رحلتي مع آثار العراق... (مذكرات الآثاري العراقي بهنام ابو الصوف)

عن دار المدى في بغداد ولمناسبة الذكرى الثانية لوفاة الدكتور بهنام ابو الصوف صدركتاب عن مذكراته الموسوم ( رحلتي مع آثار العراق )

تُوفي الراحل أثر أزمة قلبية مفاجئة في عمّان-الأردن الموافق 19 أيلول 2012، رحل عنا هذا الإنسان الرائع بكافة المقاييس وكأنه برحيله يخط الحروف الأخيرة من ملحمته مع وطنه العراق و خمسة عقود قضاها في خدمته بكل تفانٍ واخلاص، مستكملاً رحلة الجيل الأول من آثاريي العراق أمثال العلامة طه باقر والأستاذ فؤاد سفر ومحاولاً هو وجيله الثاني بإصرارٍ التأسيس لمدرسة عراقية صرفة للآثار بالاعتماد على الكوادر الوطنية

يعد الدكتور بهنام ناصر نعمان ابو الصوف( 2012-1931) من اساطين الجيل الثاني من الإثارين لعراقيين في المحافل المحلية والعربية والدولية وقد التقى خطى اساتذته الكبار من جيل الرواد في مجال الاثاروفي مقدمتهم العلامة طه باقر والاستاذ فؤاد سفر واخرين سعو حثيثا من اجل بناء خبرات عراقية للنهوض بالقطاع الاثار   الناشئ والذي لبث على مدى طويل موكلا لمنقبين واداريين اجانب

هذا الكتاب ربما من المؤلفات القليلة التي تضمها المكتبة العراقية لعالم أثاري بمكانة د. بهنام أبو الصوف حيث يضم بين دفتيه سردا شيئا لحياته ما بين نشأته في مدينته العريقة الموصل وتفصيلة لجوانب من الحياة الاجتماعية فيها خلال النصف الاول من القرن المنصرم وبعدها انتقاله الى بغداد التي قضاها فيها دراسة وعملا وحياة عائلية وسيجد القارئ ايضا شهادة نزيهة وحية عن جهود الاثاريين الرواد في القرن المنصرم وتكتسب هذه الشهادة اهميتها بكونها تقدم منهاج عمل رصين مسند بالخبرة النظرية والميدانية للمعنيين في قطاع الاثار العراقي بغية تطويره وتمكينه من استعادة عافيته وحضوره السابق ليكون بحق امتدادا للمدرسة الاثارية العراقية التي تمثلت احد ابرز وجوه الجانب العلمي المشرف للعراق حضارة وتاريخ

الكتاب من الحجم المتوسط يقع ب 350 صفحة ومن أربعة فصول تتناول: سيرته الحياتية، تنقيباته وبحوثه الحقلية، مقالاته ودراساته، لقاءاته مع الصحافة والاعلام، ويلحق بالكتاب أرشيف صوري يمتد بعمر الراحل.

في إهدائه الكتاب، آثر الراحل أن لا يكون إلا لوطنه العُراق الذي عشقه وتنفس ترابه على مدى خمسة عقود قضاها ما بين خيمة المُنَقِّبِ و قاعات الدرس والبحث، واقتبس منه قوله الى العراق :  

مهد أول الحضارات الأصيلة التي اهدت إلى العالم الكتابة والتعليم والآداب والقانون والديمقراطية وأنْ كبا مرةً فأنه سينهض من كبوته من جديد سالمًا معافىً. بلدًا للأبداع والحرية والسلام بهمة أهله الشجعان

 

 

2014-09-24_20h31_46_small.png

www.myantiquities.tk

 

 



Created: 25/09/2014
Visits: 417
Online: 0