بسم الله الرحمن الرحيم


بيان بخصوص القتال الدائر مع جماعة الدولة


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد؛

فمنذ ما يقارب الأربعة أشهر نشب قتال دامٍ بين الجماعات المقاتلة في الشام وبين جماعة الدولة، ووقفنا يومها على الحياد رغم الاعتداءات المتكررة من جماعة الدولة علينا؛ سعيًا منَّا لحقن الدماء لئلا تنزلق الساحة إلى قتال جانبي ينتعش فيه النظام النصيري وأحلافه، وعبثًا حاولنا مرارًا وتكرارًا الوصول لأي صيغة حل بين جماعة الدولة وبيننا والجماعات الأخرى فقد رفضت كل أنواع الصلح والتحكيم المستقل، ورفضت كل المبادرات والمناشدات الداعية لإيقاف هذا القتال.

وبعد صدور كلمة لأمير جماعة الدولة يقول فيها: "من كفَّ عنا نكف عنه"، قام أتباعه بشن حملة شرسة على جبهة النصرة في دير الزور والحسكة، وقمنا بمطالبتهم قبل أن نرد عدوانهم وندفع صيالهم بتحكيم الشرع فأبوا ورفضوا، وحشدوا كل قوتهم منسحبين من أغلب مناطق تواجدهم ومن جميع خطوط تماسهم مع النصيرية.
وبدأوا بإرسال أمنيِّيهم إلى المناطق التي انسحبوا منها لقتل قيادات المجاهدين كما حصل في مقتل الشيخ أبي خالد السوري رحمه الله، وكذا الجريمة النكراء في استهدافهم وقتلهم الأخ القائد أبي محمد فاتح وأخيه وامرأةً وبنتًا وطفلةً من عائلتهم -تقبلهم الله- عدا عن بعض الإصابات الأخرى.
وكذلك بدأوا بإرسال القنابل البشرية والسيارات المفخخة على بيوت بعض رجال جبهة النصرة بما فيها من النساء والأطفال، كل هذا وغيره ونحن لا زلنا إلى يومنا هذا ندفع صيالهم عن أنفسنا ولا نبتدؤهم بقتال، وما يجري اليوم من قتال بيننا وبينهم في ريف حلب الشرقي إنما هو مرتبط بوقف صيالهم وعدوانهم عن إخواننا في دير الزور وفك حصارهم، ذلك مع حفاظنا على جميع جبهات قتالنا مع النظام النصيري كما يظهر جليًّا لكل متابع في سلسلة العمليات الكبرى التي قمنا بها في الشهرين الماضيين بالاشتراك مع الفصائل المجاهدة من درعا إلى الغوطة والقلمون الشرقي والغربي وعمليات حمص المحاصرة وحماة وإدلب واللاذقية وحلب، ولله وحده الفضل والمنَّة.

وكنا قد استمعنا لكلمة الشيخ أيمن الظواهري –حفظه الله ورعاه– ومما جاء فيها:

"أما الأمرُ فهو للشيخِ الفاتحِ أبي محمدٍ الجولانِي -حفظه الله - وكلِّ جنودِ جبهةِ النصرةِ الكرامِ، والمناشدة لكلِّ طوائفِ وتجمعاتِ المجاهدين في شامِ الرباطِ بأن يتوقفوا فورًا عن أي قتالٍ فيه عدوان على أنفسِ وحرماتِ إخوانهم المجاهدين وسائرِ المسلمين، وأن يتفرغوا لقتالِ أعداءِ الإسلامِ من البعثيين والنصييين وحلفائِهم من الروافض.
كما أكررُ ما طالبتُ به مرارًا من قبلُ أن يتحاكمَ الجميعُ لهيئةٍ شرعيةٍ مستقلةٍ فيما شجر بينهم من خلافٍ.
كما أطالبُ الجميعَ بأن يتوقفوا عن تبادلِ الاتهاماتِ والتنابزِ بالألفاظِ وإشعالِ الفتنةِ بين المجاهدين في الإعلامِ ووسائلِ التواصلِ، وأن يكونوا مفاتيحَ للخيِر مغاليقَ للشرِ."

وعليه فإننا:
1- نعلن الامتثال لأمر الشيخ الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- بإيقاف أي اعتداء من طرفنا على جماعة الدولة مع الاستمرار بدفع صيالهم حيثما اعتدوا على المسلمين وحرماتهم، وفي الوقت الذي تعلن جماعة الدولة وقف عدوانها على المسلمين فإن إطلاق النار من جهتنا سيتوقف تلقائيًا، علمًا أننا اقتصرنا في كل الفترات السابقة على دفع صيالهم في مكان اعتدائهم.

2- نمتثل لأمر الشيخ الدكتور أيمن الظواهري -حفظه الله- بخصوص المحكمة، ونعلن عن رضوخنا لها فور تشكيلها وفي نفس السياق نعلن موافقتنا على المبادرة الكريمة التي طرحها أهلنا "عشائر الفرات والخابور" بخصوص تشكيل محكمة مستقلة، فنحن راضون بما طرحوه من قضاة أفاضل، ومستعدون للرضوخ للمحكمة.

3- نكرر دعوة شيخنا الدكتور أيمن حفظه الله بالكف عن التراشق الإعلامي في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.


سائلين المولى سبحانه وتعالى أن يجعلها بادرة خير لحقن دماء المسلمين، وسبيلاً لشفاء صدور المؤمنين، وغيظ أعداء الدين.




{ وَاللهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }


(( جَبْهَةُ النُّصْرَة ))
|| مؤسسة المنارة البيضاء للإنتاج الإعلامي ||


لا تنسونا من صالح دعائكم


والحمد لله ربِّ العالمين


تاريخ نشر البيان: يوم الأحد 5 من رجب 1435 للهجرة، الموافق 4/ 5/ 2014