بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعليق على كلمة الشيخ أبي محمد العدناني و إعلان الخلافة الإسلامية ومادار بيني وبين القيادي في شورى إمارة أفغانستان الإسلامية

 

 

أبو عبدالله الأفغاني

@anassherzad

 

 

أولاً : تعليقي على كلمة العدناني :

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد !

 

قال الله تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

وعد الإله الذي لايخلف وعده ، وعد الاستخلاف في الأرض ثم التمكين ثم الأمن من الله عزوجل لمن يعبده ولايشرك به شيئا ، نعم إنه وعد الله سبحانه وتعالى للصادقين الثابتين السائرين على نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الأبرار ، إنه وعد الله لمن عرف حقيقة الإيمان فآمنوا بالله وجاهدوا في سبيله حق جهاده ، إنه وعد إلهي لمن سار على طريق الحق ولم يتنازل عن أي مبدأ من مبادئ الإسلام رغم الحملة التي شنتْ عليهم من قبل القريب قبل البعيد ، وعد رباني لمن خرج في سبيل نصرة الإسلام والمسلمين ولم يتأخر قيد أنملة ، "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز" .

كانت الخلافة غائبة ، وكان الناس يعيشون في ظلم وكآبة  يعانون من مرارة وتعذيب الكفر وأعوانه سنوات إثر سنين إثر شهور ، وكانت حدود الله تُعطّل ومحارمه تُنْتهك وبيوته تُهدم ونبيه يُستهزأ به وكتابه يُداس بالأقدام ، حتى اصطفى الله لخدمة دينه ونصرة عباده المستضعفين رجالاً من خيرة رجال الأمة الإسلامية ، فجاهدوا في سبيل الله وقدموا الغالي والنفيس لخدمة الإسلام ، وببركة جهودهم سارت الحركة الجهادية عبر أخطر مراحل حياتها ، وعبرتْ جميع المخاطر والصعاب وهي ثابتة الراية والمنهج ، لا تلين ولاتستكين ، فتحركت قوافل الجهاد في أفغانستان واليمن وبلاد الرافدين وأرض الشام والصومال وغيرها ببركة الله ، وكانت هذه الحركة الجهادية المباركة تقترب كل يوم من نيل ذلك الهدف الميمون الذي قدّمتْ لأجل حصوله خيرةَ فرسانها وشبابها وقادتها كأبي عبدالله أسامة بن لادن والزرقاوي وداد الله رحمهم الله جميعاً ، وما سبب تأخرها في الوصول لتحقيق هذه الغاية إلا خذلان القريب قبل البعيد ، ومع كل ما حدث من ظلم وغدر لأهل الحق إلا أن الله أراد أمراً غير ما كانوا يريدونه ، فانتصر لأولئك المظلومين الذين عاداهم الناس جميعاً ، نصر الله أولئك الذين رماهم كثير من صحبة الأمس بشتى التهم والألقاب اللامناسبة ، ولقد مكن الله لدينه بأيدي أولئك الرجال الصادقين الذين لم ييأسوا من رحمة الله ولم يقنطعوا ، وثبتوا وصمدوا بفضل الله ومنته ، لم يثنهم الجراح ولا القتل والتشريد ولا الطعن والتشويه ، حاول الكثير بلا فائدة إطفاء هذه الجذوة ولكن غاب عنهم أن الله متهم نوره ولو كره الكافرون والمشركون والمنافقون .

لقد حلم جميع من دخل للحركة الجهادية على قيام الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة ، وقدم الآلاف من رجال الأمة دمائهم لإقامة صرحها ، فلم يضيع الله ثمرة دمائهم الزكية ، وها هو استجاب الله لدعاء المظلومين ، نحن اليوم نقتطف ثمار أشجار رُويت بدماء شهدائنا البواسل تقبلهم الله ، ها هي قامت الخلافة الإسلامية بعد غيابها لعقودٍ وسنين ، قامت رغم أنف أمريكا وأعوانها ، قامت الخلافة التي بدأنا الجهاد لأجلها ، قامت الخلافة التي قدم لأجلها أسامة وأبو مصعب والمهاجر دمائهم الطاهرة النقية ، قامت تحقيقاً لاتعليقا ، والله إن بوادرها لاحتْ في أفق السماء .

أما الذين استهزؤوا بإعلان الخلافة من قبل الأخ أبي محمد العدناني فأقول لهم ، قد استهزئ قبلكم أجدادكم بنبينا حين وعد صحابته بمفاتيح الروم وإيوان كسرى ، خبتم وخسئتم .

أما الدكاترة والفلاسفة الذين تفاجأوا بإعلان الخلافة الإسلامية ، فأقول لهم ، إن الخلفاء من قَبل عيسي سيكونون من بيننا ، ومن يحكمنا بما أنزل الله قبلناه خليفة علينا ، وهل نخالف من يحكمنا بما أنزل الله ولا نقبل به أميرا فهل سنبقى بعد ذلك مسلمين وناصرين للحق ومجاهدين ؟؟؟ ، ثم إن لم يكن الشيخ الحسيني القرشي إبراهيم خليفة للمسلمين ، فهل سينزل خليفتكم من زحل ومريخ ؟؟؟

 أما الإجماع الذي تشترطونه لتعيين الخليفة وخاصة في هذا الزمان لن يتحقق ولا أراه يتحقق وخارج طاقتنا ، لأن كثير من المسلمين يخالفوننا حتى في مجرد نية إقامة الخلافة الإسلامية فهل نؤخر قيامها لأجل أن نقنعهم ؟ وهل تريدون إجماع الإخوان والسرورية والصحوات وأهل الإرجاء وعلماء السوء وعبدة الطواغيت معنا على تعيين خليفة ؟ ...

أما التمكين الذي تطالبون به فقد تحقق في العراق والشام ، فها نحن اليوم نرى محاكم شرعية تقام في العراق والشام ، وعاد الأمن والحياة الطبيعة للمدن والمناطق المحررة , وطبقتْ حدود الله بلاتأخير  , وقد أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم الدولة الإسلامية بعد أن استقر في المدينة بلا تأخير ، ونحن نرى أن اليوم فتحتْ مناطق كثيرة على إخواننا في الدولة الإسلامية كالرقة والفلوجة والموصل والأنبار وحلب وغيرها بفضل الله فلِم نؤخر قيام خلافة طالما ناديتُم أنتم لقيامها ، ودعتمونا لبذل الدماء والأنفس لأجلها .

إنها بداية قيام الخلافة الإسلامية وستكون على منهاج النبوة إن شاء الله ، وها أنا أهنئ الأمة الإسلامية بقيام الخلافة التي غابتْ عنها منذ عقود من الزمن ، أهنئها بعودة أمجادها التليدة وعزها المفقود ، أبشرها أن حياتك العزيزة قد عادتْ بفضل الله عزوجل ، وأدعو جميع المخلصين في جميع الفصائل في الشام وغيرها من الأماكن أن ينضموا لهذه الدولة المباركة ولا يتأخروا وأن يكونوا لبنات لتشييد صرح الإسلام وقلعة المسلمين ، كما أهنئ جيش الصحابة في الشام وأعضاء جبهة النصرة في البوكمال ببيعتهم لدولة الخلافة القادمة إن شاء الله عزوجل وأسال الله لنا ولهم ولجميع المجاهدين الثبات والسداد .

لعل يتسائل البعض كيف تقول كل ذلك وأنت من إمارة أفغانستان الإسلامية ومبايع للأمير الملاعمر حفظه الله ، فأقول لهؤلاء :

عندما أردتُ الاستماع لكلمة العدناني قبل ذلك وضعتُ الحزبية والعصبية للجماعة والتبعية والانتماء الضيق في مكان ثم جلستُ في مكان آخر واستمعتُ كلمة العدناني ففهمتُها وعرفت كل كلمته حق المعرفة بينما غاب عن غيري حقيقة كلماته الصادقة بسبب قلادة العصبية والحزبية والانتماء الضيق التي كانت في أعناقهم .

ثانياً : مادار بيني وبين القيادي البارز في مجلس شورى إمارة أفغانستان الإسلامية

أبو عبدالله الأفغاني : السلام عليكم ، مارأيكم فضيلة الشيخ في إعلان الخلافة الإسلامية من قبل العدناني ، ولم يستشيروكم أيضا وهل دولتهم ممكنة ؟

المولوي صاحب حفظه الله : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . لابأس بذلك ، المهم أن يعملوا أكثر وأكثر ، وهذا كان الأهم والمطلوب لأن المسلمين عاشوا في ظلم منذ زمن ، ويحتاجون لمن يجتمع تحت إمارته وقيادته ، ويلجأوا إليه حين يُظلموا ، وحتى لاتضيع ثمرة الجهاد بسبب عدم اجتماع المسلمين على قلب رجل واحد ، فأكثر الأحيان ضاعت ثمرات الجهاد بسبب عدم وجود القيادة الموحدة وكذلك عدم امتلاك المجاهدين الخطة المرسومة لمابعد النصر والفتح ، وإني أرى ذلك سبب اجتماع المجاهدين والمسلمين في العراق والشام ، أما بعدنا عنهم وكثرة المسافات بيننا تجعلنا نعذرهم في مسألة عدم استشارتهم لنا ، أما إمكانية دولتهم ، فهل لن تكون الدولة ممكنة وهي تقيم المحاكم وتخوض حربا ضروسا في العراق والشام وتمتلك السلاح والعتاد وقلوب الناس والأكبر من ذلك كله معية الله معهم في كل معركة وصولة .

أبو عبدالله الأفغاني : شيخنا و رأي إمارة أفغانستان الإسلامية وأمير المؤمنين الملاعمر حفظه الله ؟

المولوي صاحب حفظه الله : إن جهادنا يقتصر داخل أراضي أفغانستان بسبب أحوالنا الضيقة التي لاتسمح لنا بأكثر من ذلك  وبعض الأسباب الأخرى ، وبصعوبة نستوعب ما بداخل أفغانستان بسبب كثرة انشغالنا بقتال رأس الكفر أمريكا وأعوانها هنا ، لذلك قلما تجد الإمارة الإسلامية تتدخل في أمور خارج أفغانستان ، ومع ذلك أقول : لن تعادي الإمارة الإسلامية ولا أميرنا الملاعمر حفظه الله ولا أنا وغيري أي مجاهدٍ على وجه الأرض ، ولم نقم نحن إلا لنصرة المجاهدين ، فالمجاهدون في العراق والشام وفي كل مكان هم إخواننا ونحن ندعو لهم أن يمكن لهم الله أكثر من ذلك ، ويحقق لهم مايتمنون من إقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق حدود الله ونصرة المسلمين .

أبو عبدالله الأفغاني : مانصيحتك للمجاهدين في الدولة الإسلامية وخاصة بعد إعلانهم الخلافة على أرض العراق والشام ؟

المولوي صاحب حفظه الله: أنصحهم بتقوى الله عزوجل ثم الثبات على الطريق ، وأنصحهم بالحفاظ على دماء وممتلكات المسلمين ، وكذلك استمالة قلوب المجاهدين المخلصين في جماعات أخرى بالتعامل معهم معاملة حسنة طيبة وأخلاق حميدة وعدم الشدة والغلظة معهم ، وكذلك العفو والصفح عن أهل السنة والرفق واللين بهم .

أبو عبدالله الأفغاني : شيخنا بعضهم يرمون إخواننا في الدولة الإسلامية بالخارجية وتهم أخرى ، وكذلك نحن نرى في هذه الأيام أخبارا  كثيرة تتعلق بالدولة الإسلامية تنشر في موقعكم الرسمي فما السبب ؟

المولوي صاحب حفظه الله: إن رمي المجاهدين الصادقين بتهمة الخوارج ليست بدعة جديدة ، فكنا نسمعها من خصومنا في أفغانستان من أول وهلة ، فإخواننا في الدولة الإسلامية مجاهدون نحبهم في الله وندعو لهم بالثبات ونحسبهم كذلك والله حسيبهم .

أما بالنسبة لنشر أخبارهم في موقعنا فعندما عرفنا أن بذلك ترتفع معنويات مجاهدي العراق والشام أمرنا بتكثيف نشر أخبارهم في موقعنا وخاصة بعدما عرفنا أنهم يقدرون موقفنا ورأينا ويظنونه تأييدا لهم .

أبو عبدالله الأفغاني : ثم أريت الشيخ استعراض الرقة والرتل العسكري التابع للدولة الإسلامية في شوارع الرقة وكذلك فرح المسلمين في العراق والشام بفتوحات الدولة وكذلك بإعلان الخلافة الإسلامية ثم قلتْ له ما رأيك في كل ذلك ؟

المولوي صاحب حفظه الله: إن لم تكن هذه دولة فلن تكون على وجه أرض دولة للإسلام ، دولة تمتلك قلوب المسلمين ، والسلاح والعتاد ، وتقيم الشرع والمحاكم الإسلامية ، وتبسط الأمن ، وتضع الجزية هل لاتكون ممكنة ؟؟ نسأل الله أن يحفظهم وينصرهم ويوحد صفوهم وصفوف الإخوة في جبهة النصرة وغيرها في الشام ويزيل منهم الضغائن والأحقاد ويبعد عن صفوفهم المنافقين والخونة والغادرين .

أبو عبدالله الأفغاني : شكرا فضيلة الشيخ وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم .

هذا وأسال الله النصر للإسلام والمسلمين والمجاهدين الصادقين .

 

 

  أخوكم في الله :

 

أبو عبدالله الأفغاني

 

 رابط التحميل بصيغة pdf :

http://www.gulfup.com/?9el62J 



Created: 01/07/2014
Changed: 01/07/2014
Visits: 11517
Online: 0