بسم الله الرحمن الرحيم
شبكة عرين المجاهدين
www.al3aren.com
@al3aren_1
تـــقــــــــــدم
وفاء للشيخين الظواهري والجوﻻني ولبقية أهلنا في الشام
للشيخ المجاهد أبي مارية القحطاني حفظه الله
المسؤول الشرعي العام لجبهة النصرة
هلا تركتم لنا أمراءنا

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
اللهم إنا نشكوا اليك زيغ الجاهلين، وغلو المبطلين، وطعن المفترين، وبغي المجرمين، ونسألك أن ترحم حالنا، وتخفف مصابنا .. اللهم آمين.
فما زالت الأمة الإسلامية تبتلى على مر الزمان بأصناف من الناس خابت أعمالها ومساعيها، وجهلة ارتفعت في الأمة مناصبها وآثارها، وعلماء سوء لبسوا على الأمة دينها، وأمراء سلاطين وجماعات عبدوها لغير ربها.
وها نحن ذا نمتحن بطوائف ثلاث:ظلم الطغاة العتاة، وعتو الجفاة الغلاة، وتفريط المتميعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ومن هذا الغلو والعتو والإجحاف ما قاله بعض من قل دينهم، وضاع أدبهم، حيث طعنوا وغمزوا ولمزوا بأهل الفضل والسبق والصدق والجهاد، ولم يراعوا في ذلك إنصافا ولا عدلا، ولم يجعلوا للأخلاق مجالا ولا اعتبارا.
وكان آخر أفعالهم ما اتهموا به الشيخين المجاهدين الشيخ (ايمن الظواهري)و «أبا محمد الجولاني»؛ من تحريف المنهج وتبديله وتغييرالراية وتزييفها ،طعناً بهما، وظلما لهما، وافتراءً عليهما.
وإني لأقول لهؤلاء جميعا ما قاله خير هذه الامة نبيها عليه الصلاة والسلام: هلا أنتم تاركون لنا أمرائنا؟!..
فقد رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيُرهُ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ، رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ؛ فَأَرَادَ سَلَبَهُ، فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَكَانَ وَالِيًا عَلَيْهِمْ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ e، عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَأَخْبَرَهُ؛ فَقَالَ لِخَالِدٍ: (مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟)، قَالَ: اسْتَكْثَرْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ»، فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ أَنْجَزْتَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ e؟ فَاسْتُغْضِبَ، فَقَالَ: (لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، لَا تُعْطِهِ يَا خَالِدُ، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي أُمَرَائِي، إِنَّمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُهُمْ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَرْعَى إِبِلًا، أَوْ غَنَمًا فَرَعَاهَا، ثُمَّ تَحَيَّنَ سَقْيَهَا فَأَوْرَدَهَا حَوْضًا فَشَرَعَتْ فِيهِ، فَشَرِبَتْ صَفْوَهُ، وَتَرَكَتْ كَدَرَهُ، فَصَفْوُهُ لَكُمْ وَكَدَرُهُ عَلَيْهِمْ)».
قال النووي: «فيه -يعني هذا الحديث- ما يلزم من ترك الطعن على الأمراء وتوقيرهم وبرهم».
فتأمل رعاك الله كيف ذب رسول الله e عن عرض أميره وانتصر له، وكيف لا يذود عمن جاهد ودافع عن دين ربه ورفعة دينه وتحمل في ذلك غاية الأعباء والمشاق؛ فإن هذا من كمال الأخلاق، وتمام الفضائل، ومن حقوق الأمير؛ التي لا يجب على الناس إغفالها وتضييعها..
ومِن النكات اللّطيفةِ للقاضِي إياس بنِ معاوية ما أوردَه الحافظ ابن كثير رحمه الله عن سفيان بن حسين قال: «ذكرتُ رجلاً بسوءٍ عندَ إياس بن معاوية، فنظر في وجهي وقال: أغزوتَ الروم؟! قلت: لا، قال: السّندَ والهِند والتّرك؟! قلتُ: لا، قال: أفسَلِم منك الرومُ والسّند والهِندُ والتّرك ولم يسلَم منك أخوك المسلم؟! قال: فلم أعُد بعدَها أبدًا».
وقال مالك بن دينار رحمه الله: «كفى بالمرء شراً، أن لا يكون صالحاً، وهو يقع في الصالحين» [شعب الإيمان للبيهقي(5/316)]
وقد قال تعالى قبل ذلك كله: {ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} فالهلاك والعذابُ لمن اعتاد ان يَعيب الناس فكيف بالمجاهدين؟؛ سواء كان ذلك بكلام أو إشارة أو إيماء أو غيره مما يُفيد الهمز واللمز.
والغرض من ذلك أن يَسْخَر منهم ويحطَّ من اقدارهم وينصرف عن فضائلهم ويجترأ على مقامهم، وينزع من هيبتهم ! غربان بيْنٍ نعقت ، ونُذُر شؤم سوداء اطلت ، هم بعضهم جمع الحطب، ويأتي من لاخلق له وأدب فيشعل اللهب.
وهذا خلق لئيم وهو من صفات النفوس البشرية حين تخلو من المروءة، وتَعْرَى من الإيمان والسعيد من سلِمت طويّتُه من الضّغَن، وهُدِي إلى خيرِ سبيلٍ وأقوَم سَنَن.
وفي الخبر أن النبي e أرسل إلى أهل هجر رسالة يقول لهم فيها: (فإذا جاءكم أمرائي فأطيعوهم وانصروهم وأعينوهم على أمر الله وفى سبيله؛ فإنه من يعمل منكم عملا صالحا فلن يضل له عند الله وعندي).
قال محمد المختار الشنقيطي في شرحه على «الزاد»: «إن استطعت ألا تغيب عليك شمس يوم وأنت مرهون أمام الله بعرض مؤمن أو مؤمنة، إن استطعت ألا تغيب عليك شمس يوم وأنت مرهون بعالم من علماء المسلمين أو إمام من أئمة الدين؛ فافعل ذلك».
واليوم يتسلط الجهال من الخالفين فيتطاولون على قادة الجهاد وعلى المصلحين وعلى الدعاة والعاملين لخدمة الإسلام، وعليه فمن سلم لنا ومن بقي منارة وعلامة نهتدي بها في الليالي الحالكة والنوازل الطارقة؛ فإنما الناس بأعلامهم، وعلمائهم، وذوي أسنانهم.
تحزنني تلك الحملة الشوهاء الظالمة من قبل الجهلة ومن بعض أنصاف المتعلمين الذين يرتعون بأحضان الطواغيت.
يرمون الشيخين الظواهري و الجولاني بالانحراف، بل وبالردة والكفر، وبكل نقيصة؛ فحسبنا الله ونعم الوكيل.
كفَّرتم من جرد التوحيد جهـ
|
ـلا منكم بحقائق الإيمان
|
لكن تجردتم لنصـر الشـرك والـ
|
ـبدع المضلة لكل زمان
|
ورحم الله ابن تيمية رحمه الله حين قال: «تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات؛ وإنما أصل هذا من الخوارج والروافض الذين يكفرون أئمة المسلمين».
وقال الشوكاني رحمه الله: «ها هنا تسكب العبرات، ويناح على الإسلام وأهله بما جناه التعصب في الدين على غالب المسلمين من الترامي بالكفر، لا لسنة ولا قرآن ولا لبيان من الله وبرهان؛ بل لما غلت مراجل العصبية في الدين، وتمكن الشيطان الرجيم من تفريق كلمة المسلمين لقنهم إلزامات بعضهم ببعض بما هو شبيه الهباء في الهواء والسراب بالقيعة، فيا لله وللمسلمين من هذه المغامزة التي هي أعظم فواقر الدين».
وأبلغ من ذلك كله قوله تعالى:{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا}.
قال ابن كثير بعدها: «وهذا هو البهت الكبير أن يحكي أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتنقص لهم» [تفسير ابن كثير (6/480)].
هذا في حقّ آحادِ المسلمين وعوامّهم؛ فكيفَ إذا كان مِن أهلِ العِلم والفضل والخير والسّبق والدعوةِ والجهاد؟ وكيف بمن قضى سَحابةَ عمره عالمًا محقّقًا أو مجاهدا مترصدا أو داعيًا متألّقًا مِن ذوي الهيئات والمروآت؟!..
وقد أجمع علماء الإسلام على حرمة الغيبة والسخرية بالمسلمين، وعدُّوها من كبائر الذنوب قال القرطبي : (( لا خلاف أنَّ الغيبة من الكبائر ، وأنَّ من اغتاب أحداً عليه أنْ يتوب إلى الله - عز وجل - )) تفسير القرطبي 16 / 337 . .
واجمعو على حرمة سوء الطن بهم قال القرطبي في تفسيره : (( وقد أجمع العلماء على أنَّه لا يجوز سوء الظن بأهل الفضل والإيمان )) .
و بتنا نرى خلال هذه الأيام هجمة شعواء ظالمة؛ تلاك بألسنة شاهدي الزور، التي تلقي بأباطيل زائفة وأكاذيب مرجفة على قادة المجاهدين وسادتهم؛ كالشيخ الفاضل الظواهري حفظه الله ورعاه الذي شابت لحيته في طريق الجهاد وبذل النفس والنفيس في سبيل ذلك، وجعله الله سببا لهداية الكثير من شباب الأمة فضحوا بكل ما يملكون من أجل دين الله ورفعة لواء الحق،لقد اخذ الشيخ اسامة بن لادن ورفيق دربه الدكتور ايمن الظواهري وإخوانهم من الرعيل الاول من جيل القاعدة اخذو على عاتقهم مهمة صعبة في هذا الزمان بعد قرن من التجهيل والتدمير الذي حل بالامة اشعال جدوة الجهاد وتفجير طاقات الامة وحشدها وعسكرتها وتوضيح حقيقة اعدائها فقامو مستعينين بالله بضرب الصليبيين في عقر دارهم في غزوتي "نيويورك"و"واشنطن"في شهر رجب الحادي عشر من سبتمر هذه الاحداث المباركة التي قسمت العالم الى فسطاطين واحدثت صحوة عارمة في الشارع الاسلامي واصبحت قضية الجهاد ورفع الضيم عن الامة هي حديث الشارع.
ان القاعدة كما قال الشيخ الظواهري هي رسالة ومعنى قبل ان تكون تنظيما وجماعة وهي بمثابة الصاعق الذي يفجر طاقات الامة الكامنة.
لقد نجحت في ذلك الامر نجاحا باهرا ولم تدعي القاعدة يوما انها تريد الحكم او السلطة وطالما سمعنا منهم انهم يريدون حاكمية الشريعة .وذلك بأن تحكم الشريعة لا ان تحكم هي.
فتفجرت ساحات الجهاد في اصقاع المعمورة وهي تحمل هذا الفكر الصافي رغم عدم وجود رابط تنظيمي ولكن الوشيجة الايمانية كانت اقوى من كل الروابط التنظيمية
واننا لنعجب من اناس فقهوا وتعلموا ببركات هذه الاحداث المباركة كانو ثمرة من ثمارها سواء من الغالين الذين بقوا دهرا يتمسحون باسم القاعدة ويقتاتون من موائدها ويحشدون الناس باسمها نراهم اليوم يرمونهم بكل وقاحة وهذا طبع اللئام.
اذا انت اكرمت الكريم ملكته...وان انت اكرمت اللئيم تمردا
او من المفرطين الذين اصبحوا يقولون بأن القاعدة غير قادرة على قيادة المشروع الاسلامي مع انهم كذلك من ثمار هذه الصحوة المباركة ولا تفتأ القاعدة تعلن انها رسالة الى ضمير الامة ولم تعتبر نفسها وصية او قائدة للامة حتى يحملها هؤلاء المفرطون ما آلت اليه احوال المسلمين في الشام.
لقد وصل حال المتعصبين إلى الطعن بعلماء أكابر أفاضل، وقادة لهم في الجهاد خير سابقة،ابي محمد المقدسي وأبي قتادة الفلسطيني ومعهم الكثير من الفضلاء الذين صدعوا بكلمة الحق ؛ فينسبون إليهم كل قبيح وشنيع على قصدِ الازدِراء والتّعيير والثَّلبِ والتّشهير.
قال الشيخ «بكر بن عبد الله أبو زيد» مبيناً الواجب تجاه العلماء الربانيين: «على كل مسلم موحد النهوض بالحقوق الشرعية عليه للعلماء العاملين، من توقيرهم، وتبجيلهم، وإعطائهم قدرهم، والكف عن أعراضهم، والوقيعة فيهم، والبعد عن إثارة التشكيك في نياتهم، ونزاهتهم، والتعسف في حمل تصرفاتهم بالفتيا والقول على محامل السوء، وتصيُّد المعايب عليهم، وإلصاق التهم بهم، والحط من أقدارهم، والتزهيد فيهم؛ فإن هذا من أعظم وسائل الهدم، ومواطن الإثم، وتفتيت الأمة، وإضعاف القيادة العلمية، وما هذه إلا وخزة مرجف، وطعون متسرع، وهي مواقف يتشفى بها من في قلبه عِلَّة، وفي دينه رهق وذلَّة، من أهل البدع والأهواء، فلا تكونن ظهيراً للمجرمين، تُخذّل علماء السنة وتكون بفعلتك هذه تذود الناس عنهم وعن دروسهم وحلقهم ومآثرهم، وتسلمهم غنيمة باردة إلى علماء السوء والبدعة».
ويأتي من لاعقل له ولا سبق ولا فضل فيتطاول على قادتنا وسادتنا، لكن الواقع ما عبر عنه القائل:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد
|
وينكر الفمّ طعم الماء من سقم
|
ويصدق في فئة الجهال هذه ما قاله الشاعر:
إن يسمَعوا هَفوةً طاروا بِها فرحاً
|
وما علِموا مِن صالحٍ كتَموا
|
وهؤلاء الجهال دأبهم التربص بالعلماء والقادة والمجاهدين، والتوثب على الأعراض، والحط من أقدارهم؛ ليلغو الثقة بين الأمة وقادتها، ويغتالوا الفضل بين أفرادها؛ فبئس القوم هؤلاء وبئست هوايتهم.
ويسلكون شعب أهل البدع والزندقة من الرافضة والخوارج المارقة والمنافقين الزائغين؛ فيطعنون بقادة الجهاد ورموزه، وحال هؤلاء كناطح صخرة ليوهنها؛ فلم يَضُرها وأوهى قرنه الوعل!!
لا يلتمِسون للكرام أي عذر ، ولا يعرفون لهم مقام ولاقدر ، فأخلاق امثال هؤلاء هو المكر والغدر وللمغتابين الصبر وعند الله الاجر.
يبثّون عنهم الشائِعة تلو الشائعة، والوِشاية تلو اختها، فسبحانَ ربّيَ سبحانه، ألا يخافون الله ربَّ العالمين؟! إلى الله المشتَكى، ولا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بالله العليِّ العظيم.
ان ثقافة الاسقاط التي ينتهجها الغلاة ويمارسونها بكل خبث ودهاء ليست جديدة على هذه الامة بل لهم سلف أنذال من اهل البدع اللئام.
فالروافض أمامهم ابن سبأ الذي أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وخبثا منه أظهر الولاء لعلي بن أبي طالب.
وما قتل عثمان الخليفة الراشد الثالث وجامع القران الا نتيجة هذه الثقافة البائسة .
والخوارج إمامهم «ذو الخويصرة»، وهو القائل لإمام العدل ومدرسته «اعدل يا محمد!».
والخوارج كفروا عليا واتهموه بكل نقيصة بل قاتلوه وقتلوه.
ورأس المنافقين «ابن أُبَيٍّ» الذي افترى ورمى الصديقة الطاهرة «عائشة» رضي الله عنها بما برأها الله منه.
والله تعالى خاطب رسوله e بقوله: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ)؛ فكل من طعن برسول الله e وبمن سار على خطاه فهو أبتر؛ فلم يقم الله لابن أبي ولا لذي الخويصرة ولا لابن سبأ دولة وسلطان وهذه سنة الله في الذين خلوا من قبل فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا.
ومن المؤسف أن هناك ممن يحسب على الجهاد والمجاهدين ممن يلقون آذانهم لكلام هؤلاء الغلاة ينطبق عليهم قوله تعالى (وفيكم سماعون لهم) وهؤلاء الاخوة الطيبون قد لا ينجح الغلاة في ضمهم الى صفهم ولكنهم ينجحون في تخذيلهم وتثبيطهم واحداث ارباك عندهم فيصبح هؤلاء كالشاة العائرة بين صفين لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء.
فتجدهم يؤيدون كلام هؤلاء السفهاء وينعقون خلفهم ويتعلقون بخيوط أوهامهم وهم يعلمون أن هؤلاء لم يقولوا سوى الكذب والافتراء!
وبعد هذا كله.
فها هي الأيام تظهر بعض قليلي المروءة والإنصاف الذين بدأوا يتكلموا بالإفك والافتراء على الشيخ المجاهد «أبي محمد الجولاني» حفظه الله.
فأقول لهم: كفوا جشائكم عنه؛ ذلك الصاحب الذي صاحبته وبدأت معه من الخطوة الأولى.
ذلك الرجل الذي ما عهدت عليه إلا الخير..
صاحبته وعايشته، وسكنَّا سوية..
أحببته لدينه ولخلقه..
وجدت فيه الوفاء لأصحابه، والعطاء لدينه..
ذلك الرجل الذي لا ينكر المعروف لبشر..
ما جالسه رجل إلا وشهد له بالخلق والحلم والأدب والتواضع..
كريم مفضال شجاع غيور حكيم عفيف مترفع عن دنايا الدينا..
لا يفر وإن كان وحيداً، لا يخاف وإن كان فريداً، لا ينهزم وإن كان طريداً..
لا يرضى بالضيم والظلم..
طالب علم وحق..
سماع للنصح يشاور إخوانه ولا يبخسهم حقهم..
ويحفظ حق السابقين الأولين ولا يكفر عشيرهم..
ولا يبخس حق اللاحقين؛ بل هو منصف للخصوم نسأل الله له ولنا الثبات نحسبه والله حسيبه
لقد وقف الشيخ مع اخوانه من طلبة العلم في جبهة النصرة موقفا يشهده التاريخ ولم يخضع لضغوط الغلاة وتهديداتهم واعلن في موقف شجاع امام الامة رفضه ذلك الاعلان المشؤوم بإعلان دولة في العراق والشام وأشرك الامة بعلماءها وقادتها في هذا الخطب الجلل وبين الشيخ ان حرصه على جهاد الشام ومصلحة الامة مقدم عنده على مصالح التنظيمات والاحزاب ولو خضع الشيخ وخضعنا معه ومضينا كما يمضي البلاعمة ومشايخ البلاط لظلت حقيقة هذه الدولة غائبة حتى عن جنودها فضلا عن الامة.
ان هذا الموقف يحمد لهذا الاخ الفاضل ولعلك بعدها تفسر تلك الحملة الظالمة على شخص الشيخ بطريقة تنم عن حسد وحقد دفين اتجاه هذا الاخ.
ومع ذلك فنحن لا ندعي له العصمة بل يخطيء ويصيب وحقنا التناصح فيما بيننا للوصول الى احسن الاراء واصوب الرؤى والله الهادي الى سواء السبيل.
، وعلى هذا فإنَّه يجدر بنا أن يكون لنا موقف اتجاه الذَّبِّ عن أعراض المجاهدين والدفع عنهم.. المجاهدين الذين خرجوا بأموالهم وأنفسهم يبتغون ما عند الله عزَّ وجلَّ من الأجر العظيم، والثواب الجزيل، فهم حرَّاس الدين وحماته في هذا الزمان وفي كل زمان، فكيف يَليق بنا أن نقدح فيهم وهم الذين كان لهم الدور الكبير في صدِّ عدوان المعتدين؟!
لهذا فإنَّ اللاَّمزين للمجاهدين والقادحين فيهم، لا يقال لهم إلاَّ ما قاله الشاعر العربي الأوَّل:
أقلُّوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم
|
أو سدُّوا المكان الذي سدُّوا
|