السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. 

 

يعجز اللسان عن شكرك يا غالي ، كنت نعم المعلم ونعم المبرمج والله .. مكثنا شهرين كاملة كانت والله بحق ممتعة  ! 

 

جعلتني أعشق برمجة الأي فون لدرجة أني أنهمك في حل واجبات الدورة الساعات الطوال ولا أعبئ بواجبات الجامعة .. 

 

أتعرف لماذا ؟ لأن وجدت بغيتي التي كنت أتمنهاها من 4 سنوات أو تزيد ! 

 

بدايتي مع إنسياب ليست قبل شهرين وإنما قبل 4 سنين تقريباً ، نعم 4 سنين ! 

 

القصة بدأت يوم أن كنت في ثاني ثانوي ورأيت إعلان انسياب عن هذه الدورة ولا أذكر كم كان نسخة الدورة ..

 

نظرت إلى رسوم الدورة فرأيتها غاااالية ! وخاصة أني سأخذ المبلغ من والدي

 فجأتني أول صخرة في هذا الطريق وهي " كيف سأقنع والدي ؟  " .. 

 

ذهبت فوراً لأقنع والدي العزيز وحاولت بقصاري جهدي أن أقنعه

 و وافق على رسوم الدورة ! وبحمد الله حطمت الصخرة الأولى .. 

 

لحظاات .. 

 

وإذا بي أرى صخرة أكبر من تلك بل أعظم وأشد وأنكى .. 

 

الدورة تحتاج جهاز آبل ..

 

 تكلفة الجهاز لا تقل عن 4000 .. يعني سأطلب من والدي حوالي 9000 !! 

للتو انتهيت من إقناعه بدفع رسوم الدورة ، كيف سأقنعه بدفع ضعف الرسوم مرة أخري ؟؟؟؟؟؟ 

 

كدت أقف هنا ! ولكن جاء المعلم الحاني - قلب كبيييييير -

 لم أكن أعرفه ولا أعرف أسمه فقط أرى في أعلى البريد أسم إنسياب ! قلت له مشكلتي وأني وأني وأني ….. 

 

قال سنفتح لك المجال بالدخول في المستوى الأول أو الحصص الأول منه - لا أذكر بالضبط -

 هنا كأني أرى الصخرة بدأت تتصدع ، الشركة المسؤولة عن الدورة ستفتح لي باب المشاركة في المستوى الأول - مجاناً - !! 

 

لا أذكر هنا بالضبط ماذا حصل - زهاااااايمر مبكر :) -

هل ذهبت لوالدي وطلبت منه مبلغ الجهاز فقط ورفض لأني سأدخل المستوى الأول فقط ! 

وما يسوى أشتري جهاز عشان أسبوعين ! 

 

عادت الصخور في طريقي ! وبدأ نور الدورة يخبو عن جبيني ! 

 

ولكن صاحب الدورة ـ قلب كبيييير - ذكر لي طريقة في تحميل نظام ماك وهمي على جهاز ويندوز .. 

 

هنا رفعت شاشة كمبيوتري وبدأت المعركة بيني وبين هذا النظام الوهمي

 لا أنسى تلك الليلة ما حييت، كنت في عراك محتدم وقوي مع الجهاز !

 حاولت وحاولت وحاولت ؛ ولكن بأت كل محاولاتي بالفشل ! فـ جهازي لا يتحمل النظام الوهمي .. 

 

هنا وهنا فقط غُلبت ! نعم غُلبت ..

 

 لكن من له هدف ومن له طموح سيصل إليه حتماً مهما كان عدد الصخور وضخامتها وشدتها ،

 

 حتماً صاحب الطموح - بعد توفيق ربه - سيزيل بل سيحطم بل سيفجر هذه الصخور

 وسيصل بحول الله وقوته لما يريد ! 

 

نعم لما يريد هو أن يكون !! 

 

إييييييه لا أنسى في تلك الأيام كيف كنت أترقب بريد صاحب الدورة بلهفة وشغف لأنظر في أمور التسجيل !

 لدرجة أني ثبت رسالتين لصاحب الدورة في أعلى البريد ! 

 

ذهب الأيام والشهور والسنون ! أصحبت طالباً في كلية علوم الحاسب في جامعة الملك سعود ولم يتبقى إلا القليل

وأصل لما أريد - أن أصبح مبرمج - ..

 

نعم لا أنسى ذلك اليوم الذي سألنا فيه مدرس المرحلة المتوسطة ماذا تريدون أن تكونوا بعد سنوات ! 

 غالب الإجابات روتينية .. طيار ! مهندس ! طبيب ! .. 

 

أما العبد الفقير لربه قال “ أريد أن أصبح مبرمج “ ! حقيقة اندهش المعلم ، لأول مرة يسمع هذه الكلمة :) 

 

عموماً نعود لمحور حديثنا .. 

 

بعد مرور 4 سنوات من آخر تواصل مع صاحب الدورة - أصبحت في المستوى الخامس في الجامعة -

 وفجأة ينطق والدي ذات مساء بقوله “ عبدالله .. لماذا لا تتعلم لغة سويفت !؟ “ .. 

 

“ لغة سويفت ! ، وماهي لغة سويفت ؟ “ ..

 

 “ هي لغة برمجة الأي فون الجديدة ! “ 

 

 زاغت عيني دهشة ! 

والدي يقول لي لما لا تتعلم اللغة التي منعتك من تعلمها - بسبب وجهة نظرة في تلك الوقت ومعه كاامل الحق - ، تعجب عجباً شديداً ! 

 

قلبت الماضي الجميل وسردت على والدي قصتي معه قبل 4 سنوات وقد نسى والدي كاااامل القصة !! 

واستغرب كيف يمنعني منها وقتها  !!! 

 

مباشرة تذكرت مراسلتي مع تلك الدورة .. لكن السؤال هل لا زال يقيم الدورة ؟

 

هل هو موجود في عالم التطبيقات؟

 

في عالم البرمجة ؟

 

 

في عالم الوجود ؟

 

 

أسئلة لم أستطع الإجابة عليها إلا عندما ذهبت في أعلى بريدي لأنظر لتلك المراسلات

التي علّقتها في الأعلى ولا أدري لماذا !!!! 

 

مباشرة فتحت موقع الشركة وإذا بي أصدم نعم والله صدمت صدمة لا يعلم بها إلا ربي !!!!

 

 

 لقد رأيت شيئاً عجيباً !

 

أدهشني وبقوة ..

 

 شيء جزءٌ منه يتحرك ببطء وأجزاء منه سريعة و سريعة جداً ! 

 

لقد رأيت العداد الخاص بآخر دورة أي فون تقيمها الشركة ! 

 

والمتبقى على نهاية التسجيل يومان فقط ! نعم يوماااااان !! 

 

يالله .. بدأت أسبح في عالم القدر ! 

 

يالله .. كيف جعلت والدي ينطق بكلمة سويفت في ذلك المساء ! .. 

 

يالله كيف جعلتني أثبت رسائل الدورة في أعلى بريدي لمدة 4 سنوات ! .. 

 

يالله كيف جعلتني أدخل موقع الشركة قبل نهاية التسجيل بيومين ! .. 

 

نعم هذا قدرك وهذه حكمتك وهذه منتك ! 

 

مباشرة طلبت من صاحب الدورة حسابه ، واستخرت ودفع المبلغ كاامل من مالي الخاص ! من دون أي تردد

 فقد أصبح لدي جهاز ماك وأصبح لدي خلفية برمجية قوية وعظيمة - مستويين في تخصص علوم الحاسب -

وأظن أنها فرصة ، فرصة لا تعوض بثمن أبداً ، والفرص لا تفوت إما أن تأخذها وتفوز بها ..

 

وإما أن تذهب عليك وتتحسر وتبكي عليها ! 

 

بدأت الدورة وكنت شعلةً من الحماس ، لو سكبت عليّ ماء وقتها لغلى ! :)

 

بدأ صاحب الدورة ، صاحب الدورة لم يعد أسمه “ صاحب الدورة “ .. أصبح أسمه “ أبو أصيل “  .. 

 

 

الساعة 8:30 يوم الأحد 1438/1/1 هـ ، أبو أصيل : “ بسم الله الرحمن الرحيم .. اللهم علمنا ماينفعنا وانفعنا بما علمتنا … “ 

 

كتبت وقتها في الشات الخاص بالدورة “ حمااااااس “

 نعم معي كل الحق في أن أتحمس كل هذا الحماس ..

 

 الآن أنا طالب دورة انسياب لتطوير تطبيقات الأي فون ! ..

 

 وصلت لما أريد بعد توفيق ربي ، ألا تريدني أن أتحمس ؟ 

 

كنت كل يوم 8:30 ملتصقاً بجهازي لأسمع ذلك المدرب ـ قلب قد السماء ـ 

وهو يعلمنا ويعطينا جديد المعلومات ، وأنا كلي إنصات وحماس .. 

 

كنت أحل كل مهمة يعطينا إياها أبو أصيل ، لدرجة أني أمكث ساعات تلو ساعات في حل الكود البرمجي دون ملل ولا كلل ! 

 

أشعر وقتها أني أستمتع وأستلذ بكتابة كود برمجي بلغة سويفت - اللغة الخاصة ببرمجة تطبيقات  الآي فون -

 ، دائماً ما كنت أسمع هذا السؤال : ماهي هوايتك المفضلة ؟ 

 

 وأشعر أني حقاً وجدت هوايتي المفضلة .. 

 

لتعرفوا شدة الهيام الذي وصلت له ، أني كنت أحل أكواد الدورة بنهم .. 

 

 و واجبات الجامعة لا أعطي لها بالاً ! - من الممكن أنك ترى أن هذا خطأ عظيم ؛ لكن أن تجد العمل

الذي تستمتع به فاعلم أنك ستبدع - ..

 

مع انتهاء شهر من الدورة  واقتراب إنتهاءها

 وصلت لمفترق طرق إما أن نقف عند هذا الحد في الدورة  وأركز وأهتم بدراستي ؟ أو أن أكمل طريق الدورة  ؟.. 

 

حقيقة أن تصل لمثل هذا المفترق لهو أمر في غاية الصعوبة

 وصراحة صدمت عندما وجدت نفسي أني مقصر في دراستي جداً جداً وعرفت ذلك

بعد أول إختبار فصلي - وبالطبع ليست الدورة هي السبب الأكبر ؛ ولكن هي من الأسباب الكبيرة -..

 

فكرت وفكرت وفكرت ، ثم قررت .. 

 

نعم قررت أحذف الفصل !!!!! - طبعاً أبو أصيل مايدري حتى كتابة هذه الحروف ، ولو حرف يمكن ……… :) - 

 

أن تجد العمل الي تستمع به وتهواه وتظل فيه ساعات وساعات ولا تدري عن الوقت ، شعور لا تسطيع وصفه ! 

 

الجامعة مهمة وضرورية جداً جداً ؛ ولكن ليست كل شيء

 هي فقط مفتاح واحد من مفاتيح العلم ، وأنت تستطيع أن تحصل على مفاتيح كثيييييييرة في أماكن

مختلفة وغزيرة  - وبخاصة الإنترنت وأنا أتكلم هنا عن تخصصي - ..

 

هذه الدورة فتحت لي باب المعرفة ، أخذت بيدي للمنبع الأساسي لتعلم البرمجة ..

 

 من الأنترنت ..

 

 وبختصار عرفت كيف أرتقي بالمعرفة  في تخصصي حتى من دون جامعة ..

 

* طبعاً في النهاية مردّي أدرس وأرجع الترم الجاي للجامعة :) 

 

وبعد هذا الكلام الطويل .. 

 

ها أنا ذا اليوم 1438/2/26 هـ أكتب هذه الرسالة وقد أنتهيت من هذه الدورة المباركة

 

 وحصلت على ما أريد

 

 نعم تعلمت برمجة تطبيقات الأي فون ، وأنتهيت من حل الواجب الرئيسي للدورة - عبارة عن لعبة - ، وليس هذا فقط ! 

 .

 

.

 

.

 

.

 

.

 

.

حصلت على الجائزة الكبرى في الدورة ! “ جهاز آي فون 7 “ ولا يحصل على هذه الجائزة إلا

 من حل جميع الأكواد البرمجية وكان من أكثر المشاركين تفاعلاً وهذا كله بفضل ربي فاللهم لك الحمد ! 

 

 

الخلاصة : 

 

ثق تمام الثقة مهام كان طموحك ، مهما كان هدفك ، مهما كان مشروعك ، أنك ستصل إلى ماتريد  .. كيف ؟؟

 

خذ هذه الشفرة الجميلة : 

 

إن أردت آن تحقق ماتريد فتوكل على الذي يفعل ما يشاء ويريد ..

 

 الذي جعل النار برداً وسلاماً على إبراهيم قادرٌ على أن يحقق طموحك مهما كان ..

 

 الذي فلق البحر لموسى - عليه السلام - قادر على أن يحقق هدفك الذي ترنو إليه ..

 

 الذي أنطق الطفل الرضيع وهو في مهاده قادرٌ على تحقيق مشروعك الذي تصبو إليه .. 

 

فقط .. فقط 

 

 افعل بالأسباب وتوكل عليه و والله وبالله وتالله لن يخيب سعيك ولن يرد عملك ..

 

 

ختاماً ..

 

لاتنسَ هذا الأسم أبداً " k a y a l y  ” - فبإذن الذي أدخلني هذه الدورة ورزقني جائزتها - حتماً سترونه يوماً ما 

منقوشاً ومنحوتاً على أحد التطبيقات العالمية .. نعم العااااااااااااااااااااااااااااااااااالمية ! .. 

 

 

 “ وما ذلك على الله بعزيز “  صدق الله العظيم .. 



Created: 26/11/2016
Views: 269
Online: 0