قناة الزبير الغزي:
#جديد

?? ما صحة ما نقله "د. سامي العريدي" عن الشيخ الفاتح الجولاني والشيخ أبي عبد الله الشامي
في مسألة "قتل المصلحة"؟! ??

الحمد لله، وبعد..
ففي خصم الخصومات الدائرة؛ التي يحاول فيها بعض الناس أن يهدموا بنيان هيئة تحرير الشام بكل ما أوتوا من قوة وجدل؛ وجدنا نوعا جديدا من الناس يفشي الأسرار، والمجالس الخاصة؛ التي أقرتها الشريعة وجرت عادة الناس أنها تحفظ، ولا تفشى في حال؛ وإلا كانت من الخيانة كما ذكر الله في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون (27)} [الأنفال: 27].
وقال -عز وجل-: {والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (8)} [المؤمنون: 8].
وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك" [صحيح].

وقد قرأنا ما نشره "د. سامي العريدي" مستدلا به على صحة "منهج الجبهة -سابقا-" بأنها كانت ترى قتل المصلحة لمن يرى خيار الديمقراطية؛ فكان هذا الكلام خطيرا، وقد أشهد "العريدي" ربه أن هذه القصة حصلت، وأن عليها شهود ممن حضر الجلسة، وساقها في سياق الاستدلال مما يدل على صحتها؛ فقد ذكر "د. سامي" أنه قال للشيخ الفاتح الجولاني:
"يا شيخ أنت تعلم أن في الفصائل التي تريد أن تندمج معها من يرى خيار الديمقراطية أفلا نخاف إذا اندمجنا معهم يدعون إلى الحل الديمقراطي؟
فقال الجولاني: من فعل ذلك أقتله
فتدخل عطون وقال: نقتله مصلحة!
فرد الجولاني عليه وقال: بل أقتله علنا.
وأشهد الله أن هذا الكلام صدر من الشيخ الجولاني والشيخ عبد الرحيم عطون ومن كان في تلك الجلسة ويقرأ كلامي الآن يتذكر ذلك".


? وقد سألت اثنين ممن حضر هذه الجلسة عما نقله "العريدي"؛ فحدثني الأول من فمه لأذني مباشرة، قال:

كنا في جلسة الاندماج فذكرنا الناس بما أكرمنا الله به من العدد والعدة وكيف أكرمنا الله بذلك، وتلوت عليهم قوله تعالى: {واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون} [الأنفال: 26].
فهنا قاطعني "د. سامي" وقال: ظننتك ستتلو الآية التي بعدها وهي قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون} [الأنفال: 27].
فقلت له: وهل في الاندماج خيانة؟!
قال: سيدخل بعض من يقول بالديمقراطية معنا!!.
فرددنا عليه وبينا أن الاندماج سيكون على حاكمية الشريعة، وعلى الجهاد في سبيل الله، ورفض الديمقراطية والعلمانية.
واشتد النقاش
فهنا قال الشيخ الجولاني ""مازحا"" لتهدئة النقاش بيننا -والمزاح كثيرا ما يكون في مثل هذه المجالس الضيقة-: "خلاص حينها نقتله"، وهو يضحك على سببل التندر بالخوارج الذين يحلون هذه القضايا بالقتل مباشرة؛ حيث ذكرهم البعض في المجلس.
فهنا قال الشيخ عطون: "قتل مصلحة يا شيخ" (وأشار بيديه وهو يضحك متندرا من الخوارج القائلين بقتل المصلحة)، وكان في المجلس عدد من الحضور، وقد فهم الجميع أنها مزحة لفض النزاع، وأن المراد التندر بالخوارج في قتل المصلحة.
انتهى.


? وسألت الشيخ أبا عبد الله الشامي "عبد الرحيم عطون" (الذي نقل عنه "د. سامي" القصة!) عن الكلام المذكور في حقه وفي حق الشيخ الفاتح؛ فقال لي:

"عندما يذكر قتل المصلحة لا يستحضر المرء إلا جماعة الدولة الخوارج، وقد أنعم الله علي بأن كنت من أوائل من وقف في وجه البغدادي والأنباري في عدد من القضايا من أهمها قتل المصلحة، وسبقني الشيخ الجولاني -حفظه الله- بذلك.

ومبدأ قتل المصلحة مبدإ إجرامي لا يقول به مسلم يعرف دين الله تعالى، ويعلم الجميع إرساءنا لمعالجة الأمور عبر القضاء لا عبر سياسة الاغتيالات أو قتل المصلحة.

وأما ما ذكره الدكتور العريدي؛ فيعلم الجميع -القاصي والداني والعام والخاص- أن هذا ليس منهجنا لا نظريا ولا عمليا، ولم نفت بقتل المصلحة في يوم من الأيام، ولم نمارسه، ولم نذكره في مجالسنا إلا على سبيل التندر بالخوارج، وما القصة التي ساقها الدكتور سامي إلا من هذا الباب؛ فسياق المجلس يعلم الجميع أنه من باب التندر بالخوارج، لا من باب التقرير للقضية.

وأما إن كان يقصد بأن خيارنا في التعامل مع المشاريع المشبوهة والخطيرة والتي نرى فيها خطرا على جهادنا وثورتنا هو المغالبة والقتال فهذا أمر لا نخجل من إعلانه؛ لأن واقعنا العملي يفسر هذا، ولكن شتان بين قتال المشاريع المشبوهة وبين القول بقتل المصلحة.

وختاما: فالقول بقتل المصلحة قول مخالف لما نعلمه من دين الله، وإن سمعتمونا في يوم من الأيام نقول به سرا أو جهرا؛ فارموا بكلامنا عرض الحائط، والزموا الحق في هذه المسألة؛ فالحق أحق أن يتبع، وعندها إما أن نكون قد انحرفنا، أو أن عقلنا قد ذهب".


? وسألت الشيخ أبا عبد الله الشامي -حفظه الله- كذلك: لِم لَمْ توضحوا هذا الأمر بشكل رسمي على قناتكم أو على القنوات الرسمية؟

قناة الزبير الغزي:
فأجاب جزاه الله خيرا:
"لم نر ما يدعو لذلك، مكتفين بما يعلمه الجميع من منهجنا في التحذير من ذلك المبدأ الإجرامي، ثم إننا لا نريد أن ندخل في دوامة الردود".


?قلتُ:
فها هي الحقيقة من شاهد عدلٍ حضر المجلس، وآخر ذُكر فيه بالسوء؛ فقال قولته والشهود على المجلس كُثر.

ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله ولي التوفيق

قناة #الزبير_الغزي:
? https://t.me/g_zbir3



Created: 05/06/2017
Visits: 833
Online: 0