تفريغ فتوى الشيخ العلامة سليمان العلوان حول قاعدة:
"من لم يكفر الكافر فهو كافر"

الأخ يسأل عن قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر
متى يكفر من لم يكفر الكافر

وهذا فيه تفصيل والأقسام في ذلك سبعة

القسم الأول:
من لم يكفر اليهود والنصارى والمشركين سواء كان بنوعهم أو بأعيانهم ، فهذا كافر لتكذيبه بالمقطوع به

القسم الثاني:
من لم يكفر المنتقل إلى ملة أصلية كرجل مسلم انتقل إلى يهودية أو إلى نصرانية أو إلى مجوسية ولم يكفره هذا
فهذا كافر لأنه مكذب بالمقطوع به

القسم الثالث:
من أتى بناقض مجمع عليه وقامت عليه الحجة وانتفت عنه الشبهة ولم يكفره رجل لا لشبهة ولا لتأويل,
وإنما كان هذا لهوى أو لعدم مبالاة
فهذا أيضاً كفر في من لم يكفر الكافر فهو كافر

القسم الرابع:
من لم يكفر المرتكب لناقض لشبهة قامت عنده إما لاعتقاده أن الحجة ما قامت عليه أو أن الشروط ما توفرت فيه فهذا لا يكفر بالإجماع

القسم الخامس:
من لم يكفر الكافر لبدعة عنده (كالمرجي الذي يقيد نواقض الإسلام بالاعتقاد أو الجحود أو الإستحلال)
فهو لم يكفر الكافر لشبهة البدعة عنده
فهذا لا يكفر بالإتفاق,
لأنه لو كفر هذا
لكفرت جميع طوائف أهل البدع من المرجئة والأشاعرة والكرامية و السالمية وجميع هذه الطوائف
ولا قائل بهذا القول

القسم السادس:
من لم يكفر المختلف فيه سواء من اانوع أو من العين كتارك الصلاة والساحر ونحوه

وهذا له حالتان ؛ الأولى:
أن لا يكفره لأنه عمل من الأعمال
(وهذا قول أهل البدع) لا يكفر قولا واحدا

الحالة الثانية:
أن لا يكفر بحكم الموازنة بين الأدلة فهذا لا يكفر بالإتفاق
ولأنه لو كفر هؤلاء لكفر الأئمة الاربعة وكفر أكابر علماء السلف كالزهري وغيره..ولا قائل به

ومن ثم اختلف أئمة السلف في الخوارج
اختلف أئمة السلف في المعتزلة
اختلف أئمة السلف في الأعيان كالحجاج مثلاً
ولم يكن بعضهم يكفر بعضاً بل ولا كان بعضهم يبدع بعضا...

لأن هذا نتيجة تأويل ونتيجة اجتهاد

فهؤلاء الصحابة اختلفوا في كفر الخوارج...

ولا قال الذي يكفرونهم للذين لا يكفرونهم أنتم مرجئة ...
ولا قال الذين لا يكفرونهم للذين يكفرونهم أنتم خوارج
...
وهذا الحسن البصري وعمر بن عبد العزيز ومجاهد كانوا يكفرون الحجاج بن يوسف ويرونه مرتداً

وكان محمد ابن سيرين وطائفة لا يرون كفره
ومع ذلك لم يكن يضلل بعضهم بعضاً وما كفر بعضهم بعضا
لأن هذا كان عن اجتهاد ولأن كل واحد يعتقد هل توفرت فيه الأدلة المقتضية لكفره أو الآخر يقول

فمن ثم اختلفوا وما كفر بعضهم بعضاً بل ما بدع بعضهم بعضا بل ما هجر بعضهم بعضا فضلاً عن التبديع فضلاً عن التكفير

القسم السابع:
أن يكون ذلك في الطوائف المتفق عليها ثم ينازع شخص في أعيانهم لا في نوعهم
يعني يقول أنا أوافق على تكفير النوع لكن ما أوافق على تكفير العين

والإجماع قد انعقد على النوع ولم ينعقد على العين

فهذا أيضاً لا يكفر لأنه ما كذب بمقطوع به ومن شروط التكفير أن يكذب بمقطوع به

والمقطوع به النوع دون العين

أما لو كذب بالمقطوع حتى بالعين كما تقدم في القسم الثاني وتقدم في القسم الثالث فإنه يكفر لأن ذلك مقطوع به وهذا غير مقطوع به

فهذه سبعة أقسام في مسألة من لم يكفر الكافر فهو كافر


رابط الفتوى الصوتية لمن أراد الرجوع لها:
سؤال حول قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر
m.youtube.com/watch?v=KOpr7BKca0M