JustPaste.it

خلق الأوعية وأفعال العباد والرد على الحلولية الجدد

١) خلق الأوعية:

 

📍قال الآجري رحمه الله تعالى:

 

٧٥٦ - وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو وَأَبُو صَالِحٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ عز وجل أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ: آدَمَ عليه السلام، وَالْعَرْشَ، وَالْقَلَمَ، وَجَنَّاتِ عَدْنٍ، ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ: كُنْ فَكَانَ»

 

📓 الشريعة

 

📍قال حرب بن إسماعيل الكرماني رحمه الله تعالى:

 

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً، أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَمَنْ دُونَهُمْ يَقُولُونَ: اللهُ الْخَالِقُ وَمَا سِوَاهُ مَخْلُوقٌ، إِلَّا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ كَلَامُ اللهِ مِنْهُ خَرَجَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ.

 

📓 مسائل حرب

 

📍قال عبدالرزاق الصنعاني رحمه الله تعالى:

 

أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُكْرَهُ أَنْ يَحْلِفَ إِنْسَانٌ بِعِتْقٍ أَوْ طَلَاقٍ، وَأَنْ يَحْلِفَ إِلَّا بِاللَّهِ وَكُرِهِ أَنْ يُحْلَفَ بِالْمُصْحَفِ.

 

📍وقال:

 

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِنْسَانًا سَأَلَ عَطَاءً فَقَالَ: حَلَفْتُ بِالْبَيْتِ، أَوْ قُلْتُ: وَكِتَابِ اللَّهِ قَالَ: لَيْسَا لَكَ بِرَبٍّ، لَيْسَتْ بِيَمِينٍ.

 

📓 المصنف لعبدالرزاق

 

📍قال ابن يونس الصقلي:

 

قال أبو إسحاق [إبراهيم بن حسن التونسي]: لعل عطاء أراد أنه حلف باللوحين اللذين فيهما الكتابة ولم يحلف بكلام الله القائم بذاته الذي هو صفة ذاته.

 

📓 الجامع لمسائل المدونة 

 

📍قال ابن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى:

 

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: إِنَّهُمْ لَا يَبِيعُونَ كِتَابَ اللَّهِ، إِنَّمَا يَبِيعُونَ الْوَرَقَ وَعَمَلَ أَيْدِيهِمْ.

 

📓 كتاب المصاحف

 

📍قال ابن تيمية الحراني:

 

فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ المَرْوزِي فِي كِتَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ [عبدالله بن عثمان بن جبلة] عَبْدَانَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: الْوَرَقُ وَالْمِدَادُ مَخْلُوقٌ فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَلَيْسَ بِخَالِقٍ وَلَا مَخْلُوقٍ وَلَكِنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ.

 

📓 الفتاوى الكبرى

 

📍قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى:

 

ثُمَّ إِنَّ الجَهْمَ ادَّعَى أَمْرًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾. فَزَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ أَوْ فِيمَا بَيْنَهُمَا فَشَبَّهَ عَلَى النَّاسِ وَلَبَّسَ عَلَيْهِمْ.

 

فَقُلْنَا لَهُ: أَلَيْسَ إِنَّمَا وَقَعَ اللهُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- الخَلْقَ وَالمَخْلُوقَ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ.

 

فَقُلْنَا: هَلْ فَوْقَ السَّمَاوَاتِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ؟

 

قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْنَا: فَإِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ مَا فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مَعَ الأَشْيَاءِ المَخْلُوقَةِ، وَقَدْ عَرَفَ أَهْلُ العِلْمِ أَنَّ فَوْقَ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ الكُرْسِيَّ وَالعَرْشَ وَاللَّوْحَ المَحْفُوظَ وَالحُجُبَ وَأَشْيَاءَ كَثِيرَةً لَمْ يُسَمِّهَا، وَلَمْ يَجْعَلْهَا مَعَ الأَشْيَاءِ المَخْلُوقَةِ، وَإِنَّمَا وَقَعَ الخَبَرُ مِنَ اللهِ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا.

 

📓 الرد على الجهمية

 

📍قال محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى:

 

حَرَكَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُهُمْ وَاكْتِسَابُهُمْ وَكِتَابَتُهُمْ مَخْلُوقَةٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ الْمَتْلُوُّ الْمُبَيَّنُ الْمُثَبَّتُ فِي الْمُصْحَفِ الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ الْمُوعَى فِي الْقُلُوبِ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِخَلْقٍ، قَالَ اللَّهُ: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن راهويه]: فَأَمَّا الْأَوْعِيَةُ فَمَنْ يَشُكُّ فِي خَلْقِهَا؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ﴾ [الطور: ٣]، وَقَالَ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١] فَذَكَرَ أَنَّهُ يُحْفَظُ وَيُسْطَرُ قَالَ: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ [القلم: ١]

 

📍 وقال:

 

فَأَمَّا الْمِدَادُ وَالرَّقُّ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ خَلْقٌ، كَمَا أَنَّكَ تَكْتُبُ اللَّهَ، فَاللَّهُ فِي ذَاتِهِ هُوَ الْخَالِقُ، وَخَطُّكَ وَاكْتِسَابُكَ مِنْ فِعْلِكَ خَلْقٌ، لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ يَصْنَعُهُ وَهُوَ خَلْقٌ، وَقَالَ: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ [الفرقان: ٢]، وَقَالَ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ٤]، وَقَالَ: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢٢]

 

📓 خلق أفعال العباد

 

📍 قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى:

 

وقَالَ الله - عز وجل -: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾ [الكهف: ١٠٩] وقال: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧]. وصَدَقَ، وبَلَّغَ رسولُ اللهِ - ﷺ -، لو جُمِعَ مِيَاهُ بُحُورِ السَّمَاواتِ والأَرْضِ، وعُيُونِها، وقُطِّعَتْ أَشْجَارُهَا أَقْلامًا، لَنَفِدَتْ المياهُ وانْكَسَرَتِ الأَقْلامُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ اللهِ؛ لأن المِيَاهَ والأَشْجَارَ مَخْلُوقَةٌ، وقد كَتَبَ اللهُ عَلَيْهَا الفَنَاءَ عند انتهاءِ مُدَّتِهَا. واللهُ حيٌّ لا يموت، ولا يفنَى كلامُهُ، ولا يَزَالُ مُتَكَلِّمًا بعد الخَلْقِ كما لم يَزَلْ مُتَكَلِّمًا قَبْلَهُم، فلا يُنْفِدُ المَخْلُوقُ الفَانِي كَلامَ الخَالِقِ البَاقِي الذي لا انقطاع له في الدنيا والآخرة.

 

📓 الرد على الجهمية 

 

📍 قال أبو بكر ابن المنذر النيسابوري رحمه الله تعالى:

 

٧ - بَابُ الاسْتِحْلَافِ عَلَى الْمُصْحَفِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ نَجِدْ خَبَرًا يُوجِبُ الاسْتِحْلَافَ عَلَى الْمُصْحَفِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ الاسْتِحْلَافُ بِاللَّهِ.

 

📓 الإشراف على مذاهب العلماء

 

📍قال القحطاني المالكي فيما نقله عنه ابن القيم:

 

وَلَقَدْ شَفَانَا قَوْلُ شَاعِرِنَا الَّذِي ... قَالَ الصَّوَابَ وَجَاءَ بِالْإِحْسَانِ

 

إِنَّ الَّذِي هُوَ فِي الْمَصَاحِفِ ... مُثْبَتٌ بِأَنَامِلِ الْأَشْيَاخِ وَالشُّبَّانِ

 

هُوَ قَوْلُ رَبِّي آيَةً وَحُرُوفُهُ ... وَمِدَادُنَا وَالرَّقُّ مَخْلُوقَانِ

 

📓 نونية ابن القيم

 

📍قال أبو أحمد الكرجي القصاب رحمه الله تعالى:

 

وَأَمَّا قِرَاءَةُ نَافِعٍ، وَابْنِ مُحَيْصِنٍ: {فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٌ} بِرَفْعِ الظَّاءِ، فَلَا وَجْهَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ الْمَحْفُوظُ فِي مَعْنَى الْمَكْتُوبِ، أَيْ: هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ مَكْتُوبٌ فِي لَوْحٍ. لِأَنَّ اللَّوْحَ مَخْلُوقٌ، يَقَعُ عَلَيْهِ حِفْظُ الْحَرَاسَةِ. وَالْقُرْآنُ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حِفْظُ الْحَرَاسَةِ، إِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِيعَاءُ وَالْكِتَابَةُ. وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، وَمُحَالٌ أَنْ يَحْفَظَ نَفْسَهُ، أَوْ يَحْفَظَ صِفَتَهُ، أَوْ يَحْفَظَهُ غَيْرُهُ، لِأَنَّ هَذَا كُفْرٌ. وَإِنَّمَا يُوقَعُ الْحِفْظُ عَلَى الْقُرْآنِ مَنْ يَجْعَلُهُ مَخْلُوقًا، وَمَنْ جَعَلَهُ مَخْلُوقًا فَقَدْ كَفَرَ.

 

📍وقال:

 

فَلَمْ يَصِرْ بِتِلَاوَةِ جِبْرِيلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَخْلُوقًا، وَجِبْرِيلُ مَخْلُوقٌ، وَلَا بِتِلَاوَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَصْحَابِهِ مَخْلُوقًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَخْلُوقٌ، وَلَا بِتِلَاوَةِ التَّالِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ التَّالُونَ لَهُ مَخْلُوقِينَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَفْوَاهَكُمْ طُرُقٌ لِلْقُرْآنِ، فَطَهِّرُوهَا بِالسِّوَاكِ». وَالْأَفْوَاهُ مَخْلُوقَةٌ، وَهِيَ تُؤَدِّيهِ، فَلَا يَصِيرُ مَخْلُوقًا. 

 

📓 نكت القرآن

 

📍قال ابن بطة العكبري رحمه الله تعالى:

 

فَقَالَ الْجَهْمِيُّ إِنَّ اللَّوْحَ بِمَا فِيهِ مَخْلُوقٌ، وَلَا جَائِزَ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقٌ فِيهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَقَبَّحُوا فِي التَّأْوِيلِ وَكَفَرُوا بِالتَّنْزِيلِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقُرْآنَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ، وَعِلْمُ اللَّهِ وَكَلَامُهُ وَجَمِيعُ صِفَاتِهِ كُلُّ ذَلِكَ سَابِقُ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَهُ وَقَبْلَ الْقَلَمِ وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رحمه الله: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ فَكَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ»، فَكَانَ خَلَقَ الْقَلَمَ وَاللَّوْحَ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمَا كُونَا، فَقَوْلُهُ: قَبْلَ خَلْقِهِ، وَمَا فِي اللَّوْحِ كَلَامُهُ، وَإِنَّمَا مَا فِي اللَّوْحِ مِنَ الْقُرْآنِ الْخَطُّ وَالْكِتَابُ، فَأَمَّا كَلَامُ اللَّهِ عز وجل، فَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عز وجل ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مَطَهَّرَةٍ﴾ [عبس: ١٣]، وَإِنَّمَا كُرِّمَتْ وَرُفِعَتْ وَطُهِّرَتْ لِأَنَّهَا لِكَلَامِ اللَّهِ اسْتَوْدَعَتْ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ مَخْلُوقٌ فِيهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، فَذَلِكَ أَيْضًا يَهِتُّ مِنْ كَلَامِهِمْ وَيَتَنَاقَضُ فِي حُجَجِهِمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عز وجل﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [الأنعام: ٣]، وَالسَّمَاوَاتُ مَخْلُوقَةٌ، وَاللَّهُ عز وجل غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَاللَّهُ تَعَالَى فِيهَا، فَقَدْ بَيَّنَ أَنَّ مَخْلُوقًا فِيهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

 

📓 الإبانة الكبرى

 

📍قال أبو القاسم اللالكائي رحمه الله تعالى:

 

اسْتِنْبَاطُ آيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْقُرْآنِ وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٢٧] وَالْمَخْلُوقَاتُ كُلُّهَا تَنْفَدُ وَتَفْنَى، وَكَلِمَاتُ اللَّهِ لَا تَفْنَى، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى حِينَ يَفْنَى خَلْقُهُ: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فَيُجِيبُ تَعَالَى نَفْسَهُ: ﴿لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]

 

📓 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة

 

📍قال ابن تيمية الحراني:

 

فَذَكَرَ الْخَلَّالُ فِي «كِتَابِ الْقُرْآنِ» عَنْ إسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا - وَكُنْت سَأَلْته عَنْهُ -: تَدْرِي مَا مَعْنَى مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ؟ قُلْت: لَا. قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَهَذَا مَعْنَاهُ إذَا رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَدْ تَغَنَّى بِهِ.

وَعَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: نَعَمْ إنْ شَاءَ رَفَعَهُ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أُمِّ هَانِئٍ: كُنْت أَسْمَعُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا عَلَى عَرِيشٍ مِنْ اللَّيْلِ.

وَعَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَد أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيهِ: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَقَالَ: التَّزْيِينُ أَنْ تُحَسِّنَهُ.

وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ الْقِرَاءَةِ: فَقَالَ يُحَسِّنُهُ بِصَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ؟ فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ مُحْدَثٌ؛ فَإِنَّهُ لَا يُعْجِبُنِي إلَّا أَنْ يَكُونَ صَوْتُ الرَّجُلِ لَا يَتَكَلَّفُهُ.

 

قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِيمَا عَلَّقَهُ بِخَطِّهِ عَلَى «جَامِعِ الْخَلَّالِ»: هَذَا يَدُلُّ مِنْ كَلَامِهِ عَلَى أَنَّ صَوْتَ الْقَارِئِ لَيْسَ هُوَ الصَّوْتَ الْقَدِيمَ؛ لِأَنَّهُ أَضَافَهُ إلَى الْقَارِئِ الَّذِي هُوَ طَبْعُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْأَلْحَانَ.

 

📓 الرسالة الكيلانية 

 

📍قال أبو إسماعيل الهروي رحمه الله تعالى:

 

وَيَرُدُّونَ (أي الجهمية) عَلَى النَّصَارَى فِي مَقَالِهِمْ فِي عِيسَى وَأُمِّهِ، فَيَقُولُونَ: لَا يَكُونُ فِي الْمَخْلُوقِ غَيْرُ الْمَخْلُوقِ، فَيُبْطِلُونَ الْقُرْآنَ.

 

📓 ذم الكلام وأهله

 

📍قال أبو العباس الكنكشي وعبدالوهاب بن عبدالواحد المعروف بابن الحنبلي:

 

وَقَوْمٌ يَقُولُونَ: إِنَّ الْقُرْآنَ فِي الصُّدُورِ وَهُوَ مَمْزُوجٌ بِهِ. وَقَدْ أَخْطَؤُوا فِي ذَلِكَ، لِأَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وَصِفَاتُهُ لَا تَحُلُّ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَخْلُوقَةِ كَمَا يَحُلُّ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ. وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ فَهُوَ حُلُولِيٌّ.

وَأَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ فِي الصُّدُورِ، وَهُوَ بَائِنٌ عَنِ الصُّدُورِ، غَيْرُ مَمْزُوجٍ بِهِ وَلَا مَحْلُولٍ بِهِ، لِأَنَّ الصُّدُورَ مَخْلُوقَةٌ وَالْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ. وَمَا كَانَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَمَا كَانَ مِنْ صِفَاتِ الْعِبَادِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ.

 

📓 رسالة في الأصول

📓 الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة

 

📍قال العمراني الشافعي رحمه الله:

 

وَالجَوَابُ أَنْ يُقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّهُ حَالٌّ فِي المُصْحَفِ فَعِبَارَةٌ غَيْرُ مَرْضِيَّةٍ، لِأَنَّ الحُلُولَ صِفَةُ الأَجْسَامِ، يُقَالُ: حَلَّ يَحُلُّ بِالمَكَانِ (بِضَمِّ الحَاءِ فِي المُسْتَقْبَلِ) إِذَا نَزَلَ بِهِ، وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ (بِكَسْرِ الحَاءِ فِي المُسْتَقْبَلِ) إِذَا وَجَبَ، وَحَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ (بِكَسْرِ الحَاءِ) إِذَا حَلَّ فِعْلُهُ. وَإِنَّمَا يُقَالُ: القُرْآنُ مَوْجُودٌ فِي المَصَاحِفِ وَمَكْتُوبٌ وَمَسْطُورٌ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الكَاغِدَ وَالحِبْرَ مُحْدَثَانِ فَلَا يُنْكَرُ ذَلِكَ، وَلَيْسَ الحَرْفُ هُوَ نَفْسَ الحِبْرِ وَلَا نَفْسَ الكَاغِدِ.

 

📓 الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

 

📍 قال قوام السنة الأصبهاني رحمه الله تعالى:

 

وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَظْهَرَ لِلسَّامِعِينَ مِنْ أَلْسِنَةٍ مَخْلُوقَةٍ، وَأَفْعَالٍ مَخْلُوقَةٍ، وَهِيَ حَرَكَاتُ الْأَلْسِنَةِ، كَلَامًا غَيْرَ مَخْلُوقٍ. وَكَذَلِكَ يَظْهَرُ مِنْ حِبْرٍ مَخْلُوقٍ، وَكَاغِدٍ مَخْلُوقٍ، وَأَقْلَامٍ مَخْلُوقَةٍ، كَلَامًا غَيْرَ مَخْلُوقٍ بِلَا كَيْفَ.

 

📓 الحجة في بيان المحجة

 

📍قال ابن قدامة المقدسي:

 

وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى {لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: ٧٩] لَا دَلَالَةَ فِيهِ، فَإِنَّ الْيَدَ مَخْلُوقَةٌ، وَالْمَكْتُوبَ بِهَا مِنْ كَلَامِ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.

 

📓 الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم

 

📍قال ابن تيمية الحراني:

 

وَأَمَّا سَلَفُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ، وَأَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ الْمَشْهُورُونَ بِالْإِمَامَةِ فِيهِمْ كَالْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَمْلُوكَاتِهِ وَبَيْنَ صِفَاتِهِ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْعِبَادَ مَخْلُوقُونَ وَصِفَاتِ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ وَأَجْسَادَهُمْ وَأَرْوَاحَهُمْ وَكَلَامَهُمْ وَأَصْوَاتَهُمْ بِالْكُتُبِ الْإِلَهِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَمِدَادَهُمْ وَأَوْرَاقَهُمْ وَالْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَغَيْرَهَا.

 

📓 الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

 

٢) خلق أفعال العباد كلها بلا إستثناء:

 

📍قال أبو القاسم اللالكائي رحمه الله تعالى:

 

١٣٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ: أَرْسَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ بِكِتَابٍ يَسْأَلُ أَبَا ثَوْرٍ فَأَجَابَ سَأَلْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَنِ الْقَدَرِيَّةِ منْ هُمْ؟

(...) وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَالَ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ شَيْئًا لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ مِنْ أَفَاعِيلِ الْعِبَادِ كَانَ بِذَلِكَ ضَالًّا.

 

📓 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 

 

📍قال أبو بكر الخلال رحمه الله تعالى:

 

 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّفَّارُ، قَالُوا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَدْ وَقَعَ مِنْ أَمْرِ الْقُرْآنِ مَا قَدْ وَقَعَ، فَإِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ، مَاذَا أَقُولُ؟

فَقَالَ لِي: أَلَسْتَ مَخْلُوقًا؟

قُلْتُ: نَعَمْ.

فَقَالَ: أَلَيْسَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْكَ مَخْلُوقًا؟ 

قُلْتُ: نَعَمْ. 

قَالَ: فَكَلَامُكَ أَلَيْسَ هُوَ مِنْكَ، وَهُوَ مَخْلُوقٌ؟

قُلْتُ: نَعَمْ. 

قَالَ: فَكَلَامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَلَيْسَ هُوَ مِنْهُ؟ 

قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَكُونُ مِنَ اللَّهِ شَيْءٌ مَخْلُوقٌ؟!

 

📓 كتاب السنة 

 

📍قال محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله تعالى:

 

فَأَمَّا أَفْعَالُ الْعِبَادِ فَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ عَنْ رِبْعِي بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رضي الله عنه، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ. وَتَلَا بَعْضُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، فَأَخْبَرَ أَنَّ الصِّنَاعَاتِ وَأَهْلَهَا مَخْلُوقَةٌ.

 

📓 خلق أفعال العباد 

 

📍قال عثمان بن سعيد الدارمي رحمه الله تعالى:

 

فَيُقَالُ لِهَذَا المُعَارِضِ: لَمْ تَدَعْ غَايَةً فِي إِنْكَارِ وَجْهِ الله ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، وَالجُحُودِ بِهِ وَبِآيَاتِهِ الَّتِي تَنْطِقُ بِالوَجْهِ، حَتَّى ادَّعَيْتَ أَنَّ وَجْهَ الله الَّذِي وَصَفَهُ بِالجَلَالِ وَالإِكْرَامِ مَخْلُوقٌ، لِأَنَّكَ ادَّعَيْتَ أَنَّهَا أَعْمَالٌ مَخْلُوقَةٌ، يُوَجَّهُ بِهَا إِلَيْهِ، وَنِعَمٌ وَإِحْسَانٌ، وَالأَعْمَالُ كُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ لَا شَكَّ فِيهَا، فَوَجْهُ رَبِّكَ ذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ فِي دَعْوَاكَ مَخْلُوقٌ.

 

📓 النقض على المريسي

 

📍قال محمد بن نصر المروزي رحمه الله تعالى:

 

لَمْ يَخْتَلِفْ أَهْلُ العِلْمِ مِنَ السَّلَفِ فِي أَنَّ أَفْعَالَ العِبَادِ كُلَّهَا مَخْلُوقَةٌ مُقَدَّرَةٌ: الإِيمَانُ، وَالكُفْرُ، وَالطَّاعَاتُ، وَالمَعَاصِي، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ العِبَادِ. وَالقُرْآنُ كَلَامُ اللهِ لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللهِ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ العِبَادِ، وَلَا هُوَ غَيْرُ اللهِ، بَلْ هُوَ مِنَ اللهِ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ كَالعِلْمِ وَالقُدْرَةِ وَالسَّمْعِ وَالبَصَرِ وَالإِرَادَةِ.

وقَالَ: وَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: الخَيْرُ وَالشَّرُّ مَخْلُوقَاتٌ مُقَدَّرَاتٌ جَمِيعًا. أَمْلَاهُ هَذَا عَلَيْنَا إِسْحَاقُ فِي مَجْلِسِهِ - فِيهِ خَلْقٌ نَحْوٌ مِنْ أَلْفٍ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ - مَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ يُنْكِرُ هَذَا عَلَيْهِ حَتَّى قَدِمْتُ سَمَرْقَنْدَ، وَسَمِعْتُ إِسْحَاقَ يَقُولُ: أَفْعَالُ العِبَادِ كُلُّهَا مَخْلُوقَةٌ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَلَقَ اللهُ الكُفْرَ وَالإِيمَانَ.  

 

📓 صفات رب العالمين

 

📍قال ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى:

 

وَكَمَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الزَّاعِمِ أَنَّ شَيْئًا مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحْدَثَاتِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَوْ غَيْرُ كَائِنٍ بِتَكْوِينِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِيَّاهُ، وَإِنْشَائِهِ عَيْنَهُ؛ فَبِاللهِ كَافِرٌ.

 

📓 التبصير في معالم الدين

 

📍قال أبو بكر الإسماعيلي:

 

وَيَقُولُونَ: إِنَّهُ لَا خَالِقَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا اللَّهُ عز وجل، وَأَنَّ أَكْسَابَ الْعِبَادِ كُلَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ.

 

📓 اعتقاد أئمة الحديث

 

📍قال أبو الفضل التميمي:

 

وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ عز وجل، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرَجَ شَيْءٌ مِنْ أَفْعَالِهِمْ عَنْ خَلْقِهِ، لِقَوْلِهِ عز وجل: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16]، ثُمَّ لَوْ كَانَ مَخْصُوصًا لَجَازَ مِثْلُ ذَلِكَ التَّخْصِيصُ فِي قَوْلِهِ: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}، وَأَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا أَنَّهُ إِلَهٌ لِبَعْضِ الْأَشْيَاءِ.

 

📓 العقيدة التي حكاها عن الإمام أحمد 

 

📍قال أبو القاسم اللالكائي رحمه الله تعالى:

 

سِيَاقُ مَا فُسِّرَ مِنَ الْآيَاتِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا رُوِيَ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِثْبَاتِ الْقَدَرِ، وَمَا نُقِلَ مِنْ إِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ لَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ، أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ كُلَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى طَاعَاتِهَا وَمَعَاصِيَهَا.

 

📓 شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة

 

📍قال ابن القيم:

 

سُئِلَ الْقَاضِي عَنْ مَسَائِلَ عَدِيدَةٍ وَرَدَتْ عَلَيْهِ مِنْ مَكَّةَ، وَكَانَ مِنْهَا:

(...)

وَمِنْهَا: وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حَرَكَةِ اللِّسَانِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ؟

فَقَالَ: «لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّهَا قَدِيمَةٌ، بَلْ حَرَكَةُ اللِّسَانِ بِالْقُرْآنِ مُحْدَثَةٌ.»

 

📍قال قوام السنة الأصبهاني رحمه الله تعالى:

 

فَصْلٌ فِي بَيَانِ أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ كُلَّهَا مَخْلُوقَةٌ، وَاللهُ تَعَالَى خَلَقَهَا بِقُدْرَتِهِ، وَلَيْسَ لِلْعِبَادِ فِيهَا خَلْقٌ

 

📓 الحجة في بيان المحجة

 

📍قال العمراني الشافعي رحمه الله تعالى:

 

وَمِمَّا اسْتَدْلَلْتُ بِهِ فِي الرِّسَالَةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَفْعَالَ الْعِبَادِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الرعد: 16] فِي آيٍ كَثِيرَةٍ، وَأَفْعَالُ الْعِبَادِ أَشْيَاءُ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ دَاخِلَةً فِي جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ.

 

📓 الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

 

📍قال ابن رجب الحنبلي:

 

والدَّرجةُ الثانية: أنَّ الله تعالى خلقَ أفعالَ عبادِه كلَّها مِنَ الكُفر، والإِيمانِ، والطَّاعةِ، والعصيانِ، وشاءها منهم، فهذه الدَّرجةُ يُثبتُها أهلُ السُّنَّةِ والجماعةِ، ويُنكرها القَدريَّةُ، والدرجةُ الأولى أثبتها كثيرٌ مِنَ القدريَّةِ، ونفاها غُلاتُهم، كمعبدٍ الجُهنيِّ، الذي سُئِلَ ابنُ عمرَ عنْ مقالتِهِ، وكعمرو بن عُبَيدٍ وغيره.

 

📓 جامع العلوم والحكم

 

قلت: ذكرت فقط قول من قال أن كل أفعال العباد مخلوقة، كي لا يأتي أحدهم فيقول أن قولهم أفعال العباد مخلوقة هذا في الإطلاق ويسثنى منه فعل التلاوة إلخ فيتوقف فيهم.