الأدلة والبراهين على ان طاغوت الأردن شركسي النسب وليس هاشمي.. معلومات وصور

 

﴿سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾، البقرة: 32.

يدعي طواغيت الأردن منذ أكثر من مائة عام بان نسبهم يرجع إِلى بني قتادة، وأن جدهم قتادة بن إدريس (527 - 617 هـ) يرجع نسبه إِلى قبيلة بني هاشم القرشية، وبالتالي لهم الحق في المطالبة بمنصب الخليفة أو الزعامة على المسلمين.

ويزعم طاغية الأردن بإِن اسمه الكامل: «عبد الله الثاني بن الحسين بن طلال بن عبدالله بن حسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن أبو نمي الثاني بن بركات بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن أبو نمي الأول بن الحسن بن علي الأكبر بن قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الرضى بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب الحسني الهاشمي القرشي».

ويتطلب هذا الزعم بدون أدنى شك إِلى أدلة وبراهين نظراً لخطورته على توجهات عامة المسلمين ولاسيما في الضفة الشرقية لنهر الأردن. فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الخلافة فى قريش، وعمل بذلك المسلمون قرناً بعد قرن بإِتفاق جمهور العلماء والفقهاء، فلا يجوز لأحد منازعتهم في ذلك ما أقاموا شرع الله عز وجل في الأرض، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ مُسْلِمُهُمْ لِمُسْلِمِهِمْ وَكَافِرُهُمْ لِكَافِرِهِمْ)، رواه مسلم وأحمد وفي رواية البخاري (لا يَزَالُ هَذَا الأمْرُ فِى قُرَيْشٍ مَا بَقِىَ مِنْهُمُ اثْنَانِ). وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ هَذَا الأمْرَ فِى قُرَيْشٍ لا يُعَادِيهِمْ أَحَدٌ إِلا كَبَّهُ اللَّهُ فِى النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ، مَا أَقَامُوا الدِّينَ)، رواه البخاري وأحمد والبيهقي.

وفي الواقع، يفتقر طاغوت الأردن إِلى الأدلة والبراهين في إِثبات نسبه إِلى قبيلة قريش، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إِلَّا كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى مَا ليْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَ عَلَيْهِ)، رواه البخاري ومسلم وأحمد. وعن سعد رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ)، رواه البخاري ومسلم وابن ماجه.

الدليل الأول: بطلان نسب قتادة بن إدريس إِلى قبيلة قريش

يزعم بنو قتادة بن إدريس النسب الحسني الهاشمي القرشي عن طريق عبد الله بن محمد بن موسى الثاني الحسني، وهذا نسب باطل لأن عبد الله بن محمد بن موسى الثاني الحسني لا عقب له بإِتفاق المؤرخين. قال المؤرخ النسّاب أبو الحسن علي بن زيد البيهقي الأوسي الأنصاري رحمه الله (499 - 565 هـ) في كتابه لباب الأنساب والألقاب والأعقاب: «عبد الله بن محمد بن موسى الثاني، لا عقب له بالاتفاق».

والحقيقة، يرجع نسب بنو قتادة بن إدريس إِلى قبيلة الأشاعرة الـكهلانية القحطانية، وكانوا منتشرون في ينبع ومكة المكرمة والمدينة المنورة بكثرة إِلى أن طمعوا في الحكم فإِشتبك قتادة بن إدريس مع بني هاشم وقضى على دولتهم، وقتل إمام الحنفية وإمام الشافعية، ونهب الحجاج العراقيين واليمنيين في مكة المكرمة وحكمها في القرن السادس الهجري حتى قتله إِبنه حسن بن قتادة سنة 617 هـ. وذكر الإمام الحافظ أبن كثير رحمه الله (701 - 774 هـ) أن قتادة بن إدريس من الزيدية، وفي مخطوطات ووثائق زيدية اليمن تروي أنه كان زيدي المذهب والعقيدة، ويُقال أنه كان من الإمامية الإثنا عشرية، وكان في زمانه يُؤذن في الحرم المكي بـ «حيَّ على خير العمل» على طريقة الرافضة الإمامية الإثنا عشرية والإسماعيلية، وفي زمنه كثر الفساد والظلم والطغيان، وبُنيت المشاهد والقباب على القبور والأضرحة الوثنية.

وزعمَ كذلك الكثير من الرافضة الإثنا عشرية والإسماعيلية في العراق والحجاز واليمن قبل نحو سبعمائة عام بان نسبهم يرجع إِلى قتادة بن إدريس، وإِن نسبه يرجع إِلى قبيلة قريش لكي تكون لهم السيادة على عامة الناس. فهذا الزعم كاذب ولا أساس له من الصحة، بل قد أثبت الحمض النووي (دي أن إيه) بالدليل القاطع أن أصول بنو قتادة ذرية قتادة بن إدريس في قلب قبائل كهلان بن سبأ القحطانية، فهم يلتقون جينياً مع الأشاعرة الكهلانية القحطانية، وهذا هو الحق الثابت في كتب الأنساب والأحساب وكتب التاريخ القديمة والحديثة.

الدليل الثاني: الغالب على قريش ومنهم بنو هاشم السمرة

بنو هاشم هم إحدى أفخاذ قريش، والواقع يشير إِلى ان الشقار موجود في بني هاشم وقريش عامة، لكن ليس هو اللون الغالب، ولا هو الأكثر المشاهد، وهذا أمر معلوم بالعين والخلطة والمشاهدة.

ولذلك، فالشقار وكذلك السواد أصلا طارئ في بني هاشم وقريش بسبب التزاوج والإِختلاط مع القبائل غير العربية، لان الأدمة العربية معروفة، قال الاِمام أبو عبيد القاسم بن سلاّم الهروي رحمه الله (157 - 224 هـ) في غريب الحديث: «الغالب على ألوان العرب السمرة والأدمة، والغالب على ألوان العجم البياض والحمرة». وقال الاِمام أبو العباس المبرد رحمه الله (210 - 285 هـ) في تهذيب اللغة: «الغالب على أولاد العرب الأدمة»، ولون الأدمة: السمرة. وقال الاِمام أبو منصور الأزهري الشافعي رحمه الله (282- 370 هـ) في تهذيب اللغة: «قال المبرد: قيل لولد العربي من غير العربية: هجين؛ لأن الغالب على ألوان العرب الأدمة، وكانت العرب تسمي العجم: الحمراء لغلبة البياض على ألوانهم، ويقولون لمن علا لونه البياض أحمر، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: يا حميراء، لغلبة البياض على لونها. (بعثت إلى الأسود والأحمر) فأسودهم: العرب، وأحمرهم: العجم». وقال الاِمام ابن عبد البر رحمه الله (368 - 463 هـ) في الإِستذكار: «الأدمة لون العرب، وهي السمرة في الرجال».

ولكن ما يحدث في أسرة طواغيت الأردن منذ جدهم الحسين بن علي شريف مكة (1270 - 1350 هـ) العكس تماماً، فيبدو جلياً ان الشقار والبياض الغالب في الأسرة، وهو ما يشير إِلى إِنهم ليسوا بعرب في الأساس. وحتى لو كانَ هناك تزواج بين أسرتهم مع قبائل عجمية، فهذا لا يعني بتاتاً ان يكون الشقار هو الغالب بين أفراد أسرتهم.

الدليل الثالث: اسرة طواغيت الأردن شركسية

بعد أن تم تفنيد إِنتماء أسرة طواغيت الأردن إِلى قبيلة قريش من جانبين: «النسب ولون البشرة»، فالفرضية المتبقية بإِن أصول أسرتهم ترجع إِلى واحدة من قبائل الشركش، والتي نزحت إِلى المنطقة العربية من القوقاز خلال القرون الأخيرة، أهمها: «قبيلة الشابسوغ، قبيلة الجلاخستنية، قبيلة القبرطاي، قبيلة الأبزاخ».

يزعم طاغية الأردن بإِن اسمه الكامل: «عبد الله الثاني بن الحسين بن طلال بن عبدالله بن حسين بن علي بن محمد بن عبد المعين بن عون بن محسن بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن أبو نمي الثاني بن بركات بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان بن رميثة بن محمد بن أبو نمي الأول بن الحسن بن علي الأكبر بن قتادة بن ادريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله الرضى بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن ابي طالب الحسني الهاشمي القرشي». ويزعم طاغية الأردن كذلك بان اسرته حكمت إمارة مكة المكرمة منذ قتادة بن إدريس (527 - 617 هـ) حتى هزيمة جده حسين بن علي باشا (1270 - 1350 هـ) في الحجاز على يدّ عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود (1292 - 1373هـ) بعد معركة تربة في وادي تربة بين الباحة ومكة المكرمة سنة 1337هـ.

وفي الواقع، يبدو من خلال مراجعة التاريخ بان هناك حلقة مقطوعة في نسب طاغية الأردن بين (علي باشا) و(محمد بن عبد المعين بن عون). ويعزو سبب ذلك، لأن محمد بن عبد المعين بن عون أمير الحجاز (1243 - 1274هـ)، والذي كانَ تعينه بقرار رسمي من حاكم مصر الألباني محمد علي باشا آغا القوللي (1220 - 1264 هـ)، لم ينال «لقب الباشا» رغم  حكمه في الحجاز، بينما حصلَ علي باشا المتزوج من الشركسية صاليحة خانوم على هذا اللقب على الرغم من إِنه لم يحكم الحجاز بتاتاً لأن الحكم إِنتقلَ إِلى عبد المطلب بن غالب بن مساعد بعد إِستبدال محمد بن عبد المعين بن عون.

ويشير لقب الباشا إِلى طبقة أرستقراطية كانت نافذة في النظام السياسي والعسكري في الدولة العثمانية. ومنحَ هذا اللقب تحديدياً لغير العرب في الدولة العثمانية منذ عهد محمد علي باشا آغا القوللي ولغاية إِندلاع الحرب العالمية الأولى سنة 1333 هـ. فلم يحظى العرب بتاتاً بهذا اللقب، وإِنما حصلَ عليه العرب فخرياً بعد الحرب العالمية الأولى وإِنهيار الدولة العثمانية. وهذا يشير بوضوح إِلى ان علي باشا لم يكن ابن محمد بن عبد المعين بن عون كما يزعم طواغيت الأردن. وبالتالي، فان الحسين بن علي باشا الشهير بشريف مكة لم يكن عربياً، وهو في الأساس من مواليد إسطنبول سنة 1270هـ لأم شركسية كما هو ثابت، وأرسل إِلى المنطقة الشرقية في الجزيرة العربية وهو بعمر العشرين لتعلم اللغة العربية، ونالَ لقب الباشا في سنة 1294هـ.

والفرضية الأكثر ترجيحاً ان طواغيت الأردن ينتمون إِلى القبائل الشركية، ولاسيما قبيلة الشابسوغ التي إِنتقلت من القوقاز إِلى عمّان عبر تركيا خلال سنة 1275 هـ وما بعدها. ولذلك، يحتل الشركس في الأردن الكثير من المناصب العليا في أجهزة الدولة والوظائف الحكومية، كما ان الحرس الملكي الأردني وجهاز المخابرات الأردني مكون في الأساس من الشراكسة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن في الضفة الشرقية لنهر الأردن سنة 1342هـ، وما نجم عنها من تأسيس الإِنجليز للمملكة الأردنية غير الهاشمية سنة 1366هـ، قال تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾، المائدة: 44.

والله أعلم بالصواب

حرس القصور الملكية الشركس في الأردن ويظم الفيديو فتاة متبرجه بعد الدقيقة الثانية والأربعين ثانية فيرجى الإنتباه:

https://www.youtube.com/watch?v=GUXNfyWAYqc



Created: 24/12/2016
Views: 330
Online: 0