JustPaste.it

التصريحات الإعلامية لمسؤولي الإمارة وحساسيتها

وضرورة أن تراعى فيها مشاعر عموم المسلمين

 

بداية أنا أتفهم الظروف الخاصة التي تمر بها الإمارة الإسلامية حاليا والصعوبات الداخلية التي خلفتها الدولة العميلة بسبب نهبها لخيراتافغانستان و غير ذلك مما لا نعرف بعضه أو كثيرا منه

ومع ذلك فمِن الواجب علينا كمحبين للإمارة أن ننبّه إخواننا المسؤولين فيها إلى حساسية التصريحات الإعلامية التي تصدر عن بعضهم بينالاونة والأخرى ؛وضرورة أن تراعي مشاعر وآلام المسلمين في كل مكان

والواجب على العلماء في الإمارة والمطلعين على الأحداث العالمية أن يبثوا الوعي بين المتصدرين للإعلام باسم الإمارة ؛وليعلموا أن اسمالإمارة وعَلَمها وسمعتها وجهادها يجب أن يُصان ويحفظ مِن التلوث بتمجيد أكابر المجرمين؛ وطواغيت الكفر الذين نكّلوا ولا زالوا ينكلون بإخوانهم منأهل السنة في سوريا والعراق واليمن وداخل ايران نفسها وفي غير ذلك من البلدان ؛وكذلك بالنسبة للمباركات والتهنئات التي تصدر بدافعالدبلوماسية والتلطف إلى حكام لا زالوا يصطفون مع أمريكا التي احتلت أفغانستان بل ويصطفون ويطبعون مع دولة الاحتلال اليهودي التي لا زالتتدنس مقدسات المسلمين وتحتل بلادهم ؛فهذه التهنئات والتبريكات التي تصدر بين الآونة والأخرى من مسؤولي الإمارة لأمثال هؤلاء الحكاموالطواغيت لا تجوز شرعا ؛خصوصا حين تكون تهنئة لطاغوت يتولى الحكم بغير ما أنزل الله؛ ويوالي أعداء الدين ؛ومثل هذه التبريكات تُسقط الإمارةمن أعين محبيها وتلحقها بالأنظمة الوظيفية عند الناس؛وتجعل لمن يكفرونها بالباطل ويحرضون عليها سبيلا عليها !

ويجب عليهم مراعاة مشاعر المسلمين المستضعفين في شتى البلدان والذين ينكل بهم طواغيت بلدانهم كما يحصل مع إخواننا المسلمينالإيغور بالصين ؛أو ما فعله أكابر المجرمين الروافض كقاسم سليماني وغيره في الشام وغيرها؛وكما أن الطالبان يكرهون داعش لقتلها إخوانهموسعيها لقلقلة أمنهم؛فكذلك إخوانهم المسلمون المظلومون في شتى البلاد يكرهون من ظلمهم من الجماعات والتنظيمات والحكومات والطواغيت ولايحبون مَن يمدحهم!ويتألمون لمدحهم!

فالمسلمون بعضهم مِن بعض ؛وهم يد على من سواهم ؛وهم يمقتون ويبغضون كل من يمجد ويثني على من يستضعفهم وينتهك حرماتهم؛ ولا يكترثبما يفعل بهم مِن ظلم وإجرام.

ولذلك فبعد أن كانت حماس رمزا للجهاد عند جميع المسلمين يحبونها ويناصرونها ؛صار مسلمو الشام واليمن والعراق ونحوهم ينتقدونها ويشنعونعليها ويبغضونها بسبب مدحها وثنائها على المجرم قاسم سليماني وتسميته تارة بشهيد القدس؛ وتارة بشهيد الحق أو شهيد الأمة ؛متناسين مافعلته ميليشياته من الأفاعيل بإخواننا من أهل السنة في الشام والعراق واليمن ولا زالوا يفعلون!

ونحن لا نحب للامارة أن تصل إلى ما وصلت إليه حماس؛ونريدها أن تكون قدوة لأهل السنة ؛وصوتا ناصرا للمظلومين.

ومؤخرا قد رأى كثير من المتابعين بعض المسؤولين في الإمارة يشيدون بالمجرم قاسم سليماني ويسمونه بالشهيد ويجعلونه فقيد الأمة فآلمهم ذلك!

كما رأى بعضهم الثناء المبالغ فيه على بعض حكام الدول التي تستضعف إخوانهم المسلمين فيها؛ أو تمنع المسلمات من الحجاب أو تنكل بالمسلمينالمستضعفين؛أو تسجن الدعاة والمصلحين …ولذلك فالواجب أولا على مسؤولي الإمارة أن يتبصروا بواقع المسلمين في كل مكان ؛ويتعرفوا على آلامهموآمالهم ومن يعاديهم ومن يظلمهم ؛ثم يجب أن يحسِب كل مسؤول منهم لتصريحاته حسابا جيدا ودقيقا قبل قولها والتصريح بها ؛خصوصا علىوسائل التواصل ؛وأمام وسائل الإعلام؛وأن يراعي مشاعر إخوانه المسلمين في كل مكان ؛ويتذكر ولاءه لهم ؛وكونه عضوا في جسد الأمة كلهالا في أفغانستان وحدها

فهذه الإمارة إسلامية ؛ولذلك فهي لا تمثل الأفغان وحدهم؛ بل تمثل الإسلام والمسلمين؛ وهي اليوم محط نظر المسلمين وآمالهم وتطلعاتهم؛ وهي كذلك تحت مجهر خصومها؛ وكذلك محبوها يتتبعون كل تصريح لمسؤوليها ويدققون فيه!ومثل ذلك مبغضوها وإن اختلفت نياتهم لتصيّد الأخطاء والتحريض عليها والتكفير!

ونحن هنا لا نطالب الإمارة بفتح جبهات شتى أو بحرب الدول التي نكّلت بالمسلمين وأهل السنة ؛أو بفتح معارك مع كل من لا يحكم بما أنزل الله من الحكام؛ولا نحملها فوق طاقتها؛ ولا نتكلم عن وجوب نصرةالمسلمين على الإمارةالناشئة التي تواجه كثيرا من المشاكل والتعقيدات الداخلية والخارجية!

فهي بأمس الحاجة إلى الاستقرار بعد عقدين من الزمان استنزفت طاقاتها واقتصادها؛وبحاجة إلى هدوء وأمان يُمكّنها من تنمية اقتصادها لتقوي نفسها وتستغني عن الناس؛وتترفع عن سياسة حاجة الناس ومساعداتهم؛ فمن يُعطي الطعام يعطي الأوامر؛ومَن يقبل العطايا والصدقات؛ سيعجز عن إنكار ظلم المُعطي لإخوانه!

 

كما قلنا فنحن لا نطالب الإمارة بفتح جبهات مع أعداء المسلمين الآن؛ولكننا نطالبها ونطالب مسؤوليها بضرورة مراعاة مشاعر المسلمين المستضعفينفي التصريحات المبالغ بها في سياق الشكر والتبريك والثناء على الأنظمة التي نكّلت بإخوانكم ولا زالت ؛سواء الايغور في الصين او المسلمين في الهند اوالسنة في الشام والعراق وايران واليمن!أو في غيرها من الدول.

وكذلك ننتقد عليها المبالغه بمدح الحكام والانظمه الطاغوتيه المحاربه للدعاة والمجاهدين و التي تغص سجونهم بآلاف الدعاة والعلماء والمجاهدينالسابقين المحبين للطالبان وأفغانستان؛ والذين قدّموا تضحيات معروفة على ثراى أفغانستان ؛وبعضهم ترك أطرافه التي بترت فيها  ..

 

فهذه الحكومات التي تسجنهم وتعذبهم ربما تظُهر الود للامارة نفاقا وتخادعها؛ أو تقدم المساعدات لأفغانستان؛ وتخفي لها الكيد والوقيعه ؛وتتربص بها وبأهلها الدوائر ؛عليهم دائرة السوء ؛وحفظ الله الإماره من كيدهم وأذاهم وشرهم ؛ونحن هنا لا نُحَرّج على الإمارة قبول المساعدات مِن أي جهة ؛ولا حتى ننتقد عليها شكرهم المعقول والمفهوم على هذه المساعدات ؛ولا ندعو إلى عزلتها أو نطلب زجها في حروب أو مواجهات؛ لكننا نرى أنّ مِن الواجب عليهم أن يتذكروا بأن المبالغة مِن بعض المسؤولين في مدح الطواغيت المنكلين بإخوانهم المسلمين ؛يؤذي إخوانهم المستضعفين تحت جبروت هؤلاء الطواغيت؛ويُحزنهم ويثير حفيظتهم ويحطم آمالهم في هذه الإمارة التي ينظرون إليها على أنها أمل المسلمين؛ وملاذ المستضعفين ولو بعد حين.

 

نعم فإن الإمارة الاسلامية أمست اليوم أمل المسلمين جميعا ومحط أنظارهم وهم يتابعون كل كلمة يقولها مسؤولوها ؛لذلك يجب عليهم أنينتبهوا للتصريحات الحساسة؛ ويراعوا مشاعر إخوانهم في كل مكان.

فالشكر على مساعدة يجب أن يكون محدودا بحدود آلام المسلمين وموالاتهم فيقف عند حدود المعقول!

والعلاقات الدبلوماسية يجب أن تتذكر دوما ذلك ولا تتناساه! فلكم إخوة يسامون سوء العذاب في كثير من البلاد؛ولكم أخوات يُؤذين ويُسجنّ و يُمنعن من الحجاب!

ومن موالاة المؤمنين والمؤمنات أن يشعر الجسد المؤمن بأعضائه التي تتألم ! 

هذا إن أرادت الطالبان فعلا أن تكون إمارتها إسلامية حقا وحقيقة

فهذا الأشياء مِن تكاليف ذلك ؛ومن حقوق الموالاة الإيمانية لإخوانهم المسلمين

 

هذه نصيحة محب ومناصر لكم

وفقّكم الله وسددكم لما فيه خير المسلمين كافة

كتبها

أبو محمد المقدسي

بعد أول شهر من تحرير أفغانستان

وأرسلها على الخاص للمعنيين

ولزم اليوم نشرها على العام لمّا استجدت بعض التصريحات والتعازي والتبريكات 

اللهم هل بلغت

اللهم فاشهد