بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (33)

أيها الشعب العراقي الأصيل

ياثوار العراق النجباء

يمر بلدنا الآن في مرحلة خطرة تضعه على مفترق طرق بين خيارين أحلاهما مر؛ حيث يتصارع اليوم مشروعان الأول هو مشروع التقسيم والتفتيت والغاء العراق شعباً وجغرافيةً، والثاني هو مشروع هيمنة فارسية تبقي العراق تحت ناصية بلاد فارس وهامشاً منزوياً في صفحات مشروعها بعد أن يتم تدميره واستنزاف كل موارده.

إن العراق مقبل على أيام عصيبة وحرب دامية ستمتد لسنين وستستنزف كل قدرات وموارد شعب العراق ومجتمعه وبناه ولحمته وموروثه عبر إستراتيجية أمريكية، تستند فكرة عملياتها على ضربات جوية من تحالف دولي لأهداف تحددها منظومة استخبارات واستطلاع هجينة، وقوات برية مهاجمة قوامها جيش طائفي مع ميليشيات الحشد الطائفي المطعمة بقوات فيلق القدس الأيراني وتشكيلات صحوات جديدة، وتمويل عربي وعراقي يستنزف ثروات وقدرات الأمة ويصادر حقوق شعوبها في هذه الثروات، إن هذه الحملة ستكلف العراق ارواحاً هي الأثمن والأغلى كما ستكلفه سنيناً تحرق سدى ومدن تهدم ومليارات تصرف ومحافظات تعزل وتغييرات ديموغرافية ستحصل، كما هذه الحرب ستكرس الأنقسام المجتمعي اثنياً وطائفياً، وها قد بدأت حكومة العبادي الجديدة التي تضم بين ظهرانيها اربعة وزراء من المنتمين إلى فيلق القدس الإيراني رسمياً الذين أدرجت اسماؤهم في قوائم رواتبه الشهرية؛ بدأت بتغليف مشاريع خطرة تحت ذرائع مكافحة الإرهاب وقتال ( تنظيم الدولة الإسلامية) وتحت عنوان الاستجابة لمطالب المحافظات المنتفضة. ولعل اخطر تلك المشاريع هو تشكيلات الحرس الوطني التي هي صحوات جديده يروج لها شيوخ العشائر ممن كونوا صروحاً من المال الحرام

عبر تجربة الصحوات سيئة الصيت، ويحاولون اليوم ان يتسيدوا الموجه الاستثمارية الجديدة في مشروع تشكيلات مسلحة ستكون وفق قانون الحكومة بإمرة محافظي المحافظات الذين هم العدو الأول للثورة والثوار ولكل الشرفاء، ولنا في ذلك امثلة حية فمحافظ الأنبار يترأس حلف الغادرين الذي زود القوة الجوية باهداف القصف الهمجي بالبراميل المتفجرة، ومحافظ صلاح الدين يقود الميليشيات ليقاتل اهله ويهجر اشرافهم ويستولي على اراضيهم ومحافظي نينوى، وديالى، وهم ليسوا باقل ضرراً ممن تقدم، وهؤلاء هم من سيقود الحرس الوطني المزمع تشكيله والذي سيكون متجحفلاً مع قوات الحشد الطائفي وقياداتها الأيرانية ومع قوات الجيش الحكومي المعروف بطائفيته وممارساته التي عرفها اهلنا وابناؤنا منذ عقد مضى؛ حيث السجون والمعتقلات والقتل والتغييب.

إن ما سيعقب تلك العمليات هو مدن جديدة بسكان جدد بعد ان يتم توطين كل النازحين والمهجرين في مدن جديدة ستؤسس طائفياً واثنياً، وقد رصد استراتيجية المواجهة الأمريكية لذلك اموالاً هائلة واسندت مهام تنفيذها الى شركات ومنظمات استنفرت كل جهودها من اجل هذه المهمة، وسيتم اختيار الشركات التي لها الخبرة في بناء المستوطنات عبر تجارب سابقة في البوسنة وكوسوفو، وسوف لن تكون تلك مخيمات مؤقتة؛ تحت ذريعة عدم معرفة أمد الحرب وبذرائع انسانية ليعقب ذلك اذابة تلك العوائل المهجرة في مجتمعاتها الجديدة وتعويضها والرهان على الجيل الثاني الذي سيذوب في بيئة جديدة.
ان الموقف يناديكم أيها العراقيون لتوحدوا الصفوف وترصوها وتقفوا بالضد من كل تلك المؤامرات عبر الالتفاف حول رجال الثورة والثوار وتمتين الصف الوطني المعارض والفاضح لهذه الممارسات، ومنها ما يحدث الآن في حزام بغداد وفي مدينة الطارمية الصابرة حصراً التي يراد لها ان تتغير ديموغرافياً ويستبدل أهلها، فهي تتعرض الى اشرس عمليات القتل والتهجير والقصف الوحشي المستهدف لأهلها، وحرق الأراضي وعمليات النهب والسلب التي تقوم بهه الميليشيات الطائفية مستكملة ما اقترف من جرائم في جنوب بغداد واليوسفية، تحت مرآى ومسمع كل العالم , وبصمت مهين ومخجل لممثلي اهلها في البرلمان الصوري .

أيها الشعب العراقي الأبي
إن الحل الوحيد لعودة العراق وشعبه كدولة يعيش اهله بين ربوعها بامن وسلام ورفاه هو بتغيير المسبب لكل تلك المآسي الا وهو النظام الحاكم ونهجه الطائفي وارساء نظام حقيقي يتيح لشعب العراق ان يحكم نفسه بنفسه لا ان يحكمه الغرباء والوافدون والمغتربون، الذين دربوا عبر عقود في مدارس الحقد والانتقام خارج الحدود، وان التغيير لن يتم الا بتكاتف اهله وتوحدهم ووعيهم لخطر خطط الأجندات المستوردة التي ستدمر العراق واهله، وستستنزف ثروات اجياله وتصادرها وتوقف عجلة التنمية والرقي والخدمات لتبذرها على صفقات الحروب والتسليح والتمويل للمليشيات الطائفية المتوافقة اليوم والمتصارعة في الغد، ان الحل يكمن بثورة عارمة على كل الأصعدة وفي كل المجالات تدعو الى التغيير الجذري لكل ما حدث في العراق وحينما ستكون في بغداد حكومة وطنية مخلصة متصالحه مع نفسها أولاً لاتحمل احقاداً وعقداً انتقامية ومحبة لشعبها ستكون قادرة على تنظيف العراق من كل الطارئين، وستدحر كل انواع الأرهاب الذي يهدد شعب العراق وامنه واستقراره، وحين ذاك ستنطلق عجلة التنمية والأزدهار وسيعود العراقييون لبناء وطنهم بسواعدهم وبعقولهم وسيرى العالم عراقاً جديداً يحمل رسالة ابداع ابناء الرافدين التي كانت تنير ظلام التاريخ عبر الاف السنين .

إن أبناءكم في المجلس العسكري العام لثوار العراق قد باتوا على العهد الذي وثقوه لشعب العراق بانهم سيمضون بثورة كل العراقيين حتى النصر ومعهم كل الوطنيين والشرفاء من ابناء الوطن اشخاصاً وكيانات وتجمعات وطنية وعشائرية ومجتمعية، اختارت الأصطفاف مع الحق واهله من اجل العراق وشعبه الصابر، والله ولي الغيارى ومن اخلصوا العهد والله ولي التوفيق .

المجلس العسكري العام لثوار العراق
20



Created: 24/09/2014
Visits: 594
Online: 0