(العـد التنازلـي لسقـوط داعـش)
إن المستقرئ للتاريخ وأسباب السقوط وسنن الله تعالى الكونية يجزم ببدء العد التنازلي لسقوط داعش .
فحال داعش لا يختلف عن حال المستعمر الذي ينزل بلاد المسلمين بالسلاح والغلبة وجيش لا ينتمي للأرض التي حل بها مع وجود بعض الخونة من أبناء الأرض عملاء لهذا المستعمر.
إلا أن هذا لا يعطي لهذا المستعمر المغتصب للأرض بقاء لكره أبناء الأرض له وعدم وجود الحاضنة التي تعينه على بقائه وتنامي روح الجهاد والدفع لهذا المغتصب عند أبناء الأرض مما ينهك هذا العدو مع كثرة الضربات المتفرقة له وتجعله يعيش في رعب .
فضلا عن الاستنزاف الاقتصادي الذي يحل بهذا المغتصب للأرض بسبب تمدده ، وضعف قواه العسكرية بسبب انتشارها، ونزاع في صفوفه بسبب الأطماع الرئاسية والمالية .
إن سياسة المستعمر التي تسير عليها داعش هي القوى العسكرية والهالة الإعلامية الكاذبة التي توهم الناس بأنه أقوى قوى الأرض والمارد الذي لا يقهر ! وأنهم يقدرون على كل خصومهم وتستطيع الوصول إلى أين جهة مما أدخلهم في غرور وتصديق كذبتهم والسير وكأنها حقيقة فيهلكون أنفسهم بأيديهم ،ويؤتون من بنيانهم فيخر عليهم السقف فنبذأ نحن بالعد التنازلي لسقوطها.
وحين يكتشف المجتمع سهولة قتال هؤلاء وأنهم ليسوا كما صوره إعلامهم الكاذب سوف تسقط الرهبة والهيبة من قلوب عوام الناس ويقتلوهم في الطرقات
فلو كانت الهالة الإعلامية الكاذبة نافعة لنفعت أمريكا التي كسرت على يد المجاهدين وكشفوا للناس مدى ضعفهم وأصبح قتلاهم بالطرقات ملقاة
ولو كانت هذه السياسة ناجحة لنجحت دول المركز كروسيا في أفغانستان وأمريكا في العراق فما بالك بجماعة لا تملك أدنى مقومات البقاء !
: تشابه داعش مع سياسة المستعمر من عدة أوجه
دخول الأرض بالقهر -
الظلم والقهر -
القتل لأهل الأرض -
التسلط على الموارد -
وجود جنس ليس له إنتماء للأرض والمجتمع ثم يمارس الوصاية على الناس -
إن دعوى المستعمر الكاذبة التي يحملها معه والشعارات التي يطلقها من العدل والحرية وتحرير الأرض لم تنجحه مقابل الظلم الذي يمارسه والقتل والتسلط على أرزاق الناس وسرعان ما يثور عليه الناس ويسقط .
وكذلك داعش المنحرفة وشعاراتها والهالة الإعلامية الكاذبة سرعان ما ستتبدد أمام الظلم الذي تمارسه والجهل الذي تسير به كيف وقد تحدث عليها علماء الجهاد والأمة، وكشف خداعهم رجال الإعلام الجهادي الصادقين .
إن تسلط داعش على الأراضي التي لا انتماء لها فيها ولا رغبة إجتماعية لوجودهم مع وجود روح قتاليه ضدهم، وروح الإنتقام للدماء التي سفكتها داعش من قبل لن يعطي لداعش البقاء في المنطقة
فلا قيمة لقوى عسكرية في أرض أهلها لا يرغبوا في وجودك ويرون أنك معتدي .
ولا أدل على هذا مثل الثورات التي قامت وأزالت أنظمة أكبر قوى من داعش وأكثر انتماء للأرض والمجتمع .
ومن ناحية أخرى للعد التنازلي لسقوط داعش كسبها عداوة بقية القوى المقاتلة في الساحة حتى يكاد يجتمعون على دفع شرها وعدوانها عليهم .
وأما على المحيط الخارجي فحين ينتهي عقد المتعة بين داعش وبين الأنظمة المعادية للجهاد والإسلام في إفساد الجهاد وقتل المجاهدين وإفشال الثورة فمع أول طائرة بدون طيار تتمزق دولة الوهم والكذب الإعلامي مع وجود بقية العوامل التي ذكرناها سابقا .
بل مع إغلاق الحدود عليها ومنع الإلتحاق بصفوفها والتضيق على خفافيش النت التابعين لها تنتهي اللعبة والدور المستخدم من قبل هذه العصابة البغدادية في الإفساد بالأرض بالنيابة عن الصهيوصليبي و
(النصيرافضية)
ملاحظة : حين نذكر الانتماء فلا يعني إقصاء أو استبعاد المهاجرين الذين هاجروا وتركوا الدنيا خلفهم وسكبوا دماءهم نصرة لإخوانهم في هذه الأرض فتلقاهم الناس بالقبول والاحتفاء ، ولكن المقصود هن أولئك القوم الذين أضافوا لعدم انتمائهم للمجتمع تعذيبه وتكفيره والوصاية عليه .
أبوحسن الكويتي