بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان حول "الفرقة 30" ومؤازرة طيران التحالف بقصف جبهة النصرة

 

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد؛

لقد عمدت الإدارة الأمريكية منذ اليوم الأول للثورة السورية على رفع وخفض سقف التصريحات وفقًا لمصالحها في المنطقة؛ في أي صف تكون، وفي أي اتجاه تسير؟!

وقد بان زيف شعاراتها بتغيير سياستها من دعم الأنظمة إلى دعم مطالب الشعوب، وبدا ذلك واضحًا من خلال تحفظ الإدارة الأمريكية على إنشاء مناطق عازلة أو ممرات إنسانية؛ مما جعل أهل الشام يتساءلون عن حقيقة الموقف الأمريكي خاصة بعد وضع جبهة النصرة على قائمة الإرهاب ثم البند السابع مع تجاهل جرائم النظام وشبيحته، حتى تجلت الحقائق واضحة بتصريح لأحد كبار مسؤوليها بعدم نية أمريكا إسقاط نظام الأسد.

كما تبنَّت أمريكا منذ ما يقارب العامين توجّهًا بزرع أذرع لها في الداخل السوري، فقام المجاهدون بفضل الله بقطع تلك الأذرع وتفويت الفرصة عليها، فأسقط في يد أمريكا، وشرعت إلى استقدام أصناف من قوات ما أسموها بـ"المعارضة المعتدلة" تندرج فيهم المعايير الأمريكية ليخضعوا لبرامج تدريب وتأهيل برعاية وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA.

وقبل أيام دخلت أولى هذه المجموعات تحت مسمى "الفرقة 30 مشاة" إلى سوريا بعدما أكملوا البرنامج التدريبي وتخرجوا منه ليكونوا نواة لما يسمى"الجيش الوطني"، فكان لزامًا على جبهة النصرة التحري وأخذ الحيطة والحذر من مثل هذه المشاريع، فقامت باعتقال عدد من جنود تلك الفرقة، وثبت لدى الجبهة حقيقة مشروعهم؛ من كونهم وكلاء لتمرير مشاريع ومصالح أمريكا في المنطقة وقتالهم لـ "التنظيمات الإرهابية" على حد وصفهم، وظهر هذا جليًّا من خلال التعاون والتنسيق الذي شهده الجميع بين "الفرقة 30” وطيران التحالف والذي تدخل سريعًا للمؤازرة وقصف مواقع جبهة النصرة بأكثر من عشرة صواريخ خلَّفت عددًا من الشهداء والجرحى في صفوفنا.

وإننا إذ نحذِّر جنود تلك الفرقة من المضي في المشروع الأمريكي فلن نرضى ولن يرضى أهل السنة في الشام أن تقدَّم تضحياتهم على طبق من ذهب للجانب الأمريكي، وأن ترسي قدمه في المنطقة فوق مقابر مئات الآلاف من أهل الشام وملايين الجرحى والمهجَّرين.

كما نؤكد لجنود "الفرقة 30” أن رجوعهم للحق والصواب أنفع لجهاد أهل الشام وأحب إلينا، فعودوا إلى ثغوركم ضد النظام وقاتلوا ذودًا عن أهلكم وأعراضكم نصرةً للمستضعفين ورفعةً لراية الدين.

كما ندعو إخواننا في الفصائل المجاهدة أن يأخذوا على أيدي من يريد سرقة جهاد وثورة أهل الشام المباركة ولا يخافوا في الله لومة لائم. وإننا عازمون بإذن الله على المضي قدمًا لحفظ جهاد أهل الشام وأراضيهم من كل من صال عليها من عدو نصيري أو مارق خارجي أو عميل أمريكي، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.



 

والحمد لله ربِّ العالمين

(جَبْهَةُ النُّصْرَة)

|| المنارة البيضاء للإعلام الإسلامي ||

 

تاريخ نشر البيان: الجمعة 15 شوال 1436هـ، الموافق 31/ 7/ 2015