JustPaste.it

لفهم أعمق للواقع المعاصر [٢]

من منهج الأنبياء معرفة كيد الأعداء وحركة نفوسهم وأذهانهم في تطويق نور الله تعالى وإشراقة الوحي ولذلك قال نوح ( ومكروا مكرا كُبّارا ) المكر والخديعة في محاصرة دعوةالهدى بشتى أنواع الحيل وقد فهم نوح عليه الصلاة والسلام أمرهم وأبصر شباك حبالهم .

.

الماسونية المعاصرة باعتبارها تابعة للشيطان فجنس خططهم ومكرهم من جنس أفعال الشيطان ..

.

كيف ذلك ..؟!

.

لقصور فهمنا في الصراع الشيطاني نتصور أن الشيطان حظّه منا الوسوسة الخفية أو النزغة التي تحصل في خلاف شخصي مثلا ثم نقول ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم )
وقد صوّر لنا الشيطان واقع عابديه بحفلة تنكرية تنغمس فيها الأيدي في الدماء في غرفة ما مع تخطيط السواد في الوجه كممارسة طقسية يتقرب فيها الشخص للشيطان ثم تنتهي الليلة بخمود وإغفاءة جحيمية ومن بعدها النهوض بأعمال اليوم ..

.

هكذا صوروا لنا ..!

.

بينما نجح الشيطان في فكرة تحجيم دوره وزرعها في الناس ..

.

لماذا نجد الوحي لا ينفك في كل لحظة عن الالتجاء إليه والتعوذ من الشيطان في أذكار نومك ودخولك وخروجك وخلائك وأكلك وشرابك ولبسك وجماعك ومنامك .. في كل لحظة تحتشد نصوص من الأذكار الوقائية لهذا الأمر لنعلم حجم التدخل الشيطاني في كل شؤوننا ولا عاصم إلا بالله تعالى .

.

هكذا الماسونية لا تراها ولا تدرك أفعالها إلا بملاحظة آثارها وتتبع خيوطها مع قوة فاعليتها وهذا أشبه بعملية فيزيائية عددية بالغة التعقيد لكن ستصل بعد توفيق الله لنتيجة إذا انطلقنا لفهم الواقع من القرآن .

.

وأبرز حقيقة قرآنية هي أن الصراع القائم جوهره بين الله والشيطان .. بين الحق والباطل .. بين الخير والشر .. وإن تغيّرت الوجوه وإن تغيّرت عناوين المشاهد الصراعية .

.

.

كتبه: عبد الله المهيلان