الحمدلله رب العالمين ..
ربما لن تجد شيئا موثقا حسب المنهج العلمي المتبع اليوم في الدراسات الأكاديمية حال قراءتك لهذه المقالة .. لكن من الموثق أن الأثر يدل على المسير والبصمات تدل على الفاعل .. وبما أن الجمعيات السرية تتسم بالطابع فمن النادر الحصول على كاشف لعملها وهيكلها من خلال الوثيقة .. وبالإمكان وضع اليد عليها مع عدم رؤيتها والاستنتاج مضمونها عبر هذا الجس .
عصر النهضة يتلوه التنوير قام على عدة عوامل أبرز هذه عامل الحركة العلمية من فلاسفة وأطباء وعلوم طبيعية من فلك وهندسة وكيمياء وغيرها هذه الحركة العلمية دلت الوثائق المؤكدة أن بعض أشهر رجالها كانوا ضليعين في علوم السحر والشعوذة مثل فرانسيس بيكون ونيوتن وداروين وغيرهم ..
إذا تأملنا كم هذه النهضة ومآل سيرها وترابطها في خدمة هدف واحد وهو ( هيمنة الشيطان ) ندرك أن المشروع النهضوي ليس عشوائيا ولا عفويا .
هناك في لندن وضواحيها مدرسة ( التفريخ ) لهذه الحركة أصالة .. يجمعون الشخصيات التي تصبح شهيرة من صغرها من أوروبا ثم بعثهم إلى تلك المدرسة العريقة بالسحر وفيها يتم تعليمهم علوم الكيمياء والفلك والطب والهندسة والفلسفة ممزوجا بالسحر الفاخر المنتخب من جزيرة الشيطان القريبة من جزر لندن ثم إبراز هؤلاء عبر الزمن .
غالب هذه الشخصيات تنتمي لعوائل باطنية مشهورة بالسحر .. ودع عنك التصور التقليدي للساحر وقياسه عليهم .. هذه عوائل سحرية ذات ياقة سوداء وبزة حمراء ومعطف من حرير كحال إليزابيث ملكة بريطانيا .. المظهر جنة والباطن جهنم .
تولّد هذه المدرسة أعظم رجال أوروبا في جميع العلوم التي تخدم الهدف الشيطاني والذي يقتدي بهم العالم في علومهم .
نفهم هنا أن عنصر القوة في عصر نهضة الشيطان هو ( السحر ) وهذا العنصر تكرر في القرآن عشرات المرات لنعلم أن الله تعالى لا يكرر شيئا لا يتكرر .
الحضارة اليوم قائمة على السحر في لبها وعلى السحرة في صناعتها وترويجها لذلك عميت البصائر أمام زخرفها التي جعلت على الأبصار غبشا .
ومن هنا تعلم أهمية القرآن في نوره وهداياته في كشف جرائم الشيطان والتفطن لخيوط شبكته التي أحاطت بهذا العالم .