النص المراد ترجمته كعينة للترشح للوظيفة في الأسفل:
1- الآيات لا تترجم وإنما تؤخذ من مرجع معتمد مثل https://quran.com/
2- الأحدايث لا تترجم وإنما تؤخذ من مرجع معتمد مثل https://sunnah.com/
3- يجب تلوين الآيات المترجمة باللون الاخضر والأحاديث بالأزرق لتمييزها عن باقي النص.
4- يمنع استخدام الترجمة الآلية مثل ترجمة جوجل وغيرها.
5- يجب كتابة الإسم داخل الملف المترجم وإرسالها إلى البريد info@tanweir.net
الحمد لله ربِّ العالمين، وأُصَلِّى، وأُسَلِّم على عبدالله ورسوله الأمين، وعلى آله، وأصحابه، ومَن اهتدى بهديه، وعَمِلَ بسنته إلى يوم الدين.
وبعد فيقول الله -تبارك وتعالى- : {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ}[آل عمران:155], {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[آل عمران:156], {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}[آل عمران:157], يُخْبِرُ الله -تبارك وتعالى- عباده المؤمنين في سياق ما أنزله -سبحانه وتعالى- على المؤمنين في شأن غزوة أُحُد، يُخْبِرَهُم -جلَّ وعلا- أنَّ الذين تولوا منهم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا، {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ}, أي فروا مِن المعركة، وتركوا النبي -صلى الله وسلم- والبقية الباقية التي تقاتل, {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ}, في أُحُد جَمْعُ أهل الإيمان، وجَمْعُ أهل الكفر, {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}, إنما للحسرة, {اسْتَزَلَّهُمُ}, أي طلب الشيطان زلتهم، وهى إمالتهم وإبعادهم عن الثبات في المعركة, {اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}, أي أنه قد كانت هذه السيئة، السيئة الفرار بسبب سيئاتٍ سبقت مِن ذلك, {بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا}, فكأن السيئة تُورِثُ السيئة، أي لما كانت لهم ذنوب سابقة فإنَّ الشيطان قد قَدَرَ عليهم، وكانت له يدٌ عليهم, فكأن الشيطان سلطانه الكبير على مَن كان له سابقة في المعصية، أما أهل الاعتصام، والبُعد عن المعاصي، والثبات على الصراط فإنَّ الشيطان لا يستطيعهم ولا ينالهم، وهذا بيان لشؤم المعصية، وأنَّ المعصية قد تَجُرُّ إلى مثلها، والعكس بالعكس، الطاعة والإيمان، الحسنة تَجُرُّ إلى أختها ومثلها، والمعصية تَجُرُّ إلى مثلها, فهذا تحذير مِن الله -تبارك وتعالى- بشأن المعاصي، وأنَّ هؤلاء الذين ضعفوا عن الثبات في القتال، إنما كانوا قد ضعفوا قبل ذلك أمام الشيطان في معاصٍ ارتكبوها, {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا........}[آل عمران:155], ثم قال -جلَّ وعَلا- : {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ}, وهذا مِن رحمته -سبحانه وتعالى-, عفى الله -تبارك وتعالى- عنهم في الذنب الذى ارتكبوه بالفرار، هذا، علمًا أنَّ الفرار مِن الموقعة كبيرة عظيمة مِن الكبائر،