أسرار السياسة الإعلامية للدولة الإسلامية

ودوره في تأصيل رؤيتها ومنهجها لدى الأتباع

 

 

بقلم 

@ALseaase

 file15.png

 

يعتمد تنظيم الدولة الإسلامية في الترويج لمنهجه المخالف لمنهج المجاهدين وعلمائهم على سياسة التدرج ولتنفيذ هذه السياسة فإنه يعتمد على ( منابر رسمية ومنابر رديفة )

فالمنابر الرسمية هي مؤسساته الإعلامية ( الاعتصام والفرقان والحياة ) والمنابر الرديفة (مؤسسة البتار ومجلة دابق وعبوة لاصقة وترجمان وغيرهم كثير )

إذا أراد تنظيم الدولة أن يفرض رؤية معينة فإنه يوكل الأمر في البداية للإعلام الرديف ثم يتبناه الجيش الإكتروني الذي يقوم به (الأنصار السذج)

وبعد أن يتأكد القائمون على الإعلام الرسمي في الدولة أن رؤيتهم الجديدة قد أصبحت مُتقبلة من الأنصار يتم اعتمادها وإعلانها في إعلامهم الرسمي

ولو رجعنا إلى بداية الخلاف بين النصرة والدولة لوجدنا أن الإعلام الرديف بدأ بإسقاط النصرة والجولاني والقحطاني ثم تبناها الجيش الإكتروني!

وبعد أن تقبلها أنصارهم ظهر الإسقاط والتشويه من المؤسسات الرسمية في الفرقان والاعتصام ثم على لسان متحدثهم الرسمي ( أبي محمد العدناني )

وكذلك إسقاط الشيخ الظواهري بدأت من ( الإعلام الرديف ) أولا ثم تبناها (الجيش الإكتروني) ثم ظهرت في إصداراتهم الرسمية ثم على لسان متحدثهم!

وكذلك إسقاط #طالبان والشيخ الملا عمر بدأ به إعلامهم الرديف ثم الجيش الإكتروني ثم مجلة دابق وقريبا مؤسساتهم الرسمية ثم على لسان متحدثهم!

 

وكذلك إسقاط الشيخين المقدسي والفلسطيني بدأ في إعلامهم الرديف ثم تبناه الجيش الإكتروني ثم #دابق وقريبا في إعلامهم الرسمي وعلى لسان متحدثهم

وبهذه السياسة الإعلامية الخطيرة ستستمر قيادة الدولة بإسقاط الجهاد النقي واستبداله بجهاد مشبوه ( تجمع فيه حقا وباطلا ) للتلبيس والإيهام

وبعد أن تتحقق الأهداف كاملة بإسقاط الجهاد وإسقاط علمائه وقادته سيظهر الوجه الحقيقي لهذه الدولة التي رفعت شعار الشريعة وشعار نصرة المسلمين

قيادة الدولة تراهن على أمرين خطير: 

1- جهل أتباعها وضعف تحصيلهم العلمي

2-سذاجة الأنصار وسهولة خداعهم بالشعارات البراقة والفتاوى المضلل

استمرار أنصارها وجنودها بهذه السذاجة في التعاطي مع التصرفات المشبوهة ستضاعف الخطر وستجعلنا أمام صدمة عنيفة قادمة تتلقاها الشعوب المسلمة

لقد أحب الشعب الجزائري المجاهدون حبا شديدا وقدموا لهم العون والمساعدة وكانت بيوتهم مأوى للمجاهدين يطعمونهم مما يحرمون منه أبناءهم ونساءهم

وبعد سيطرة الغلاة على الجماعة قاموا بارتكاب الموبقات والمجازر اليومية ولكن الشعب الجزائري لم يصدق هذه الوقائع والأخبار بل أنكرها وكذبها!

ولكن مع مرور الأيام والأشهر بدأت تتكشف الحقائق للناس وبدؤا يطلعون على أشياء لم يكونوا يتوقعونها البتة! وعندها حدثت أعنف صدمة في تاريخهم!

يروي الشيخ عطية الله هذه الأحداث التي عاشها بنفسه فيذكر أنه استطاع الهرب مع صاحبه من جماعة الزوابري فدخلوا قرية ووجدوا طفلا يلعب عند المنزل

فاقترب منه الشيخ عطية ومازحه ولاعبه فرأت والدة الطفل هذا المشهد فأقبلت مسرعة وهي تصرخ وتبكي وخطفت الطفل وهربت به إلى المنزل وأغلقت الباب

يقول الشيخ عطية فذرفت عيني وبكيت من هول مارأيت! فلقد كان الناس يتسابقون على خدمتنا وتقديم العون لنا ولكن بعد جرائم الغلاة أصبحنا منبوذين

ويسترسل الشيخ فيقول : لقد أصبحت اللحية مرعبة للعوام بعد أن كانوا يأنسون برؤية صاحبها ويفرحون به ! ثم يذكر الشيخ كلاما خطيرا للغاية !

يقول الشيخ: لقد تسببت جرائم الغلاة بأن يتعاون الناس مع المخابرات وكانوا يبلغون عن تواجد المجاهدين! بل بدأت الحكومة بتسليح الناس لقتالنا!

وهكذا أصبح الناس على أكبر كارثة تاريخية على الجهاد الجزائري ولقد استطاعت فرنسا وعملاؤها أن يقضوا على الحاضنة الشعبية في الجزائر إلى الآن

ومن تتبع أحداث الربيع العربي سيجد أن الجزائر لازالت عصية على المجاهدين ولم يستطيع المجاهدون تحريك الناس للخروج في مظاهرات ضد عملاء فرنسا

والسبب هو أنهم لازالوا تحت تأثير الصدمة الإنسانية التي مر بها أباؤهم وأمهاتهم من قبل ! ولن تزول هذه الذكريات المؤلمة من ذاكرتهم بسهولة!

 

إن التاريخ يعيد نفسه ! والفكرة المخابراتية تعود من جديد ولكن بصورة أوسع وأشمل وأكثر تلبيسا ! والمستهدف هو المسلمون جميعا وليس فئة محددة!

سيأتي زمان يصحوا فيه الناس من السكرة التي يعيشونها اليوم! سكرة القوة والسيطرة والأفلام الهوليودية والفتاوى المضللة ليكتشفوا أنهم في سراب

إن مشاهد قطع رؤوس المسلمين ونحرها ببشاعة ثم تصويرها ونشرها بأيدي هؤلاء ليس وليد الصدفة ولا للعبث وإنما هي مقصودة لأهداف بعيدة المدى

 

فإذا كان الجزائريون اليوم قد نفروا من المجاهدين بسبب الروايات التي يرويها آباؤهم وأمهاتهم ! فما بالكم بمن رأى وشاهد بعينه هذه الجرائم !

إن لسان حال الجزائريين اليوم مالذي يثبت أن هؤلاء الذين تسمونهم مجاهدون لن يكونوا مثل جماعة الزوابري ، فيقطعوا رؤوسنا ويسبوا نساءنا ..!!

هذه هي النتيجة التي يريد الغرب أن يوصلها لنا ومن تتبع تأصيل الغلاة يجد أنهم يؤصلون للبدء بقتال المسلم الذين يصفونه بالردة قبل الصليبي!!

وبناء على هذه التأصيلات الفاسدة فلن ينتهي الغلاة من قتل ونحر المسلمين المعصومين حتى يقضوا على كل المسلمين الذين يعتبرونهم مرتدين وصحوات

هنا تكمن الفاجعة وتعظم المصيبة ويكبر الخطب ! اللهم أبرم لأمة الإسلام أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك والله أعلم وأحكم .

انتهى

@ALseaase

 

 

 

 

جمعها

@chahrazedespoir

file16.pngنرجوا منكم الدعاء

وان ينفع بها