بسم الله الرحمن الرحيم

مؤسسة البتَّار الإعلامية

قِسْمُ التَّصْمِيمِ والمُونْتَاجِ
قِسْمُ الرَّفْعِ والنَّشْر

يقدم

.

.

 

( بين إلحق بالقافلة أو الحق القافلة )

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد ..

لقد جاءت أحداث الحادي عشر من سبتمبر لتغير وجه العالم ولتوحد صف الحركة الجهادية المقاتلة في كيان واحد وقيادة مركزية في خرسان، وأصبح كل من يريد الجهاد يلتحق بقافلة القاعدة، وتوالت البيعات من هنا وهناك حتى أصبحت القافلة ممتده من خرسان إلى مغرب الإسلام مروراً بالعراق واليمن ومالي والصومال.

ثم جاءت بعدها الثورات العربية وأفرزت ما أفرزت، وجاء جهاد أهل الشام فانقسمت القافلة علانيةً وانقسم معها أنصار الجهاد في كل الأرض، وللعلم أن الإنقسام كان موجود فالقافلة كان لها رأس ولكنها كانت تسير بخطين لكل واحد منهما فكر ومنهج، وبعد مقتل قائد المسير الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله ومجيء الثورات، بدء التمايز بين المسيرتين، فاختارت إحداهما السير وأن يلتحق بها المجاهدين والأمة لإكمال المسير، بينما اختارت الأخرى أن تُلحق قافلتها بمسير الأمة للسير حتى تحقيق نفس الهدف المعلن لكلا القافلتين ألا وهو الحكم بالشريعة.

والمتابع لتصريحات وتوجيهات كلا القافلتين يرى مدى الخلاف الحاصل بين المنهجين.

فقافلة الدولة الإسلامية في العراق والشام تؤمن بهدم الباطل كاملاً واستبداله بالنظام الإسلامي، فهي تعمل على ذلك بواسطة القتال للأنظمة الكافرة لاٍزالتها واستبدالها بالنظام الإسلامي حكماً وعملاً وتستعمل كل الوسائل التي نص عليها الشرع، وهي تطالب من يريد الجهاد وتطبيق الشرع للإلتحاق بقافلتها.

أما القافلة الأخرى والتي تمثل القيادة العامة للقاعدة فهي ترى أن هناك أساليب ممكن أن تُتبع في عملية التغير للباطل ولقد راق لها ما حدث في ثورات الربيع العربي، لذا بدأت تغازل الجماعات المنتسبة للعمل الإسلامي وتؤيدها في بعض الأفكار بل وتُعطي لها النصائح والتوجيهات.

فالقيادة العامة أصبح لديها قناعة بأن التغير قد يتم بطرق أخرى غير القتال وأصبحت تنادي بالتغير من الداخل عبر التظاهرات والإعتصامات والتغير السلمي، وترى في الجماعات المنتسبة للعمل الإسلامي خيراً وأن منهجها قد يوصلنا إلى الهدف الذي طالبنا به منذ زمن، ويروا في وصول الإخوان لحكم مصر -حيث أصبح منهم الرئيس ورئيس الحكومة وأغلبية أعضاء البرلمان- إنجاز كبير للأمة المسلمة.

ولقد سخّرت القيادة العامة إعلامها في السنوات الأخيرة لمدح ذلك المشروع السلمي للتغيير، ومن يسمع ويقرأ خطابات وإصدارات القيادة العامة للقاعدة يدرك ماذا يريدون، يريدون إنتفاضة جماهرية دعوية على غرار الثورات العربية.

وبطلبهم هذا فهم يريدون إلحاق قافلتهم (قاعدة الجهاد) بركب قافلة الأمة الثائرة المنتفضة.

فالقيادة العامة لديهم قول في مسألة الدخول بالبرلمان والأحزاب الاٍسلامية المشاركة في الحكومات، فنحن قد سمعنا من بعض مشايخ الصف الأول في القيادة العامة للقاعدة أقوال بمسألة الدخول بالبرلمان والأعضاء المنتسبين للحركات الإسلامية "قول إيجابي" !! ، مثل حماس والإخوان وسلفية ليبيا.

فخلاصة الكلام أن هناك منهجين في التغيير:

- منهج إزالة الباطل بالكامل وتطبيق الشريعة كما فعل الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، التجهز للغزو وعرض الإسلام أو الجزية أو القتال للفصل بين الحق والباطل والحكم بما أنزل الله، وهذا هو منهج الدولة الإسلامية في العراقى والشام وقافلتها تسير وتدعوا للحاق بها.

- ومنهج يرى بأسلوب التغيير من الداخل وبأساليب أخرى قد تتعارض مع نصوص الكتاب والسنة، أساليب قد تخالط الباطل فترة من الزمن حتى الوصول إلى التغيير المطلوب، وهذا المنهج قد يرى لتلك الأساليب مبرر شرعي حًسَب وجهة نظرهم للشرع وهذا منهج القيادة العامة للقاعدة والتى تريد اللحاق بركب الأمة المنتفضة المسالمة.

أما مسألة تخلي القيادة العامة عن الدولة فهو بسبب التعارض بين المنهجين لأن منهج الدولة حِملٌ ثقيل ولا يخدم مشروع القيادة العامة التى تدعوا إلى السلمية والتظاهرات والإنتفاضات الدعوية والتدرج في اتغيير، فكان لابد من الفصل بين القافلتين.

بل أصبح مرسي هو أمل الأمة الموعود والمخلص المرتقب للنهوض بالأمة (رسالة التحرر من دائرة العبث والفشل).

يبقى أمرٌ أخير وهو الجماعات المجاهدة في اليمن والصومال ومغرب الإسلام وسيناء والصحراء، أن يحددوا موقفهم من كلا المنهجين وكلا القافلتين، فاٍما أن يلحقوا بالقافلة ويبايعوا دولة الإسلام وإما أن يُلحِقوا قافلتهم بركب الأمة الثائرة المنتفضة المسالمة لتغيير الباطل.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ،،،

وكتبها/ أبو عُبيدة اللبناني

8 جمادي الآخرة 1435

9 نيسان 2014

 

:: للتحميل ::

 

http://www.gulfup.com/?PEON1Y

https://archive.org/download/AlQafila/Al_Qafila.pdf

 

 

.

.

 

ادعوا لإخوانكم المجاهدين

لا تنسونا من صالح دعائكم