ما كان هذا منهجنا ولن يكون - أبو محمد العدناني

تفريغ ورابط صوتي

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة الفرقان

تقدّم

 

كلمةً للشيخ المجاهد أبي محمد العدنانيّ الشاميّ

المتحدث الرسمي للدولة الإسلامية في العراق والشام –حفظه الله-

بعنوان:

ما كان هذا منهجُنا ولن يكون

==  ==  ==  ==  ==  ==  ==  ==

 

الحمد لله القوي المتين، والصلاة والسلام على مَن بُعث بالسيف رحمةً للعالمين.

أما بعد:

قال الله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200]

لقد رأينا للسائرين على درب الجهاد أحوالاً عدّة؛

- فمنهم مَن يسير قليلاً فما يلبث أن ينثني في بداية الطريق، فيقعد مع أول المحن.

- ومنهم مَن يسير إلى منتصف الطريق، ثم لا يُطيق تحمُّل الأذى واحتمال الشدائد، فينكث ويخرج.

 - ومنهم مَن يصل إلى أواخر الدرب، فيفقد الصبر فيرتكِس.

وإنّ هؤلاء جميعاً حُكمهم حكم مَن لم يسِر في هذا الطريق خطوة.

- ومنهم مَن يُغويه الشيطان بشهوةٍ أو شُبهة، فينحرف ويضلّ سعيه ويحسب أنّه يُحسن صُنعاً.

- ومنهم مَن يُضلّه الله على عِلم.

وقليلٌ مَن يسير على درب الجهاد فيصبر ويُصابِر حتى يلقى اللهَ صادِقاً ما عاهدَ اللهَ عليه، تقيّاً لم يُغيِّر ولم يُبدِّل.

لقد كانَ لنا في جهادِ العراقِ آياتٌ وعِبَر، نقرأُ القرآنَ فنراهُ يمشي أمامنا على الأرض، ونعيشُهُ واقعاً كلَّ يوم، كلَّ ساعة، كلَّ لحظة..

ولا يفقهُ القرآنَ مِثلُ مُجاهِد.

ولا يعرِفُ الدِّينَ مِثلُ مُجاهِد.

لقد مَنَّ اللهُ علينا ففتحَ لنا بابَ الجهادِ في العراق، فتسابقَ المُهاجرون وتوافَدوا من كلّ حدبٍ وصوب، فرُفعت رايةُ التوحيد، وقامَت سوقُ الجهاد، وتصدَّت ثلّةٌ قليلةٌ من المهاجرين والأنصار لأعتى قوّةٍ عرفَها التاريخ، بِعُدّةٍ بالية، وصدورٍ عارية، واثِقينَ من نصرِ الله، عازِمينَ على تحكيمِ شرعِ الله، أجسادُهُم في العراق وأرواحُهُم في مكّةَ الأسيرة، وأفئِدتُهم في بيتِ المقدِسِ وعيونهُم على روما.

واشتدّتِ الحربُ واشتعلَ الضِّرام، فثَبَتَ مَن ثبَتْ، وسقطَ مَن سقَط، وفتحَ اللهُ على المجاهدين، وبدأ السَّاعِدُ يقوى والحُلُمُ يَكبُر.

ولمّا كانَ المجاهدون في العراق من أحرصِ الناسِ على الجماعةِ ووحدة صفّ المسلمين، سارعَ الشيخُ أبو مصعبٍ الزرقاويّ لبيعةِ الشيخ أسامةَ -رحمهُما الله- سعياً لتوحيدِ كلمةِ المسلمين، ولإغاظة الكفّار ولرفع معنويات المجاهدين.

لقد كانَت بيعةً مباركة توالَت في إِثرِها بيعاتٌ مماثلةٌ من باقي الأقطار، أفرحَتِ المؤمنينَ ورفعَت هِممَ المجاهدين، وباتَ الحلُمُ قريباً، واشتدَّ القِتالُ وحَمِيَ الوطيس، وبدأتِ الصفوفُ تتمايَز، وانخذلَ مَن انخذَل، وانحرفَ مَن انحرَف، وضلَّ مَن ضلّ، وثبتَ المجاهدون، ففتحَ اللهُ عليهِم فأسّسوا مجلسَ شورى المجاهدين، وما هيَ إلاّ شهورٌ حتّى مكَّنَ اللهُ لهُم، فأعلَنوا دولةَ الإسلام، أعلنوها عاليةً مدوّية وأصبح الحلُمُ حقيقة.

وخرجَ المجاهدون من ضِيْقِ التنظيماتِ إلى سَعَةِ الدّولة، وأعلنَ أميرُ الدولةِ والوزيرُ المُهاجرُ -رحمهُما الله- حَلَّ تنظيمِ قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وإلى غيرِ رجعة، وملأَ الرُعبُ قلوبَ أهلِ الكُفر، وراحوا يكيدون للدولة الفتيّة ليلَ نهار، وجمعوا كلَّ بأسِهِمْ، ورَموها بكلِّ قوّتهم، فصمدَتْ بفضل الله وحدَه، وما عُرِفَ عَن قادتِها إلاّ وُضوحُ الرؤيةِ وصراحَةُ القول، ونقاءُ الرايةِ وصفاءُ المنهج، ما داهَنوا أو استرضَوا أحداً على حسابِ دينهِم، كلاّ وما أخذتهُم في اللهِ لومةُ لائم.

وتزدادُ المعركةُ ضراوةً يوماً بعد يوم، وتزدادُ الدولةُ وللهِ الحمدُ قوّةً وصلابة، يجتمعُ تحت رايتها المهاجرون والأنصار، النزّاع من القبائل، ماضون على طريق الخلافة، ثابتون صامدون، والمعركة تشتدّ والدولة تمتدّ.

ورمى الأعداء والمخالفون الدولةَ عن قوسٍ واحدة، إضافةً إلى أهل البدع والفسّاق والمجرمين، وظلّت الدولة طيلة ذلك تحفظُ لأهلِ السَّبْقِ من المجاهدينَ فضلَهُم ومكانتهم، ولا تُقدّم على قولهم، ولا تُخالِفُ أمرَهُم ورأيهم، حفاظاً على وحدة صفّ المسلمين، واحتراماً لمن سبقها من أهل الفضلِ والجهاد.

نعم، ليسَ  إلاّ احتراماً وتوقيراً وحرصاً على الجماعة.

وبقينا على هذا صابرين، رغمَ ما نسمعُ ونرى من أمورٍ كرِهناها، فصبرنا وصبرنا، ننشرُ المحاسِن ونسترُ العيوب، حتى بدأنا نرى انحرافاً، فصبرنا ورُحنا نتأوّل لأهل السبق والفضل، إلاّ أن الأمر استفحل وباتَ الانحرافُ واضحاً.

إنّا وما ننكرُ من أمرِنا – كالثورِ إذ قُدِّمَ للباجِعِ

أو كالتي يحسبُها أهلُها – عذراءَ بِكراً وهي في التاسعِ

كُنّا نُداريها وقد مُزِّقَتْ – واتّسعَ الخرقُ على الراقعِ

 

لقد انحرفَت قيادةُ تنظيم القاعدة عن منهج الصواب..

نقولُها والحُزنُ يعصِفُ بِنا، والمرارةُ تملأُ قلوبَنا.

نقولها بكلّ أسف، وكم ودِدنا أن لا نقولها.

ولكنّا أخذنا على عاتقِنا أن نقولَ الحقّ لا نخشى لومةَ لائم.

لقد باتَ التغييرُ والتبديلُ واضحاً صارِخاً.

إنّ القاعدةَ اليوم، لم تعُد قاعدةَ الجهاد..

فليسَت بقاعدة الجهاد مَن يمدحُها الأراذِل ويُغازلُها الطغاة ويُناغيها المُنحرِفون والضالّون.

ليسَت بقاعدة الجهاد مَن يتخندقُ في صفّها الصحوات والعلمانيون الذين كانوا بالأمس ضدّها، فيرضونَ عنها اليوم، ويقتلونَ المجاهدين بفتاويها.

إنّ القاعدة اليوم لم تَعُد قاعدةَ الجهاد، بل باتَتْ قيادتُها مِعولاً لهدم مشروع الدولة الإسلامية والخلافة القادمة بإذن الله.

لقد حرّفوا المنهج، وأساؤوا الظنّ، وقبِلوا بيعةَ المنشقّين، وشقّوا صفَّ المجاهدين، وبدأوا بحرب دولةٍ للإسلام قامَت على دماء وجماجم الموحّدين، الدولةُ التي مدحَها قادةُ الجهاد أجمعون، وأيّدوها وأصّلوا لمشروعيّتها سنينَ بعد سنين، في السرّ والعلن، بل وحتّى الذينَ يُحاربونها اليوم بلغَ بهِم الأمرُ أن ينظموا بها وبأميرها وجنودها القصائِد، ويعترفوا بفضلها ويُقِرّوا بالأمس القريب أنَّ لها ديناً في عنقُ كلّ مسلم.

 

 

ما الذي تبدَّل؟

والأميرُ هو الأمير، والقادة هم القادة، والجنودُ هُم الجنود، والمنهج هو المنهج!!

فما الذي تغيّر حتى تُلحِنَ قيادة القاعدة بِنا وتصِفنا بأنّنا أحفاد ابن ملجم، وتصفنا بأننا خوارج.

فاتّقوا اللهَ في أنفسكم، اتّقوا اللهَ في المجاهدين.

ما هوَ دليلكُم حتى تُحرّضوا عليهم الناس، فتُريقوا دماءَهُم، وتعمَلوا على هدم دولتهم والوقوفِ في وجهِها؟

 

 

قولوا لنا بربّكم: ما هو دليلُكُم؟

فإنَّ كَيْلَ التُّهَمِ بغيرِ دليلٍ لَن يُنجيكُم بينَ يدي الله.

فسوفَ تُسأَلونَ عن كلّ قطرةِ دمٍ تُراقُ من المهاجرين والأنصار بسببكم.

أنسيتُم أنّكُم قريباً تقِفونَ بينَ يدي الله، وخصمُكُم المهاجرون والأنصار، وأنّهم سيتعلّقون برقابِكُم قائلين: يا ربّ إنّ هؤلاء اتّهمونا بأننا خوارج، وحرّضوا علينا المسلمين، فقتّلوا بفتاويهم المجاهدين الموحّدين الذين نَذَروا أنفسهم لنصرة دينك، وسكبوا دماءهم لإعلاء كلمتك، وقدّموا أشلاءَهُم لِتحكيمِ شرعِك.

يا ربّ، إنّ هؤلاء بفعلهم هذا أضعَفوا المجاهدين وشمّتوا بهم الكُفّار وقوّوهم عليهم، وزادوا من معاناة المسلمين المُستضعَفين.

يا ربّ، إنّ هؤلاءِ جلَسوا في مِصرٍ بعيدٍ لَم يرَوا بأعينهم، ولَم يسمعوا بآذانِهِم، وكالوا لنا التُّهَمَ جُزافاً بِلا بيّنةٍ ولا إِقرار.

يا ربّ، إنّ هؤلاء شقّوا صفّ المجاهدين في كلّ مكان.

يا ربّ، إنّ هؤلاء يعملونَ العملَ ويتّهموننا به.

يا ربّ، إنّ هؤلاء يستبيحون دماءَنا ويستحلّونها ويقتلوننا، فإِن تركناهُم أبادُونا، وإن دافَعنا عن أنفسنا وردَدنا عليهم بكَوا في الإعلام ووصفونا بالخوارِج.

يا رَبّ، سَلْهُمْ لماذا لم يبكوا على الشيخ أبي عبد العزيز -رحمهُ الله-؟ لماذا لم يُحرّضوا على قاتِلِهِ أو يُطالِبوا بدمِه؟ أوَلَم يَفْنِ عُمرهُ متنقّلاً بين الساحاتِ وفي السّجون؟ ألأنَّهُ ثابِتٌ أنّ الدولةَ لَم تَقْتُلْه! وهل كانوا سيسكتونَ لو لَم يُعرَف قاتِلُهُ أم يتّهمونَ الدولة؟!

يا ربّ، سَلْهُم لِماذا لم يُشنّعوا على قَتَلَةِ الموحّدين في سيناء، لماذا لا يُحرّضونَ الناسَ على قِتالهم؟ وعلامَ يمدحونَ طاغوتَهُم ويدعونَ له؟

يا ربّ، إنّ هؤلاء لا يُفرّقون بين المجاهدين والصّحوات وقُطّاع الطرُق والمُجرمين، جمعوهم جميعاً وسمّوهم الأُمّة، ونعتوهم بالمُجاهدين، وباركوهم ودعَموهم وأيّدوهُم، فأخّروا الجهادَ عشراتِ السنين.

أيُّها المُسلِمون.. أيُّها المجاهِدون..

لقد تحمّلنا الظُّلمَ وصبَرنا حتى لا تسقُطَ الرموزُ ويُفتَنَ الناسُ في دينهِم.

لقد صبَرنا وتحمّلنا حِرصاً على وحدة الصفّ.

ولكن وجدنا أن لا سبيلَ إليه.. لا سبيل، لأنّ القاعدة انحرفَت وتبدَّلَت وتغيَّرَت.

إنّ الخلافَ بينَ الدولةِ والقاعدةِ ليسَ على قتلِ فُلانٍ أو بيعةِ فُلانٍ.

ليسَ الخِلافُ معهم على قِتالِ صحواتٍ أيّدونا عليهِ سابقاً في العراق.

ولكنَّ القضيةَ قضيّةُ دِينٍ اعوَجّ، ومَنهجِ انحرَف.

مَنهجٌ استبدلَ الصّدعَ بِمِلّةِ إبراهيمَ والكُفرَ بالطاغوتِ والبراءةَ مِن أتباعِهِ بمنهجٍ يُؤمِنُ بالسِّلمية ويجري خلفَ الأكثريّة.

منهجٌ يستحي من ذِكرِ الجهاد والصدعِ بالتوحيد، فيستبدلُ ألفاظَهُ بالثورة، والشعبية، والانتفاضة، والنضال، والكِفاح، والجماهيرية، والدعويّة، وأنّ الرافضةَ المشركينَ الأنجاس فيهِم أقوال، وهُم موطنُ دعوةٍ لا قِتال.

لقد أصبحت القاعدةُ تجري خلفَ ركب الأكثريّة وتُسمّيهم الأمّة فتُداهنهُم على حساب الدين، وأصبحَ طاغوتُ الإخوان المُحارِبُ للمجاهدينَ، الحاكِمُ بغيرِ شريعةِ الرحمَنِ يُدعَى له، ويُتَرَفَّقُ بِه، ويُوصَفُ بأنّهُ أمَلُ الأُمّة وبطَلٌ مِن أبطالِها، ولا ندري عن أيِّ أُمّةٍ يتحدّثون، وأيِّ حصادٍ مُرٍّ يَرجون؟!

وأصبحَ النصارى المُحارِبون وأهلُ الأوثانِ من السيخِ والهندوسِ وغيرهِم، شُركاءَ الوطن يجبُ العيشُ معهُم فيهِ بِسلامٍ واستقرارٍ ودعَة.

كلاّ والله..

ما كانَ هذا منهجَ الدولةِ يوماً ولَن يكون.

لا يمكن للدولةِ أن تسيرَ مع الناس، إن أحسَنوا أحسَنَت وإِن أساؤوا أساءَتْ.

وسيبقى منهجُ الدولةِ الكُفرُ بالطاغوت وإعلانُ البراءةُ منهُ ومن أهله، وجهادُهُم بالسّيفِ والسِّنانِ والحُجّة والبرهان.

فمَن وافقَها رحّبَت بِه، ومَن خالفَها فلن تُلقي لهُ بالاً حتى ولو سمّى نفسَهُ بالأمّة، وحتى لو بقيَتْ لوحدِها في فسطاطٍ والعالَمُ في فسطاطٍ آخر.

ويا أيُّها المسلمون..

هذا منهجُنا الذي لن نحيدَ عنهُ إن شاء الله، حتى ولو قاتلَتْنا القاعِدَةُ عليه، حتى ولو أُبِدْنا ولَم يبقى سوى رجلٍ واحدٍ مِنّا عليه.

ويا أيّها المجاهدون.. يا أيُّها المُوَحِّدون..

لقد طُلِبَ من الدولة الإسلاميّة أن تعودَ إلى العراق خلفَ سواترِ سايكس وبيكو، فمازالوا بها بِها يُزيّنونَ لها العودةَ بالمراسلات، وإلى قبلِ ثلاثةِ أشهر، ويُهدّدونها على ذلك، ويُساوِمونَها..

حتّى إذا أصرَّتْ على طاعةِ ربِّها وأمرِ نبيِّها وما أجمعَ عليهِ الأوائلُ من مشايخِ الجهاد، صارَتْ خارِجيّةً حَرُوريّة المنهَج، بل أشرّ! تكذبُ على الناس وتُنافقُ في مواقفِها وتستخدمُ التقيّة.

وبحَثوا عن ذريعةٍ لإعلان الحرب عليها علانيةً، فجعَلوا تُهمَةِ قَتْلِ رجُلٍ باباً لهدم المشروع ووَأْدِ الحُلُمِ الذي هاجَرَ إليهِ آلافُ المُوَحِّدين، وبُذِلَتْ في سبيلهِ آلافُ المُهَجِ والنُّفُوسِ الزكيّةِ الطاهرة.

أفهَذا كِتابٌ أم سُنّة! عَقْلٌ أَمْ حِكمة!

أم أنَّ وراءَ الأكمَة ما وراءَها.. وأنّ المنهجَ تغيّرَ وتبدَّل؟

فاختارُوا أيّها المُجاهِدون على يَدِ مَنْ تأخُذون، وفي صفِّ أيّ منهجٍ تقولون.

اللهُمَّ إنّا نعوذُ بكَ من الحورِ بعد الكور.

 

واطمئِنّوا يا جنودَ الدولةِ الإسلاميّة

فإِنّنا بإذنِ اللهِ ماضُونَ على منهجِ الإمامِ الشيخِ أُسامة، وأميرِ الاستشهاديين أبي مصعبٍ الزرقاويّ، ومؤسّس الدولة أبي عمرَ البغداديّ، ووزير حربِها أبي حمزةَ المُهاجِر، لَنْ نُبَدِّلَ إن شاءَ اللهِ ولَن نُغَيِّر حتى نذوقَ ما ذاقوه.

ماضونَ على طريقِ الخلافة، ولن يضرّنا إن شاءَ اللهِ شيء.

فلنُعيدَنّها بإذنِ الله، ولَنُعيدَنَّ صَرحَها، لَنُعِيدَنَّ مَجدَها بدمائِنا وجماجمِنا وأشلائِنا.

فإيّاكُم أن تُبدِّلوا، إيّاكُم أن تُغيِّروا.

وسوفَ يستمرّ المهاجِرونَ بالتوافُدِ إلى دولةِ الإسلام حتّى ولو كُبِّلوا بالسلاسِل وغُيِّبوا بالزنازين، لَنْ تَحُولَ بينهم وبين الدولةِ شُبهة، لَنْ يمنعَهُم طاغوتٌ أو يُلَبِّسَ عليهِم ضالّ.

إنّ ربَّهُم سيُخرِجَهُم، إنّ ربَّهُم سَيَهديهِم، وكفى بربّكَ هادياً ونصيراً.

 

اللهمَّ إنْ كانَتْ هذهِ الدولةُ دولةَ خوارِج، فاقصُم ظهرَها واقتُل قادتَها، وأَسْقِطْ رايتَها، واهدِ جنودَها إلى الحقّ.

اللهمَّ وإنْ دولةَ إِسلامٍ تحكُمُ بكِتابِكَ وسُنَّةِ نبيِّك وتُجاهِدُ أعداءَك، فَثَبِّتْها وأَعِزَّها وانصُرْها ومَكِّنْ لَها في الأرض، واجعَلْها خِلافَةً على مِنهاجِ النُبوَّة، فقولوا آمينَ يا أيُّها المُسلِمون.

اللهُمَّ عليكَ بكلِّ مَن شَقَّ صفَّ المُجاهِدين، وفَرَّقَ كلمةَ المُسلِمين، وأفرَحَ الكُفّارَ وأغاظَ المُؤمِنين، وأَخَّرَ الجِهادَ سِنين.

اللهمَّ افضَح سَريرَتَهْ، واكشِفْ خَبيأَتَه، وأَنزِلِ عليهِ غضَبَكَ ولَعنَتَك، وأَرِنا فيهِ عجائِبَ قُدرَتِكَ.

قولوا آمينَ يا أيُّها المُسلِمون.

 

**  **  **

 ___________________________

 

رابط صوتي للكلمة بصيغة جوال حجم [1,6 ميجابايت]

http://www.gulfup.com/?oEDc8l



Created: 18/04/2014
Views: 3338
Online: 0