(نصيحة من الأعماق)

يقول الحق -سبحانه وتعالى- :
(أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ)

" مفارقات ... عودة إلى الذاكرة "

جبهة ثوار سوريا " جمال معروف "
حركة حزم

هؤلاء تم مقاتلتهم والقضاء عليهم بحجة أنهم أذرع امريكا في الساحة الشامية ، والحقيقة أنه لا يوجد أحد اليوم يقف على التوصيف الشرعي لحكم هاتين الفرقتين !!!
وقد سؤل القوم وقتها فقالوا :
لقد كتب (عطون) في بيان ذلك ..

وأكثر شيء اعتمد عليه القوم وقتها هو الدعم المباشر من أمريكا !!
وإني على يقين أن القوم وإلى وقتهم هذا ، لا يقفون على حكم تلك الفرقتين ، ولا يملكون توصيفاً شرعياً لهما ...
بل إن زدت على أنهم لا يجرؤون الحديث عن حكمهما فلن أكون مبالغاً .

الشاهد مما تقدم هو كيف نحكم على تلك الفرق بالردة والعمالة ، بينما نترك من شارك ووقع على مخرجات مؤتمر الرياض؟!

ونترك من قاتل تحت مظلة التحالف الدولي؟!

والتنسيق الفعلي في غرفة عمليات واحدة تجمع كلا من التحالف الدولي وروسيا والنظام النصيري وحلفائهم !!!
حتى قاتلوا جنباً إلى جنب في معركة الباب وما حولها ...

ومن شارك في الأستانة ومحادثات جنيف
و تكفل بتطبيق بنودها وضمانة إنجازها ؟!


ولن نبتعد كثيراً ...

فهاهي الفرقة 30 لم تلتقط أنفاسها حتى قُتِلت عن بكرة أبيها ، ولوحق منتسبوها بلا رحمة ولا هوادة ، بعد الحكم عليهم بالردة والعمالة !!!

فما الفرق يا سادة في الحكم بين هؤلاء؟!

أم أن الأحكام تتبدل بتبدل اسم الجماعة وفك ارتباطها ؟
فيكون ذلك سبباً في التأثير على التوصيف الشرعي المتعلق بها !!!

وهل الإرتباط بالقاعدة بجهادها العالمي يجعل من ينتسب إليها من الغلاة والتكفريين ؟
فيقضي على حركة حزم وجمال معروف
ويطارد فلولهم حتى يومنا هذا ، بينما من ينفك عنها وينحصر ضمن حدود بلده يكون أكثر اعتدالا وانفتاحا وقبولا للآخرين ؟!!

لقد غدت الأحكام الشرعية ألعوبة في أيديكم ، تظهرون منها ما تحبون وتشتهون ، وتخفون منها ما تخافون وتكرهون ..

فتُكَفِّرون في الغرف المغلقة وبين المقربين الموثوقين ، وأمام الناس تُمثِّلون حالة الأم في إستيعاب أبنائها ، على إختلاف مناهجهم وأفكارهم وارتباطاتهم ، ثم تزعمون أنكم لم تغيروا ولم تبدلوا !!!


وصدق الحق -سبحانه وتعالى- في قوله
( وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ) ...

يفرقون من خوف التصنيف والاستهداف !!

وقوله جل وعلا :
( وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ )

صورة تتكرر في #التطبيق دون #الإعتقاد ، فعندما يجالسون إخوانهم يقولون إنَّا معكم وعلى منهجنا ثابتين وعلى الطريق سائرين ...
وإذا جلسوا خارج حدود بلادهم في بناء صلات خارجية ، قالوا أنَّا متفهمين ونطمح إلى التعاون المشترك المبني على الحوار البناء !!!

ويسارعون في كتاباتهم الرسمية في تلميع دول الكفر والوثنية (تركيا) ، والمشاركة في إخراج أسرى دولة الإجرام والموت (قطر) !!!
بينما سجون النظام السوري مليئة بالموحدين !

لقد تنافستم مع الأحرار في تقديم أنفسكم أمام المجتمع الدولي ، وظننتم أنكم قادرين على فرض أنفسكم كواقع لا مناص منه ، فإذا بالعالم يستفيق فلا يجد أمامه إلا أنتم فيضطر إلى الحوار معكم وبشروطكم !!!

وما زلتم ساعين إلى تصدير أنفسكم أمام المجتمع الدولي ، بأنكم من يمثل المعارضة السورية المسلحة ، وحاولتم بكل السبل تسويق أنفسكم لهذا المهمة ،
وبذلتم كل ما في جعبتكم من تنازلات
وبِتُّم اليوم تقفون على آخر خطوط الحق الفارقة بين الكفر والإيمان ...

لقد حصرتم أنفسكم في رغبات المجتمع الدولي ، فلا إلى الوراء تتأخرون وإلى إلى الأمام تتقدمون ...

فإلى أين يا قوم ؟!
أفيقوا قبل فوات الأوان وتفرق الإخوان من حولكم ...
اللهم اهدي قومي فإنهم يحلمون


كتبها
بلال خريسات
(أبو خديجة )



Created: 15/05/2017
Visits: 282
Online: 1