بِسْم الله الرحمن الرحيم

#شهادة_حق_في_جند_الأقصى

بعدما تربّينا على قول الحق لا غيره، وألّا نقدم أي سياسة شرعية أو فقهية أو اجتهادية على حساب الحق ونصرته، وجب علينا الصدع بالحق بما جرى ويجري مع إخواننا في #جند الأقصى

أما بعد..

بدايةً #جند_الأقصى فصيل أنشأه الشيخ الشهيد(كما نحسبه) أبو عبد العزيز القطري، ذاك الشيخ الجليل الغني عن التعريف الذي ما أنشأ هذا الفصيل إلا وقد جعل قاعدته الفكرية والمنهجية منوطة ضمن الضوابط التي نصّتها الشريعة السمحة، كما استفاد من توجيهات الشيخ عبدالله عزام والشيخ أسامة بن لادن والشيخ أبو يحيى الليبي (تقبلهم الله جميعاً) وغيرهم من مشايخ الجهاد.

بعد مقتل الشيخ تقبله الله، تسّلم الشيخ أبو مصعب الأنصاري (تقبله الله) وما عرفنا منه إلا خصال الأخلاق والتضحية والإخلاص، وبعد مقتله كانت بداية بروز مخالب الخوارج كلاب أهل النار من جماعة الدولة، فالتحق كثيراً منهم في هذا التنظيم ومنهم من تسلّم شرعي وقائد، وبدأ هذا السم القاتل "الغلو" يكبر شيئاً فشيئا حتى وصل الأمر لانشقاقات كبيرة وخاصة في #إدلب و #حماة، منهم من التحق ب #جبهة_النصرة و #أحرار الشام ومنهم من التحق ب #جماعة_الدولة، فضاع ذاك المنهج الذي غرسه الشيخ أبا عبد العزيز، ولم نعد نرى ضوابط في التكفير عند كثيرٍ منهم، وترعرع ذلك الفكر الاستقصائي الموجود عند الدولة في صفوفهم، مما أدى لأخطاء فكرية ومنهجية ونهجية.

فأذكر حادثة مع أحد الجنود المبايع للدولة الآن وقد حذرت منه كثيراً، أننا كنّا جالسين قبيل غزوة في حماة ونتكلم في ردة الجيش الحر كجمال معروف فقلنا بعدم ردة فصيل كامل فيه عشرات الآلاف من المسلمين ولو أننا اتفقنا في ردة بعض القيادات، فكفّرني الأخ مع بعض أفراد فصيله و أخ من الأحرار لأننا ما كفرنا هذا الفصيل، فهناك ناقض يقول "من لم يكفر كافر فقد كفر" فأساؤوا الفهم والتطبيق في آن واحد ولسنا بصدد شرح هذه القاعدة العقدية والفقهية.

سردت كثيراً ونقدت كثيراً لأنني ما عهدت أن أسكت عن الباطل ولو رأيته في نفسي، ولكن قربةً للإنصاف والوسطية وجب علي أن أذكر محاسن هذا الفصيل..

فَلَو تكلمنا بعيداً عن الغلو والخطأ المنهجي في "كثير" منهم، أو عن عدم وجود قائد فعلي، والفوضى العارمة في الأمور التنظيمية والإدارية، فنقول أننا لمسنا في كثير من مجاهدي #جند_الأقصى الصدق والإخلاص في جهادهم ولو كانت هناك إدارة تنظيمية وشرعية أقوى لكان هذا الفصيل من أفضل الفصائل الشامية والله أعلم.

إنني رأيت أسوداً في هذا الفصيل الشامي تعجز الكلمات عن وصفهم فمروراً ب #غزوة_بدر_الشام_الكبرى بمعارك ريف حماة وإدلب والساحل وأخيراً بمعارك #جيش_الفتح فأرض الشام تشهد على تضحياتهم وبسولتهم في القتال.

ولو أنصفنا حق الإنصاف فنقول أن هذا الفصيل مقسوم بين قسمين فقسم مليء بخلايا داعشية وقسم فيه مجاهدين صادقين والله أعلم..

نصيحتي..

هذا الفصيل أمام محنة كبيرة فأمامه حلّان اجتهدت فيهما؛ فإم أن يعاد تنظيم هذا الفصيل فيطهر من الغلاة وينضم لقتال إخوانه في أفضل الجهاد وهو جهاد الخوارج، وإما أن يعلن إنحلاله فيبايع الصادقين الفصائل ذو المنهج السوي، ويعود الغلاة والخوارج منهم إلى جحر الغلو "جماعة البغدادي"، نسأل الله أن نكون أصبنا والله أعلم.

اخيراً هذه شهادتي في فصيل #جند_الأقصى الذي نتمنى للصادقين منهم كل الخير ونقول لهم أنتم منا ونحن منكم ولن ننسى كثيراً من مواقفكم الشريفة، فنقول اللهم ادرأ الفتن ما ظهر منها وبطن.

اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا لجتنباه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

كتبه العبد الفقير: أبو خطّاب الشامي
@abukhattabsy



Created: 25/07/2015
Visits: 2386
Online: 0