وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ
- تعليق على العمليّة البريّة الفاشلة لجيش الردّة بجبال القصرين -

 

 

يقول الله سبحانه وتعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ"

لاحظ توجيه الله سبحانه وتعالى خطابه للمؤمنين،
وحثّه سبحانه وتعالى إيّاهم على التثبّت من أيّ خبر يأتيهم به فاسق،
فما بالك إن كان من جاء بالخبر كافرا أصليّا أو مرتدّا وقد أشتهر بالكذب والدّجل؟
ولنا في حالنا بتونس المرتدّ الكذّاب العروي ورفيقه الأحيمق الدجّال بلحسن الوسلاتيّ خير مثال:
فبعد كذبة جهاد النّكاح،
وكذبة إلقاء القبض على الشيخ أبي عياض التونسيّ من طرف الكومندوس الأمريكان،
وكذبة معسكر الكشّافة،
وكذبة أنّ أنثى عمرها عشرون عاما تترأّس تنظيما إرهابيّا يكاد ينفجر من كثرة الرجال،
وكذبة إعتقال مشاركين في عمليّة باردو المباركة،
وكذبة خليّة أبي مريم المزعومة،
وغيرها من الأكاذيب التي يسّر الله فضحها في العلن ولم يستطع العدوّ لملمتها،
ما عاد لأيّ مسلم مؤمن عاقل اليوم أيّ حجّة ليصدّقهم ويستقي منهم المعلومة.


وعليه،
فبعد إرتقاء جمع من إخواننا بكتيبة عقبة بن نافع التابعة لتنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلاميّ،
لم يلبث المرتدّان سابقا الذكر إلاّ العودة لصنيعهما في الكذب والتلفيق وبث الإشاعات والتخاريف،
فمرّة يقولون أنّهم قتلوا مشرف صفحة إفريقيّة للإعلام في تلك العمليّة،
ومرّة يقولون أنّهم قتلوا أخ فلان في تلك العمليّة،
ولولا بعض الحياء منهم،
لقالوا أنّهم قتلوا في تلك العمليّة أمير المؤمنين أبا بكر البغداديّ والشيخ أبا مصعب عبد الودود والشيخ أبا عياض التّونسيّ -حفظهم الله-،
وكان سخافيّوهم ووسائل إعلامهم المنحطّة يتسابقون في نشر تلك الأكاذيب ويزيدون عليها الكذب حتّى صار عامة النّاس يتندّرون بذلك في مجالسهم ويستهزؤون بهم.

ولعلّ مستوى الكذب بلغ أشدّه مع العمليّة البريّة الفاشلة لجيشهم المرتدّ خلال الأيّام الفارطة،
حيث لم يخلوا يوم من نشر الأكاذيب وإدّعاء البطولات الوهميّة في محاولات فاشلة لرفع معنويات جنودهم وبوليسهم  وهم يجرّون جيف قتلاهم وجرحاهم ويسارعون في نقلها بتكتّم شديد.

فإرتأينا بعد التوكّل على الله تبيان بعض ما حصل منذ أيّام في جبال العزّ بالقصرين،
ونشرا لبعض التّفاصيل وفضح بعض الحقائق أمام عامة المسلمين،
وهدما لما تبقّى من معنويات منهارة لدى عساكر المرتدّين،
وإغاضة لمن يوالونهم من الكفرة والمرتدّين:

 

في كل عملية مباركة للمجاهدين في أراضي إفريقيّة،
يخرج علينا الكفرة والمرتدّون قائلين عن العمليّة:
"عمليّة غادرة"،
في حين أنّها تكون دوما مواجهة مباشرة وتبادلا للرماية بين المجاهدين والعدوّ يفرّ فيها في كلّ مرّة عسكر العدوّ تاركين جرحاهم وأسلحتهم وآليّاتهم ليجهز المجاهدون على من بقي منهم ويغنموا ما يجدون من سلاح ويحرقون الآليّات وينسحبوا سالمين غانمين،
وقد حصل هذا في هنشير التلّة وبولعابة والمغيلة وغيرها، واعترفوا هم بذلك وتقاريرهم المرئيّة واخبارهم المكتوبة توثّق ذلك.
هذه هي الحرب،
فأين الغدر؟

أمّا الغدر والخسّة والنذالة فهي ما سنحدّثكم عنه:
لم يستطع عسكر وبوليس الكفر مواجهة المجاهدين في الجبال مباشرة،
وكان عتاتهم من الفرق الخاصة يفرّون من المواجهة في كلّ مرّة،
فلجأ العدوّ إلى أساليب الجبن والغدر:
1- زرع قذائف مدفعيّة غير منفجرة وتشريكها، في محاولة يائسة لجعل المجاهدين يحاولون نزع تلك القذائف حتّى تنفجر عليهم.
2- حرق الأشجار والغابات في كلّ مرّة (والتي تعتبر في قوانينهم محميّات طبيعيّة ويُمنع المساس بها) وذلك لجسّ النبض ومحاولة معرفة أماكن تواجد المجاهدين وتعرية بعض المناطق من الأشجار حتّى تصبح أماكن مكشوفة.
3- القصف بمواد "محرّمة دوليّا"، وكانوا يلومون جيش الإحتلال الإسرائيليّ على إستعمالها في غزّة ضدّ المسلمين: الفوسفور الأبيض والقنابل العنقوديّة والإنشطاريّة، مما ينتج عنه إضرار بالبيئة وبالثروات الطّبيعيّة وقتل للحيوانات وإهلاك للشجر والحجر، حيث أنّ مادة الفوسفور الأبيض تُفسد حتّى التربة والمائدة المائيّة التي من تحتها وتقتل كلّ ما في محيط وقوع شظاياها من حيوان او حشرات او شجر على مدى 150 متر.

هذا من الأساليب المعتمدة منهم في الجبال،
أما في المدن والمناطق الحضريّة وفي سجونهم ومعتقلاتهم،
فهم يستعملون أساليب كان يترفّع أبو جهل وأبو لهب عن اللّجوء إليها نظرا لما كانا يتمتّعان به من مروءةِ ورجولةِ وأخلاقِ العرب التي لا يتمتّع اليوم بها أنذال عسكر وبوليس الردّة،
وسيحين قريبا موعد القصاص والثّأر في الدّنيا قبل عقاب الله في الآخرة.

وقد حرص المجاهدون على إستدارج المرتدّين طيلة شهور للمواجهات المباشرة،
فقد بدأ الملل يتملّك المجاهدين وهم في الجبال وتاقت أنفسهم للنكاية في أعداء الله،
وصارت العبوات الناسفة التي تقطّع أوصال العدوّ لا تشفي غليلهم،
حتّى صاروا ينزلون بسلاحهم ويدخلون المدن والقرى بحثا عن دوريّة أو حاجز للمرتدّين ليشاغلوها قليلا ثمّ ينسحبوا علّها تطاردهم، لكن في كلّ مرّة ما إن يطلقوا الرصاص حتّى يهرب الجبناء من المكان ولا يرجعوا اليه الا بعد قدوم تعزيزات كبيرة، ولا يجرؤون على مطاردة المجاهدين..

فلجأ المجاهدون إلى أسلوب جديد علّه ينفع:
نشر صورهم في أماكن مميّزة ومعروفة بالجبال، أماكن يعرفها أي مسلم يعيش في قرى ومدن ولاية القصرين،
ولكن العدوّ الجبان كان دوما يلجأ لقصف المكان المصوّر بالطيران أو المدفعيّة ولا يجرؤ على إرسال عساكره برّا للتمشيط،

فقام رهط من المجاهدين بالعمليّة المباركة في عين زيّان قرب جبل المغيلة،
وهي كمين لرتل من عسكر الردّة، 4 همرات عسكريّة مدجّجة بالسلاح،
ما أن أُطلق عليها الرصاص حتّى تركها المرتدّون وقفزوا منها وهربوا جريا نحو منازل عوام المسلمين تاركين سلاحهم وجرحاهم ومن قتل منهم في بداية الهجوم مما جعل بعض المجاهدين يحاولون قنصهم ويهم يتنطّطون كالفئران المرعوبة،
ولمّا توقّف الرصاص وتقدّم مجاهدان نحو الآليّات هرب بعض الجرحى والجبناء في الهمر الرابعة مطلقين الرصاص عشوائيّا،
فقتلوا بغبائهم أحد زملائهم وأصيب أحد المجاهدين (الأخ عبد الجبّار المهاجر، وقد أستشهد بعد أيّام نتيجة النّزيف، نحسبه شهيدا والله حسيبه)،
وقّتل على عين المكان 4 مرتدّين وخامس فطس في المستشفى،
وغنم المجاهدون كل السّلاح والأعتدة،
واحرقوا الثّلاث همرات،
ثم توجّهوا نحو منازل عامة المسلمين علّهم يظفرون بأحد المرتدّين الهاربين من الكمين فيأسروه ويجبروا عسكر الردّة إلى القدوم للجبال لمحاولة تخليصه،
ولكن قدّر الله أن الهاربين الجبناء أجبروا المسلمين على نقلهم بسياراتهم المدنيّة نحو ثكناتهم ومستشفياتهم قبل وصول المجاهدين، فحيّا المجاهدون إخوانهم المسلمين وعرّفوهم بأنفسهم: "جند الدّولة الإسلاميّة"، ثمّ إنسحبوا من المكان.

كانت هذه العمليّة المباركة فضيحة لجيش الردّة التونسيّ:
فكيف لقوّات مسلّحة بأفضل التّجهيزات وأحدثها أن تهرب وتترك زملائها للموت ومعداتها للإتلاف ثمّ تتخذ من العوام دروعا بشريّة وتجبرهم على تهريبها من المكان؟
هل هذا جيش نظاميّ أم ميليشيا جبانة؟
أيتقاضون المرتّبات من أجل الهرب؟
أيشترون المعدّات بملايين الدينارات ثمّ يتركونها غنيمة للمجاهدين؟
أأرواح زملائهم رخيصة عندهم لهذه الدرجة؟

قال الله سبحانه وتعالى:
"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ
فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ
وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ "

وسعى جيش الردّة للتكتّم عن تفاصيل العمليّة،
وسعى للتكتّم عن خسائره في الأرواح والمعدّات،
وسعى لتضخيم عدد المجاهدين الذين قاموا بالكمين فقال أنّهم 30 مجاهدا،
في حين أنّ من قاموا بالكمين لا يتجاوزون 9 أفراد،
وروّج إلى أن من وقعوا في الكمين هم جنود لوجستيك وليسوا من الأرانب المنتسبين لقوّات النخبة العسكريّة،
وحرص على نسبة العمليّة للإخوة في تنظيم قاعدة الجهاد ببلاد المغرب الإسلاميّ ونفي صلة الدّولة الإسلاميّة بها رغم تبنيّها الرّسميّ للعمليّة كتابيّا وصوتيّا عبر منابرها الرّسميّة المعروفة،
وسعى لترويج أكاذيب وانتصارات وهميّة عبر وسائل اعلامه ووسائل التواصل الإجتماعيّ
ككذبة الإنزال الجوّي في نفس تلك الليلة وقتل 6 مجاهدين،
وكذبة أسر 8 مجاهدين،
وكذبة إفشال هجوم آخر وأسر منفذيه،
وبقيت كل تلك الأكاذيب الفضفاضة تتداول طيلة الأسبوع الذي تلى العمليّة
مستشهدين أحيانا بصور قديمة لمجاهدين إرتقوا في الجزائر منذ سنوات،
(ويمكن لأي شخص أن يبحث في غوغل ليجد التطابق بين الصور.)

وقد تحقّق ولله الحمد الهدف الرئيسيّ المرجوّ من العمليّة:
فقد قرّر الطّواغيت الأغبياء إرسال عساكرهم للجبال للقتال المباشر،
وأرسلوهم تحديدا للمواقع التي ظهرت في الصّور المنشورة من طرف المجاهدين على مواقع التواصل الإجتماعيّ،
ووقع الحمقى في الفخّ.

قال الله سبحانه وتعالى:
"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"

قام الطواغيت بحشد أعتى قوّاتهم الرّاجلة وأكثرها تدريبا وتسليحا،
وخططّوا لحصار الإخوة المجاهدين "دون علمهم" في الليل للإيقاع بهم في صباح اليوم الموالي بكثافة ناريّة وحصار خانق،
فنصبوا الأكمنة وشرّكوا الفخاخ وإتّخذوا أكثر المواقع تحصينا،
وبقوا يترقّبون ظهور الإخوة المجاهدين،

وفي صباح اليوم الموالي،
إنطلق أحد المجاهدين للتزوّد بالماء،
فنبّهه الله سبحانه وتعالى إلى وجود أمر مريب،
إستطلع الأخ فإنتبه لعسكر الطواغيت رغم ماكانوا يرتدونه من أزياء مموّهة ومحاولتهم الإختباء خلف الأشجار والصخور،
وأغشى الله سبحانه وتعالى أبصارهم فكانوا لا يرون الأخ رغم كونه يلبس ثيابا ألوانها مميزة ويقف امامهم،
وذلك حفظ الله لعباده المجاهدين،

قال الله سبحانه وتعالى:
"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ"

إمتشق الأخ المجاهد سلاحه وردّد الشهادتين وتوكّل على ربّه،
وشرع في الرّماية عليهم مكبّرا بأعلى صوته وطالبا العون والمدد من الله للنكاية في أعدائه ونيل شهادة في سبيله،
عملا بقول الله سبحانه وتعالى:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"

فدبّ الرّعب في قلوب الذين كفروا ودخلت البلبلة صفوفهم،
وصاروا يرمون بعشوائيّتهم المعهودة وهم لا يدرون من أين يطلق عليهم الرّصاص،
وكالعادة فرّ بعضهم من أماكنهم مولّين الأدبار
فشتّت الله سبحانه وتعالى جمعهم،
قال الله سبحانه وتعالى:
"سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ۖ
وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ ۚ
وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ"

وفي وسط تلك الفوضى العارمة من إطلاق الرّصاص الكثيف وصيحات التّكبير من الأخ المجاهد،
تفطّن بقيّة الإخوة الذين كانوا قريبين من المكان للأمر،
وقالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله ومازادهم إلاّ إيمانا وتسليما،

قال الله سبحانه وتعالى:
"وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ
وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا"

فقسّموا بسرعة بينهم الأدوار، وحمل كلّ منهم سلاحه،
وتبايعوا على الموت،
وإنطلق 7 إخوة منهم للإنغماس في المرتدّين ونصرة أخيهم وكسر الحصار،
فزاد صوت الرّصاص دويّا بطلقات الكلاش والبيكيسي الرّوسيّة،
وتعالت صيحات التكبير،
وثبّت الله الذين آمنوا ونصر أولياءه،
فكسر ثمانية مجاهدين لا حول لهم ولا قوّة الحصار،
كلّ منهم مسلّح بكلاش أو بيكيسي ويقين جازم بنصر الله لهم وأنّ دولة الكفر والباطل ساعة ودولة الإسلام باقية إلى قيام السّاعة،
كسروا حصارا نصبته عليهم العشرات من القوّات الخاصة العسكريّة المسلّحة بالخوذات والسترات الواقية من الرصاص والبنادق الآليّة الأمريكيّة والنمساويّة والرّمانات اليدويّة والمناظير الليليّة والنهاريّة والحراريّة
والمسندة بالمروحيّات والطائرات والمدرّعات والقصف المدفعيّ،
كسروا الحصار وزادوا عليه قتل نجسين من نخبة عسكر الطاغوت (تبيّن فيما بعد أنّ أحدهما كان يمثّل دور الميّت) وأصابوا من معهما ومن حاول سحب جِيفهما،
فزاد ذلك في بلبلة قوات العدوّ والفوضى العارمة في صفوفهم
وزاد في رعبهم وهرب بعضهم ورفض البقيّة التقدّم للقتال،
كُسر الحصار ولله الحمد ونصر الله عباده المؤمنين.

قال الله عزّ وجلّ:
"إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ ۗ
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ"

ولم يكتفي المجاهدون بالنصر في تلك المعركة،
بل إلتقت سريّتان من مجاهدي جند الخلافة بإفريقيّة بعد كسر الحصار،
وإنطلقتا مباشرة للهجوم على عساكر الردّة المتواجدين في المكان وكلّها إشتياق لإراقة دمائهم وإزهاق أنفسهم وإرهاب من يوالونهم،
وإلتهبت الإشتباكات وتعالت صيحات التكبير في كلّ الجهات وسط صراخ وعويل عسكر الطواغيت ووشتائمهم وسبّ أكابرهم لربّ البريّة وبكاء جبنائهم وجرحاهم،
وسيطر المجاهدون على المعركة ومنعوا عسكر الردّة من التحرّك
وجُنّ جنون الخُردة المروحيّة بعد إستنجادهم بها عبر اللاسلكي،
فصارت ترمي بصواريخها في كلّ مكان محاولة تأمين خطّ لوجستي لسحب جيفة قتيلهم وجرحاهم وتأمين هرب البقيّة..

قررّ الإخوة المجاهدون الإنسحاب مستغلّين عامل الفوضى والرّعب التي خلخلت العدوّ وهزّت أركانه وإستماتته في محاولة إنقاذ جنوده وإخراجهم من المعركة،
فإنسحبت السريّتان وتخلّف عنها أحد المجاهدين وبقي في مكانه طالبا الشهادة في سبيل الله،
وبقي في اليوم الثاني من الإشتباكات وحده في وسط جموع جيش الكفر.

مكث الأخ وحيدا ممتشقا سلاحه مترصّدا بأعداء الله،
مستأنسا في وحدته بالله سبحانه وتعالى،
مراجعا لما يحفظ من قرآن ومردّدا لأذكاره،
وخلال اليوم الثاني،
يسّر الله لأخينا أن يقتل لوحده إثنين من نخبة عسكر الردّة،
ومنع زملائهم من التقدّم،
وكانت لا تفصل بينه وبينهم إلاّ بضع أمتار،
ودار بينه وبينهم في وسط الرمايات المتقطّعة حوار هذه فحواه حسب ما نقله:
كان المجاهد يصيح في جند الطّاغوت متحدّيا: "إن كنتم رجالا فتقدّموا!!"
فكانوا يردّون عليه بالشتائم والقدح في الأعراض،
وكان يصيح فيهم: "أنا والله وحدي، إيجاو أقتلوني والا شدّوني!!"
فكانوا يشتمونه ويتوعّدونه ولا يجرؤون على التقدّم،
وكان يصيح فيهم: "والله الدولة الاسلامية باقية يا اعداء الله، والله لنرفعنّ راية الخلافة فوق ثكناتكم"
وهم يكذّبونه ويستهزؤون به ويشتمونه،
وكان يكبّر ويذكّرهم بعقاب الله عزّ وجلّ وما ينتظرهم في الآخرة إن لم يتوبوا،
ويطالبهم بالتقدّم لقتاله والموت في سبيل "الوطن" إن كانوا واثقين من صحّة ما يفعلونه ويحسبون "شهيد الوطن" منهم سيدخل الجنّة،
وكانوا لا يجدون ردّا على ما يقوله سوى الشّتم ثم الشّتم ثمّ الشّتم ثم الرماية العشوائيّة بالرّصاص،
ورغم محاولتهم الظهور بمظهر الأقوياء أمام الأخ من خلال الشتم والتهديد،
إلاّ أنّ الرّعب كان قد دبّ في قلوبهم،
وكان الأخ المجاهد بحكم قرب المسافة بينه وبينهم يسمع ما يقولون فيما بينهم،
وحسب ما نقله فيما بعد ممّا سمع منهم:
كان سيّدهم برتبة النقيب مختبئا ويطالب جنوده بالتقدّم وهم يقولون له
"قدّم أنت، تحبّنا نموتوا وانت متخبّي؟"
وصار بعضهم يتمرّد على من هم أعلى منه رتبة ويقول لهم:
"هوما يقاتلوا على عقيدة وكي يموتوا يمشوا للجنّة، ونحنا كان نموتوا طول النّار وانتم تاخذوا الترقية"
وقال أحدهم للنقيب:
"ايجا قاتل وحدك، متخبي وحاطّنا في النار؟"
فكان ردّ النقيب: "ما تخافوش"
فقال له جندي: "أش ما نخافوش؟ ايجا وحدك أني مانقدّمش"
ولمّا أحسّ النقيب بفقدانه للسيطرة على الوضع،
جمع بقايا رجولته وأشلاء شجاعته،
وإندفع يركض وهو يصيح كالثور الهائج حاملا سلاحا وهم من خلفه يركضون،
ليستقبلهم الأخ المجاهد برشقة رصاص أصابت النقيب الجبان وسبعة من جنوده ليتساقطوا على الأرض كالذباب، فسارع الذين من خلفهم لرمي قنابل يدويّة ودخانيّة لسحبهم وسحب جيفة القتيلين سابقي الذّكر،
فإستغلّ الأخ المجاهد الأمر لينسحب من المكان بعد أن حفظه ربّه منهم،
ولم يصب -حفظه الله- إلّا بجرح بسيط في أذنه،
وعاد لإخوانه المجاهدين ضاحكا ممازحا وهو يحمل بيده خوذة أحد الجنود كتذكار من ذلك الإشتباك.

وبعد يقين العدوّ من أنّ العمليّة كانت فشلا عسكريّا وخسائرها فادحة،
قررّت قيادتهم أن ينسحبوا ويمطروا المكان بالقذائف والصّواريخ،
فإنهالت على المكان كلّ أنواع القذائف والصواريخ،
بما فيها القذائف الفسفوريّة المحرّمة دوليّا حسب مواثيق جينيف التي وقّعت عليها دويلة تونس وتزعم إحترامها، وقنابل الفوسفور الأبيض هي قنابل كيمياويّة كان يستعملها جيش الإحتلال اليهوديّ في حروبه على غزّة،
وإنهالت القنابل العنقوديّة والقذائف الإنشطاريّة مع القنابل الفسفوريّة على المكان،

هذه صورتان لبعض من القصف بقذائف الفوسفور الأبيض المحرّمة دوليّا في جبال القصرين ومحميّاتها الطبيعيّة:

هذه صورة للقصف بالقذائف الإنشطاريّة والعنقوديّة المحرّمة دوليّا في جبال القصرين ومحميّاتها الطبيعيّة:

HLZMVQY.png

فيما كان المجاهدون حينها يشاهدون القصف من فوق إحدى القِمم وهم يتضاحكون ويحمدون الله،
فرحين بنصر الله وإندحار عدوّهم، ومستبشرين بموعود الله،

قال الله عزّ وجلّ:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ"

 وإليكم صورة لمجموعة من إخوانكم بعد فرار عسكر العدوّ وشروعه في إمطار المكان بالقذائف والصواريخ:
TGS365Y.jpg


ويا أعداء الله المغفّلين:
إن كان كلب بوليسيّ مدرّب قُتل في عمليّة باردو المباركة قد جعلتم منهم "شهيدا" للوطن وصرتم تتمنّون أن تحشروا معه في الآخرة،
بل تداولتم صوره أكثر من تداولكم لصور جيفكم من عسكر وبوليس الكفر،
فيحقّ لنا بناءا على هذا أن نعتبر حِمارين إثنين قُتلا في الجبال بسبب القصف "شهيدين"،
كيف لا وقد كانا ينقلان تجهيزات وسلاح المجاهدين في سبيل الله،
فهنيئا للحمارين بـ "الشهادة" في سبيل الله وفي سبيل إعلاء كلمة الله وإقامة الدّولة الإسلاميّة،
وتعسا لكلبكم "عقيل" جيفة الديمقراطيّة والحكم بغير ما انزل الله والتذلّل للكفّار الأصليّين.
ونوصيكم يا عسكر الكفر، إن تجرّأتم على الصعود ثانية للجبل، بأن تأكلوا لحم الحمارين إن وجدتما جثّتيهما،
فكما قال أسيادكم المرتدّون في التلفزيون:
"لحم الحمير لذيذ، خاصة لو كان مشويّا وعليه عصرة ليمون"،
فما بالكم لو كان لحم الحمار مشويّا بالفسفور الأبيض وبارود القنابل؟

وإننأ نتحدّى الطواغيت التوانسة والمرتدّين من وزراء ورؤساء ومتحدّثين وناطقين وسخافييّن،
بأن يظهروا صورة شهيد واحد من المجاهدين إرتقى في الإشتباكات سابقة الذكر،
فقد قلتم أنّكم قتلتم 3 مجاهدين،
ثم زدتم عليهم 6 مجاهدين،
ثم زدتم عليهم 12 مجاهدا،
ثمّ زدتم عليهم 14 مجاهدا،
ثم زدتم عليهم "آخرين" من دون ذكر أعداد،
وهاهي الأخبار مازالت موثقة في وسائل إعلامكم،
وزعمتم أنّ الجثث بحوزتكم وأنّ خبراءا جزائريّين جاؤوكم لتحليل الـDNA للتثبّت من هويّات بعضهم،
وهذه عيّنة من بعض مقالاتكم التي تحدّثت عن هذا:


فيا كذّابين،
نتحدّاكم ان تظهروا صورة شهيد واحد من المجاهدين أو أن تذكروا إسمه،
ولعنة الله على القوم الكاذبين،
لعنة الله على القوم الكاذبين،
لعنة الله على القوم الكاذبين.


أمّا نحن فكلّ ما ذكرناه من أعداد قتلاكم وجرحاكم قد وثّقتموه وأُجبرتم على توثيقه بسبب فضح عوائل جيفكم لأمر موتهم ومطالبتهم بالتعويضات الماديّة،

فهكذا انتم،
تموتون في سبيل الطّاغوت والتّفاهات الدّنيويّة،
وموقنون بأن مصيركم جهنّم،
فإن مات أحدكم نسوه، وطالبوا بتعويض ماليّ عن مقتله،
أمّا نحن فلله الحمد،
نقاتل من أجل هذا الدين ووعدنا ربّنا بجنّات النعيم ونتمنّى الموت في سبيله.

 قال الله تعالى:
"إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ
وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ ۚ
وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"

قال الله سبحانه وتعالى:
” فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ
وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا “

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
” تضمّن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي وإيمانا بي وتصديقا برسلي
فهو عليّ ضامن أن أدخله الجنّة
أو أُرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمة “
 

يا أعداء الله،
أبشروا بما وعدكم ربّكم:
”إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا
خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا
وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا
رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا“

أنتم كفّار أعوان للطواغيت وطواغيت،

فأنتم توالون كفّأرا طواغيت يحكمون بغير ما أنزل الله،
قال الله سبحانه وتعالى:
“وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ“
ومن يتولّى الكافر فهو كافر،
والأدلّة على ذلك في القرآن كثيرة، نسوق منها قول الله سبحانه وتعالى:
“لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ”
وقوله عزّ وجلّ:
“وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ“

ونزيدكم أنّ تارك الصّلاة كافر:
قال صلّى الله عليه وسلّم:
"بين الرّجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة"
وقال صلّى الله عليه وسلّم:
"العهد الذي بيننا وبينهم الصّلاة، فمن تركها فقد كفر"
وقال عليه الصلاة والسّلام:
"رأس الأمر الإسلام وعموده الصّلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله"،
فإن كانت الصلاة عمود الإسلام، فبدونها لا إسلام،
وقال صلّى الله عليه وسلّم:
"أُمرت أن أُقاتل الناس حتّى:
- يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ،
- ويقيموا الصلاة ،
- ويؤتوا الزكاة ،
فإذا فعلوا ذلك ، عصموا مني دماءهم وأموالهم ، إلا بحق الإسلام ،
وحسابهم على الله تعالى
"
و قال صلّى الله عليه وسلم في الصّلاة:
"من حافظ عليها كانت له نوراً وبرهاناً ونجاة يوم القيامة،
ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وحُشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلف"
فإن كان الإسلام مجرّد قول "لا إله إلا الله محمّد رسول الله"
بلا فهم لها ولشروطها ونواقضها وبدون صلاة أو صوم أو زكاة أو حجّ لمن إستطاع إليه سبيلا،
لأسلم أبو جهل وأبو لهب ومن معهم ولما حصلت تلك الحروب بين المسلمين والكفّار.

وسابّ الله عزّ وجلّ أوسابّ رسوله أوسابّ الدّين ولو غضبا أو مُزاحا كافر،
قال الله سبحانه وتعالى:
"
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم
قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ
إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ
قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ
لاَ تَعْتَذِرُواْ
قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ
"
وعندما جاء الذين نزلت فيهم هذه الآية يعتذرون إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- لم يعذرهم، وكان يردّد عليهم هذه الآية.
قال القاضي عياض رحمه الله:
"لا خلاف أن ساب الله –تعالى- من المسلمين كافر حلال الدم".
وقال ابن عبد البرّ رحمه الله:
"ومن شتم الله –تبارك وتعالى-، أو شتم رسوله –صلى الله عليه وسلم-، أو شتم نبياً من أنبياء الله -صلوات الله عليهم- قُتِل إذا كان مُظهراً للإسلام بلا استتابة".

فحاولوا أن تردّوها علينا بكتاب الله وسنّة نبيّه إن إستطعتم؟
لا تستطيعون،
وإن كنتم تستطيعون لقبلتم مناظرتنا علنا في التلفزيونات والجامعات والمنتديات والساحات والجوامع والمساجد طيلة سنوات 2011-2012-2013.
وقد أدرك كلّ مسلم سويّ له عقل يتفكّر ويتدبّر ويعقل ذلك فإختار طريق التّوحيد والجهاد،
وضرب بهرائكم وديمقراطيّتكم الكفريّة عرض الحائط،
وإلاّ فكيف تفسّرون أن أغلب من يقاتل في سبيل الله اليوم هم من المهندسين وأصحاب شهادات الدكتوراه والماجستير والإجازة؟
وكيف تفسّرون أن من يقاتل في سبيل الله اليوم هم من حفظة كتاب الله والعاملين به والمستنّين بسنّة نبيّه وممّن يشهد لهم كل من عرفهم بحسن السيرة والسلوك والمعاشرة؟
وكيف تفسّرون أن كلّ من ينتسب لجيوش وبوليس الطّاغوت هم من أسوء النّاس خلقا وأفحشهم قولا وأقلّهم رباية أبذئهم ألسنا، ومن الفاشلين دراسيّا والنّاجحين بالرشاوي والمحاباة فلم يجدوا عملا غير ذلك السّلك النّجس؟

ولهذا فكلّ مانرى من تعاليقكم وكلامكم هي قاذورات وكفريّات تقشعرّ منها الأنفس السويّة،
وكلّما قرأها مسلم يلعنكم ويلعن أبائكم الذين ما أحسنوا تربيتكم،

تعوّدنا منكم الشتيمة والكفر والعناد،
فإشتموا وواصلوا في تلك القاذورات،
فأنتم كما قال أحد الأنجاس منكم: “عايشين كالزبلة في بوبالة”
وكلّما شتمتمونا نسعد ونفرح،
لأنّ الشتيمة دليل على ضعف الحجّة وقلّة ذات اليد،
والشتيمة منكم تزيدنا في الحسنات إن كان لكم حسنات فنستبشر بها، وتزيدكم في ذنوبكم
وسترون نتيجة ذلك بوجوهكم الكالحة يوم الحساب.
ونقول لكم:
"إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ"


 


يا أيّها المسلمون،
هاهم المجاهدون اليوم بينكم،
هاهي طلائع الدّولة الإسلاميّة بينكم،
فأعدّوا أنفسكم وكفاكم كسلا وتهاونا،
- إعداد إيمانيّ عقديّ:
(كلّ شيء موجود على النت من كتب ودروس وشروح لأصول الدّين والعقيدة إلى التفصيل في أحكام الدّيار والكفّار، طالعها على النت وافهمها واحفظها ولا تخزّن شيئا منها في حاسوبك أو هاتفك، وإحرص على الدعاء في أوقات الإستجابة لنفسك وللمجاهدين وعلى الكفّار والمرتدّين خاصّة منهم المحقّقين والجلاّدين والجواسيس والمتصدّرين لقتال المجاهدين ورؤوس الطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله والمبدّلين لشرع الله، وأهجر مساجد الضّرار وأترك الصلاة خلف المرتدّين ونوّع مكان صلاة الجمعة، وان كان كلّ الخطباء في منطقتك من المرتدّين فصلّها ظُهرا في بيتك فالصّلاة خلف الديمقراطيّ أو المُوالي للطاغوت او المشرك القبوريّ أو الجاسوس المتعاون مع الكفّار باطلة.)،
- إعداد معنويّ:
(قراءة ورد يوميّ من القرآن والإطّلاع على سيرة النّبي صلى الله عليه وسلّم وسيرة صحابته، والحرص على الأذكار وقيام الليل)
- إعداد ماديّ:
(الحرص على إكتساب لياقة بدنيّة عالية بتمارين بسيطة يمكن القيام بها في البيت وتعلّم كيفيّة إستعمال السّلاح وتكتيكات الإقتحام والإشتباك وطرق تشفير التواصل والإتصال، والفيديوهات حول هذه الأمور يعجّ بها اليوتوب وغيره)،
- إعداد ماليّ:
(توفير أقصى ما يمكن توفيره من المال وتشغيله في مشاريع حلال ليدرّ مالا أكثر وإحتساب المال وقفا في سبيل الله حتّى يحين موعد إستعماله)
- إعداد أمنيّ:
(الحرص على عدم كشف من لم يكشفه العدوّ، أما من كان مكشوفا فليُظهر دينه وليُغظ أعداء الله، والحرص على أمن من ينتظر الإعتقال بتنظيف بيته وحاسوبه وهاتفه ومكان عمله وسيّارته أو درّاجته الناريّة من كلّ ما قد يستخدم ضدّه لسجنه، والإطّلاع على موسوعة أبي زبيدة الأمنيّة (المكتوبة) وموسوعة عبد الله العدم (المسموعة) وما ننشر من مقالات حول أمنيّات الإتّصال بالنت وأمنيّات التّواصل وتنفيذ ما فيها بحذافيره وتعويد النفس على ذلك.)
- إعداد إستخباراتي:
(رصد ومعرفة وجوه وأسماء وعناوين وسيّارات كلّ أعوان بوليس وعسكر الردّة وجواسيسهم في محيطكم إناثا وذكورا، ومعرفة أفراد عوائلهم وأوقات خروجهم ودخولهم وعلاقاتهم، وكذلك طواغيت ومرتدّوا الديمقراطيّة من سياسيّين وقيادات حزبيّة وأتباع الدّين الرّافضيّ، ويبقى كلّ شيء في ذهنك ولا تدوّن منه شيئا، حتى اذا ماحصل الإجتياح تكون عونا لإخوانك بتحديد أهداف قد تكون غفلت عنها الخلايا الأمنيّة للدولة الإسلاميّة المتواجدة في محيطك)
- إعداد نفسيّ:
(أعدّ نفسك لغربة الدّين وللعيش في ظروف الإعتقال والتّعذيب والسّجن والتّنكيل ووحشيّة الكفّار والمرتدّين والبعد عن الأهل والأبناء والأحبّة وكيفيّة التأقلم معها، وأعدّ نفسك أيضا للموت في سبيل الله، فإجتنب المعاصيّ وإثبت على دينك، لا تدري متى تكون ساعتك فتُقتل، فلتكن ميتتك في سبيل الله في عمل يُرضي الله.)
- إعداد علميّ عمليّ:
(إنغمس في أيّ علم أو حرفة تنفع المجاهدين والمسلمين وأتقنها مهما كلّفك الأمر من مصاريف ومصاعب حتّى لو لم تكن من إختصاصك ومستواك:
طبّ، تمريض، هندسة، كهرباء، بناء، سمكرة، ميكانيك، حدادة، نجارة، خياطة، رياضة دفاع عن النفس، دهان، فلاحة، إعلاميّة، برمجة، مونتاج، تصاميم، كتابة، سياقة، تجارة، خبز، طبخ، ذبح..)
دوما إسأل نفسك،
إذا ماقامت الدولة الإسلاميّة،
مالإضافة التي يمكنني تقديمه لها؟
مالذي سيميّزني عن غيري من بقيّة المجاهدين؟
وإن وجدت الفرصة للحاق بإخوانك في الجبال فلا تتخلّف ولا تدع للشيطان مدخلا،
وإن وجدت الفرصة لتنفّذ لوحدك عملا تنكي به في أعداء الله من بوليس أو عسكر أو طواغيت أو من يحمونهم من اليهود والنّصارى وعبّاد الأوثان فلا تتردّد ونفّذ وأحسن القتلة،
فقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
"لا يجتمع كافر وقاتله في النّار أبدا"

وختاما ندعوا مرّة أخرى الناس ليؤمّنوا على مباهلتنا:
حتّى تحلّ لعنة الله علينا -إن كنّا خوارج- أو عليهم -إن كانوا مرتدّين-
يا أيّها المسلمون،
أمّنوا وإجعلوا لعنة الله على الكاذبين:

اللهم إنّ القوم قد زعموا أنّ المجاهدين -الذين يسمّونهم إرهابيّين- خوارج وكلاب أهل النّار وظالّون مظلّون لم يفقهوا دينك وكتابك وسنّة نبيّك وشوّهوا الإسلام،
وأنّهم يقتلون “المسلمين” بغير حقّ،
وأن قتلهم للكفّار الغربيّين من يهود ونصارى وملاحدة وعبّاد أوثان باطل ولا أصل له في الدّين،
وزعموا أنّ المجاهدين -“الإرهابيين” كما يسمّونهم- زناة وفاعلوا أفعال قوم لوط،
وأنّ نسائهم عاهرات زانيات ممارسات لما أسموه “جهاد النّكاح”،

وأنّ من قُتل منهم على يد بوليس وجيوش الدّول العربيّة فهو خالد مخلّد في النّار،
وزعموا أنّ الشّهيد من المجاهدين (الإرهابيين حسب زعمهم) لا يجد حورا عينا في الجنّة،
وزعموا أنّ الجهاد اليوم لا يصحّ إلاّ في فلسطين المحتلّة وضدّ جيش اليهود حصرا،
وزعموا أنّ تارك الصّلاة مسلم ويجوز دفنه في مقابر المسلمين،
وزعموا أنّ من سبّ الله وهو غاضب لا يكفر ولا يجوز قتله،
وزعموا أنّ من يستهزئ بشيء ممّا ورد في القرآن والسنّة أو بمظهر من مظاهر الإسلام لا يكفر بل هو “مسلم كوميديّ فنّان”،
وزعموا أنّ حكّام وزعماء ووزراء ومسؤولي الدّول العربيّة، وجيوشها وبوليسها، والمنتسبين للأحزاب السّياسيّة، ودعاة المشاركة في الدّيمقراطيّة، وأنصارهم ومن يوالونهم،
موحّدون مسلمون مؤمنون فهموا دينك وطبّقوه وأطاعوك وماعصوك،

وأنّ من مات منهم على يد المجاهدين “الإرهابيين” فهو شهيد يدخل الجنّة وقاتله من المجاهدين “الإرهابيين” سيدخل النّار،

اللهم إنّا نشهدك أنّ ما ذكرناه آنفا مما قاله هؤلاء:
هو كذب وإفتراء، وتدليس وتحريف لدينك، وتشويه لخيرة عبادك، وفيه مافيه من الكفر البواح والطّوام العظام،
اللهم من كان منّا كاذبا فإجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آية، واجعله عبرة
اللهم من كان منّا كاذبا فإجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آية، واجعله عبرة
اللهم من كان منّا كاذبا فإجعل عليه لعنتك، وأرنا فيه آية، واجعله عبرة
اللهم كلّ من تآمر على الإسلام والمسلمين،
فردّ كيده في نحره، وإكشف خبيئته، وإفضح سريرته، وإجعله عبرة لمن يعتبر،
اللهم سلّط عليه الأسقام والبلايا.”

“وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ“

“وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ”

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
. . .
. .
.
__________________________

.:: إفريقيّة للإعلام ::.
____________________

 

*مع الشّكر للإخوة بمؤسّسة أجناد الخلافة.