الحمدلله رب العالمين ..
المعاقل الكبرى للإسلام من حيث القوة السياسية هي السعودية وتركيا وأما مصر فقد فقدت ثقلها السياسي بوصول السيسي لها واختطاطه طريقا مشبوها من حيث المزيج الشخصي والخارجي .
لا تخطىء العين ما يعمل الإعلام الفوق وطني الذي ترعاه النخبة الشيطانية في توريط البلدين في أي باقعة وخلق حالة صدامية بين الشعوب وبين هذين النظامين بعد أن فشلوا في إذكاء فتيل المواجهة بين أردوغان وبن سلمان .
نحن الآن في حالة توصيل الشعب لفكرة أن ( الحرمين الشريفين محتلتان ) وأن ( أردوغان دكتاتوري انتهازي ) وبعد بلوغ حالة الحنق هذه وسقوط تلك الأعمدة نولول كما ولولنا على سقوط الدولة العثمانية ..
هذان النظامان على الشر الذي فيهما وأحدهما أبلغ من الآخر إلا أن حسنات بقائهما لا يعدل ما لو خليت الساحة عنهما .
معادلة الصراع تجعلك تنظر إلى الواقع لا من حيث بعده وقربه من الشرع بل بحسب الشر الذي بعده كمّاً وكيفاً وهذا نظر الشرع في موازنة المصالح والمفاسد .
ويبقى الركون إلى الظلمة ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) هو الممنوع ونصاعة الرؤية القلبية في النظر إلى الظلم أن فاعله ظالم وفاسد .
لا تنصر ظلما ولا تعن ظالما على ظلمه ولا تعن عليه في غير ظلمه إذا كان هذا في سياق تدمير الإسلام .
نحن الآن في زمن الفتن واختلاط الحابل بالنابل الذي لا يسلم فيه غير العارف إلا بالعزلة فاحذر أن تكون معول هدم في صورة مظلوم أو واحذر كمائن النفوس التي تستدعي مطالبها بلسان شرعي مبين وما أكثرهم .