⁃ الطريق الثاني للوصول إلى الحقيقة العرفانية ( الغنوصية ) تكون على صورة الذوبان في الطبيعة وجحد الغيبيات والإلحاد الحاد لأن التماهي مع المادة ( الطبيعية ) هو البوابة لولوج عالم الحقيقة الخفي .
.
⁃ من هذا الطريق تشكلت في العصر الحديث مذاهب الشيوعية والعلمانية وكما يُعبّر المسيري في كتابه الحُلولية أن العلمانية شكل من أشكال الغنوصية .
.
⁃ يتسم المسار الأول ( الروحي ) بالخفاء في تصوراته بينما الثاني يتسم بالوضوح والصراحة .
.
⁃ يظهر جليّا أن الغنوصية تقوم على ثنائية ( الروح / المادة ) ( الخفاء / العلن ) ( العدو / الخصم ) وهذه الثنائية تجسدت على أرض الواقع فهناك الشيوعية وضدها الرأسمالية مع اشتراكهما في العلمانية بوجه أو بآخر إلا أنهما وجهان لفكرة الغنوصية .. وكلا الفكرتين خرجت من محاضن المحافل السرية الماسونية فكارل ماركس وفريدريك إنجلز ماسونيان خرجا من المحفل الماسوني الإنجليزي ومن بعدهما من قيادات سياسية حملوا فكرة الماركسية كلينين وستالين وتروتسكي وماو تسي الصيني كل هؤلاء من أخويّات سريّة ماسونية ووصولهم لواجهة القرار كان بدعم رؤوس الأموال العملاقة المسماة حاليا بالشركات عابرة القارات وبترتيب بريطاني ذكي جدا سيأتي تفصيل كل شيء في حينه بإذن الله تعالى .
.
⁃ الصراع مبدأ أساسي في الغنوصية وبالتالي الجمعيات السريّة = الأخويات السريّة لا تبقى لحظة واحدة في حالة سكون ( فإنّ الشياطين لا تقيل ) وهذا طبع الشيطان الناري الذي مادته التوهج والاضطراب وبالتالي الحديث عن سلم عالمي والالتفات إلى الطعن في التاريخ الإسلامي والتنكر لما يسمى بجهاد الطلب ومحاولة التستر عليه خروجا من تبعة التهمة بوصمة الإرهاب هو إنكار للحقائق الوجودية وعمى ظاهر عن منابع الشر التي تقود الشر في العالم .. الحديث عن سلم عالمي لا يكون إلا بعد الانتهاء من مراسيم جنازة إبليس وهذا لن يكون إلى يوم الدين .
.
⁃ حتى نفهم أكثر عن واقع الجمعيات السرية وكيف يتم إنتاج المذاهب المتصارعة التي تقودها جهة واحدة يجب علينا استدعاء جزء من التاريخ الحديث وفحصه جيدا وهذا ما سيكون في المقال القادم .
كتبه: عبد الله المهيلان