلا أن أحوقل وأسترجع على حال أمتنا التي امتطى ظهرها حراقيص حمقى! أحسنهم طريقة أحمق من "هبنقة" بل لو أحيا الله "هبنقة" لربما ذهب حمقه وعاد عقله سوياً! وخير أنموذج لدولة الحمقى والمغفلين هو مجلس أزراقة دولة البغدادي؛ حراقيص العصر الذين ينقضون غزلهم بأيديهم وهم لا يشعرون!!.

فحذار ثم حذار! يا أمة الإسلام من الحراقيص! يا قومنا لا تجيبوا داعي الحراقيص!.

حقاً وصدقاً وواقعاً إذا كان "الحرقوص" دليل قوم فبشرهم بالخراب!!.

د.هاني السباعي

7 رمضان 1436هـ ـ 24 يونية 2015