بسم الله الرحمن الرحيم

      ( البيعة الحايرية للدولة الإسلامية في العراق والشام)

   

انشقاق كثير من أفراد تنظيم القاعدة في سجن الحائر وإعلان بيعتهم للدولة الإسلامية في العراق و الشام .

الحمد لله القوي المتين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه اجمعين 

أما بعد:

فقد اطلعنا كما اطلع غيرنا بكل أسف وأسى على كلمة الدكتور أيمن الظواهري الأخيرة في رثاءه ﻷبي خالد السوري ، فعلمنا أنها القشة التي قصمت ظهرالبعير ، ذلك أن الدكتور هو أعلى الرأس الهرمي لتنظيم القاعدة وخليفة الإمام المجاهد شيخ الإسلام أسامة بن ﻻدن رحمه الله، وعهدنا التنظيم قبل أن ننظم إليه وبعد مانظممنا له هو الذاب عن المستضعفين المؤمنين في كل المعمورة الساعي لإقامة كلمة الله ولو كره المشركون ، وحتى بعد أن جاءت قريش اليوم بأوباشها وأحباشها تحارب الله وأهله وتريد أن تمحوا منار الإسلام في الأرض تمددت القاعدة بكل ثبات وشجاعة وزجرت الصليب وأذلته في قعر داره وكلنا فخر بانضمامنا لهذه القافلة واليوم نفجأ بأن القاعدة ومن أعلى رأس تريد أن تضع خنجراً في خاصرة أهل الإسلام وهم أمام الفتح الأكبر في هذا العصر فتح بغداد وإعادة الخلافة الإسلامية ، نجد الدكتور يحذر الأمة من أهل الحق والتوحيد والجهاد ويدعو للالتحام صفا واحدا مع صحوات الشام وجماعات الخزي والعار من السرورية والجامية أذناب الطوغيت وخدام الصليب والأدهى والأمر أن يوصف من كسر الأوثان وهدم معالم الشرك ودحر الروافض وأفجع الصليب بأنهم أحفاد ابن ملجم وبقايا البعث وحراس اليهود وهذه والله الفاجعة والباقعة وهذه غربة الدين والله فبعد أن كان الشيخ أسامة يدعو الصحوات إلى التوبة من الردة لأنهم وقعوا في مظاهرة الكفار نجد الدكتور يطالبهم بالمزيد لقتال المجاهدين الذي وصفهم الشيخ أسامة:(بأنهم ليسوا من الذين يساومون على دينهم ويرضون بأنصاف الحلول او يلتقون مع الأعداء في منتصف الطريق) .أ.ه.

فيصفهم الدكتور بالخوارج وأجناد ابن ملجم، فهذه والله غربة الدين، ورحم الله ابن المبارك إذ يقول: (اعلم أي أخي أن الموت كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة فإنا لله وإنا إليه راجعون فإلى الله نشكو وحشتنا وذهاب الإخوان وقلة الأعوان، وظهور البدع، وإلى الله نشكو عظيم ماحل بهذه الأمة من ذهاب أهل السنة وظهور البدع).أ.ه.

فرحم الله الشيخ أسامة وأحسن عزاءنا فيه.

 

ونحن كنا نقول أول الأحداث أن الخلاف الحاصل بين التنظيم والدولة خلاف بين الإخوان في البيت الواحد ثم بان أن الخلاف بعد زمن خلاف مناهج دولة راسخة ثابتة على منهج السلف ،والتنظيم بدأ يهالك بتميعه للحقائق. فالالتقاء بالسرورية والتهاون في مسائل التوحيد والسكوت عن مظاهر الكفر بدعوى الحاضنة والتعامي عن أمور الكفر من مظاهرة المشركين أوجبت لنا النظر وإعادة الحساب كما قال شيخ الإسلام رحمه الله:(وكانو يتناظرون - يعني السلف - في المسألة مناظرة ومشاورة ومناصحة وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية و العملية مع بقاء اﻹلفة والعصمة واخوة في الدين نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لايعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع .ا.ه. (172/24).

ومع هذه الأخطاء المنهجية والعقدية نجد أن الدكتور يجازف في الأحكام فيدعي ويحكم على المخالف له بدون بينة أو روية مسقطا كل أحكام القضاء بمجرد الدعاوى وكل هذا وهو لم يطلب منه القضاء والفصل ورحم الله السلف فقد كانوا يتعاظمون القضاء والفتيا إذا سئلوا فكيف إذا لم يسئلوا، وقال المزني : (سألت الشافعي يوماً عن مسألة في الكلام. فقال : سلني عن شيء إذا أخطأت فيه ، قلت فيه : أخطأت ، وﻻتسألني عن شيء إذا أخطأت فيه قلت : كفرت) .أ.ه 

فانظر كيف يطالب الدكتور بالمحكمة المستقلة التي يطالب بها الطواغيت وأذنابهم من علماء السرورية والأحزاب والجماعات المنحرفة هذة المحكمة التي نذوق مرارتها في سجون الطواغيت فنساق ونحاكم في قضاء مزيف ، القاضي والمدعي والدعوى كلها من عند الطواغيت وهم الخصم والحكم  فكيف يوافق الدكتور الطواغيت حتى في المطالب والوسائل والله المستعان .

ولقد كان الدكتور في عيوننا عظيماً ، فصغر إذ رأيناه يمتطي المستضعفين ليصل إلى أهداف مشبوهة فيتباكى على دم أبي خالد ، وينسى ويتعامى عن دماء المغدور بهم من ابنائنا واخواننا الذين خرجوا فقتلوا وسبوا على أيدي أهل الغدر .

ولقد صغر في عيوننا بعد موقفه من احداث الشام وانحيازه الجائر مع الباغي المعتدي  ورحم الله البربهاوي إذ يقول: (إعلم أن العلم ليس بكثرة الرواية والكتب ولكن العالم من اتبع الكتاب والسنة .وإن كان قليل العلم والكتب ، ومن خالف الكتاب والسنة فهو صاحب بدعة وإن كان كثير الرواية والكتب).أ.ه

قال الجوزي رحمه الله : (المتبع للاثر يجب تقديمه وإن كان صغير السن غير نسيب ، والمخالف له يلزم اجتنابه وإن كان مسناً شريفاً) .أ.ه.

فكيف إذا كان المتبع للاثر نسيباً إماماً شريفاً من آل محمد صلى الله عليه وسلم. 

 وقال رحمه الله في رسالته في الحرف ص 216 : (ومن زاغ عن الطريق وفاوض أهل البدع والكلام وجانب الحديث وأهله استحق الهجران والترك وإن كان متقدماً في تلك العلوم) .أ.ه.

ولله در إخواننا في بيعتهم الخرسانية التي وقع عليها : أبو عبيدة اللبناني وأبو المهند الأردني وأبو جرير الشمالي (ابوثائر) وأبوالهدى السوداني ، وعبد العزيز (شقيق الشيخ أبي محمد المقدسي ) وأبوعبدالله البنجابي، وأبو يونس الكردي ، وأبوعائشة القرطبي ، وأبومصعب التضامني . فانحازوا للحق واتبعوا السلف وهجروا أهل البدع النابذة ﻷهل الحق ، المنحازة ﻷهل الباطل

قال السجزي:(وإن زماناً يقبل فيه قول من يرد على الله سبحانه، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخالف العقل، ويعد مع ذلك إماماً؛ لزمان صغب -أي: لا خير ولا فائدة فيه- ، والله المستعان)أ.ه

وقد رأينا كما رأى غيرنا قلة ورع الدكتور في بيانه الأخير واﻹتجار بالدماء والعبث بقضايا الامة وهذا من شؤم البدعة وظهور الحسد من فلتات اللسان على أهل الحق من أسود الدولة الاسلامية.

قال عنبسة بن سعيد الكلاعي : (ما أبتدع رجل بدعة إﻻ غل صدره على المسلمين واختلجت فيه الأمانة . قال نعيم فسمعه مني الأوزاعي فقال أنت سمعته من عنبسة ، قلت نعم قال صدق ، لقد كنا نتحدث أنه ما أبتدع رجل بدعة إﻻ سلب ورعه).أ.ه.

فانظر كيف صغر الرجل بعد إمامته وﻻحول وﻻقوة إلا بالله.

قال عبدالله بن المعتز رحمه الله (ت 296): (الجاهل الصغير وإن كان شيخاً . والعالم كبير وإن كان حدثاً).أ.ه.

ولقد ذكرت أيمن ونظرت فيمن سيضل على يديه وينحازون إلى جماعات ظاهرت الكفار، وانخرطت في عمالة الكفار فهلك بتقليده فأين الدين والورع ياأيمن وكيف ستلقى الله بدماء أهل التوحيد.

وعن أبي قلابة يرحمه الله قال : (إن مسلم بن يسار صحبه إلى مكة فقال لي - وذكر الفتنة- إني أحمد الله إليك أني لم ارم فيها بسهم ولم اطعن فيها برمح ولم اضرب فيها بسيف . وقال : قلت يا أبا عبد الله فكيف بمن راك واقفاً في الصف ، فقال هذا مسلم بن يسار والله ماوقف هذا الموقف إﻻ وهو على الحق فتقدم فقاتل حتى قتل فبكى وبكى حتى تمنيت إني لم أكن قلت له شيئا) .أ.ه. 

فهل ترى الدكتور يبكي على من إغتر بموقفه فوقف في صف عميل متخاذل مظاهر للكفار وعاث في الأرض فساداً فقاتل حتى قتل وهو يريد أن يطفي نور الله ويهدم منار الإسلام ويطفي جذوة الخلافة؟!!

(وعليه فإن جهادنا وخروجنا من بيوتنا وأهلنا لم يكن من أجل تنظيم أو جماعة أو حزب بل من أجل رفع راية التوحيد ويكون الدين كله لله ، وندور مع الحق حيث دار ، ﻻمثل أولئك الذين يتحزبون ويتعصبون للرايات والجماعات .)

ورحم الله سيد قطب إذ يكشف ما يعتلج في نفوسهم فيقول :( إنهم ينسون أن الجهاد في الاسلام جهاد في سبيل الله جهاد لتقرير ألوهية الله في الأرض وطرد الطواغيت المغتصبة لسلطان الله ، جهاد لتحرير الإنسان من العبودية لغير الله ومن فتنته بالقوة عن الدينونة لله وحده واﻻنطلاق من العبودية للعباد {حتى ﻻ تكون فتنة ويكون الدين كله لله} وأنه ليس جهاداً لتغليب الله على مناهج العبيد وليس جهادآ لتغليب سلطان قوم على سلطان قوم إنما هو جهاد لتغليب سلطان الله على سلطان العبيد وليس جهاداً إقامة مملكة إنما هو جهاد ﻹقامة مملكة الله في الارض وحين ينسون هذه الحقيقة يهولهم طبعاً أن ينطلق منهج ليكتسح كل المناهج وأن تنطلق أمة لتخضع سائر الأُمم).أ.ه.

فعلى ماسبق فإننا بعض من إخوانكم المأسورين في سجن الحاير وأتباع وإخوان القادة الشهداء - نحسبهم والله حسيبهم- شيخ الإسلام أبي عبدالله أسامة بن ﻻدن وأبي حفص المصري وأبي خباب وخالد حاج والشيخ يوسف العييري وأبي هاجر المقرن وبقية القافلة الطاهرة ممن عملنا سوياً فكتب الله لهم الشهادة وكتب الله لنا الأسر ووفاء للمسيرة المباركة وصبراً على الطريق فإننا نعلن رفضنا لقيادة الدكتور للتنظيم وأنه ممن بدل وغير سيرة الإمام أسامة وطريقة اخواننا الشهداء ونصبر على طريقهم ، كما قال الإمام الأوزعي رحمه الله : (اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم .وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ماوسعهم)أ. ه.

ونعلن بيعتنا وطاعتنا ﻷمير المؤمنين الإمام الهمام أبي بكر البغدادي وأنه الإمام الذي سار ولم يبدل وهو أحق بأسامة وإخواننا من غيره {إن أولى الناس بأبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين} ونبايعه على شرع الله وحكمه فيما استطعنا عليه ونحن مستضعفون مأسورون ، وإننا ندعوا إخواننا في جميع فروع التنظيم لمبايعة أمير المؤمنين أبي بكر.

والإنكار على قيادة الدكتور وانحرافها ، وخصوصا إخواننا في الصومال واليمن والمغرب الإسلامي وليكن الفتح الاكبر فتح بغداد إن شاء الله فتح واجتماع كلمة وتوحيد صف وسير على طريق الأسلاف وحفاظ على دماء الشهداء وندعوا الأخوة في خراسان إلى البيعة الخرسانية والالتفاف حولها فهم معروفون لدينا وممن نحسبهم من القادة والشرعيين الذين ﻻيألون لنا ولكم نصحاً  وندعوا أهلنا وإخواننا من أهل السنة في الشام والعراق للالتفاف حول أميرنا أمير المؤمنين والصبر معه والاجتهاد في نصرته ونصرة جنود دولة الاسلام وعموم المسلمين للهجرة لدار الاسلام ومقر الخلافة إن شاء الله.

وندعوا عموم الجماعات في الشام إلى التوبة إلى الله والكف عن فرض تخطيطات الأعداء على الأرض ومظاهرة الكفار ونخص المهاجرين الذين قاتلوا تحت الراية الخاطئة ونقول لهم اتقوا الله وانظروا إلى حالكم ، فوالله إنها نفس واحدة فكيف تزهقون أنفسكم وأنتم متورطون بدماء أهل الحق ومظاهرون للكفار من اتباع جمال معروف والجيش الحر والجيش السلولي وأتباع حاكم المطيري واحزاب الشرك في الكويت . ووالله لن ينفعكم غش الدكتور أيمن الظواهري الذي ألقى بكم في أحضان الطواغيت والسرورية لتطبقوا أجندة الغرب .

اللهم بلغنا اللهم فاشهد

ونختم كلامنا بقولنا ﻹخواننا جنود الدولة الاسلامية في العراق والشام 

الله الله ياأخوان سيروا وابشروا وأملوا فوالله مانخشى عليكم الفقر وﻻ الخوف والقهر وإنما نخشى عليكم الدنيا

واجتهدوا في طاعة أمير المؤمنين والذب عنه والسعي بكل جهد ﻹعلاء كلمة الله

ونحن إخوانكم نسأل الله أن يلحقنا بكم ويثيبنا بنياتنا

والحمد لله رب العالمين

 

 

وصلى الله على محمدوعلى آله وصحبه اجمعين

 



Created: 11/04/2014
Changed: 11/04/2014
Visits: 14471
Online: 0