{كلمات في رثاء النبيل/أبي المغيرة القحطاني }

 

 

حينما يبلغك نبأ مجاهد خاض المعامع

والحتوف

ثم أمسى أسيرا مكبلا .. ثباته أشد صلابة من قضبان الحديد 

ثم محررا اختار ذات الطريق الذي سلكه أول مرة

" الطعن والطعان „ حيث المعارك ورائحة الموت"

 

ثم سار بصمت ،، وترك لسيفه الحديث المنمق

الذي لايحسن سوى نثر الدماء وفري الرؤوس

 

ثم عظمة نكايته

لم يكفه سيل الدماء التي أحدثها بالروافض والمرتدين والصليبيين في العراق

امتطى جواد الموت سائرا به إلى أعداء ربه في ليبيا

هناك حيث تجاذبات مشاريع الضرار

هناك غرس رمح الخلافة على تلك الأرض الطيبة

ورفع راية دولة الإسلام عالية مرفرفة فوق ركام تلك المشاريع الفاسدة

 

حينما تسمع عن ذلك كله

فحسبك هنا ... فأنت في محضر سيرة الأمير /أبي المغيرة القحطاني

 

ذلك الكريم النبيل „ الشجاع الرزين

الذي عجزت عن ملاقاته أمريكا وأحلافها على الارض

من خلال وكلاءهم

فلجأوا إلى حيلتهم حينما يجبنون

قصفوه من علو

فارتقى وهو في علو

 

 

ذاك أبو المغيرة / أو سمه إن شئت (أبو يزن الحميري)

 

هذه الكنية التي كان يناصر دولتنا من سجن أبي غريب!

نعم سجن أبي غريب

فهذا الطير الجارح تخرج من مدرسة أبي غريب

وعاش فرحة تحريره منها

فكان من المحررين آنذاك

رغم الضيق الذي يمر به في أبي غريب ، إلا أنه تجشم ذلك كله في سبيل نصرة دولته

 

التحق بالجهاد منذ بداية الاحتلال الامريكي

وظل يجالد أعداء الله حتى تم أسره في 2008 ببغداد

 

وهناك حسر عن صدر الثبات في وجه أمواج البلاء في الأسر

حتى فرج الله عنه بعد عام ونصف تقريبا

ثم عاد مرة أخرى إلى ميادين النزال التي أشرب قلبه حبها

 

ولم يمض كثيرا حتى أسر مرة أخرى

فمابين جهاد وقتال وأسر حتى استقر به الأمر في سجن أبي غريب _سيء الصيت

حتى جاء اليوم الموعود „„ يوم هدم الأسوار وتحرير الأسارى

فكان هذا الفذ من ضمن المحررين

 

خرج ليثا زائرا كما دخل „„ ثبات وجلد أمام عواصف الرزايا

مباشرة إلى سوح النزال „ مازاده الأسر إلا قوة وصلابة ومثابرة ( كالعود زاده الاحراق طيبا)

 

تم تعيينه فيما بعد واليا لصلاح الدين „„ وكان قبل ذلك واليا لإحدى الولايات

 

أرأيتم ملاحم صلاح الدين يوم الفتح „„ أرأيتم قائد معركة سامراء

هو ذاته أبو المغيرة...قائدا لتلك الحروب المفاخر

 

ثم وبعد أن رأت الدولة التمدد إلى ليبيا ،، أرسلت فارسها وسيفها المصلت أبا المغيرة

كي يؤسس صرح الخلافة هناك .. ونواة جيش الفاتحين إلى روما وأوروبا

ذهب هناك ووضع الأركان والأساسات .. ثم سار بجنده بكل ثبات ويقين نحو التمدد يمنة ويسرة كي يكون الدين كله لله

 

ذاك أبو المغيرة بإيجاز

جهاد ثم أسر

ثم جهاد وصولات ثم أسر

ثم جهاد وتمدد وتأسيس وتثبيت أساسات

ثم رزقه الله ماكان يتمنى وإليها يسعى .. قتلة في سبيله كما نحسبه

 

ولئن كنت متشرفا ... فحسبي بمعرفته تاجا أضعه على أم رأسي

 

وإن طالبا المزيد ... فدونك ملحمة بن جواد .. تيك قد تشرفت وكتبت بإسمه

عرفانا ووفاء لصاحب الصولات ورجل المعارك

 

تعالوا لنختم هنا :

ساهم في تأسيس الجهاد في بلاد الرافدين

ساهم في تأسيس دولة الإسلام

ساهم في تمدد دولة الإسلام

في  تأسيس الخلافة

قاد تمددها إلى الشمال الافريقي

 

 

رحمك الله أيها الفذ النبيل .. كريما لم تشح بنفسك

أكرمت أرضا سقيتها من دمك

وأكرمك الكريم بأن تصطف إلى جانب المؤسسين للملاحم العظام وخلافة على منهاج النبوة

 

فهاك سلاما ياصاحبي إلى روحك في الخالدين

 

 

كتبه / ابن الصديقة

 

/files/justpaste/d270/a10621181/145201676699141.png 



Created: 05/01/2016
Views: 5507
Online: 0