JustPaste.it

أبو فاطمة الكردي

ذاك الغريب المهاجر، وطوبى للغرباء، جائت به فطرته السليمة إلى هذه الأرض الطيّبة، مفارقاً ملبياً نداء الله، سائحاً في أرضه، طلبته حكومات الردّة فهاجر عن دياره، وآثر دينه على سفاسف الدّنيا، {ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مُراغماً كثيراً وسعة} فرزقه الله تعالى من عنده رزقاً حسناً، والله يجزي الشاكرين.
تناهى إلى مسمعه نحيب اليتامى وصراخ الثّكالى، فلم يكتف بما قدّم، ما كان يحمل من القرآن كثيراً يفاخر به النّاس، ولا متشدّقاً بالعلم وهو متّكئ على أريكته.


وإذا كانت النّفوس كباراً           تعبت في مرادها الأجسامُ


ترك ابنته الصّغيرة – ويا لله كم كان يحبّها -معاوداً الهجرة، لينصر الأمّة المكلومة، وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائمُ، فمن كردستان إلى إيران كانت هجرته الأولى، ومن هناك إلى الأرض المباركة، أرض الشّام، متجشّماً الصّعاب مجتازاً الوديان والهضاب طالباً رضى ربّ الأرباب.

كم كان يحبّ رحمه الله أن يقاتل أعداء الله في كردستان ويعود إليها فاتحاً، ولكن اختار الله له الأرض المباركة، أرض الشّام، وثرى حلب، فآه كم احتضنت من الصّادقين الأخيار، والغرباء الأبرار. فقتل تقبله الله بتأريخ 29 ربيع الآخر 1436 في معركة تحرير منطقة رتيان في ريف حلب الشمالي مقبلا غير مدبر لصد عدو الصائل الرافضي النصيري .

 

1_small.jpg

 

2_small.jpg

 

 

 

 

3_small.png

 

 

 

 

 

 

 

4_small.jpg

 

 

5_small.jpg

 

 

6_small.jpg

 

 

7_small.jpg

 

 

8_small.jpg

 

 

 

جماعة أنصار الإسلام في بلاد الشام
دائرة الإعلام المركزي


الثلاثاء ٢٩ ربيع الآخر سنة ١٤٣٦
الموافق: ١٧ شباط لعام ٢٠١٥