مختصر البيعة ووجوبها و احكامها و الدولة الاسلامية فى العراق و الشام


((1))
ماذا تعنى البيعة؟؟

البيعة تعنى اختيار مجموعة من الناس يسمون أهل الحل والعقد يتصفون بشروط معينة (سيتم ذكرها ) لرجلاً من المسلمين طبقا لشروط معينة (سيتم ذكرها ) لكى يكون اماما للمسلمين ويتولى أمر الأمة لجلب المنافع الدينية والدنيوية ودفع المضار عنها، وقمع الفتن وإقامة الحدود ونشر العدل بينهم وردع الظالم ونصر المظلوم
و تلزم إعطاء العهد من المبايع على السمع والطاعة للإمام في غير معصية، في المنشط والمكره والعسر واليسر وعدم منازعته الأمر وتفويض الأمور إليه


((2))

هل يأثم من يترك البيعة؟؟

نعم فلقد
قال صلى الله عليه و سلم

" من مات وليس في عنقه بيعة مات مِيتة جاهلية " رواه مسلم


((3))

هل بيعة امام كخليفة للمسلمين واجبة و فرض؟؟؟


نعم

فالإمام الشرعي المتنصب تحت راية الحق بجماعة وشوكة تجب مبايعته والخروج من عهدة الواجب الشرعي فإن لم يوجد وجب على الأمة أو على طائفة منها إيجاد الشوكة بالإجتماع على راية الحق وأن تنصب لها إماماً والا أثموا.


قال الماوردى اختيار امام للامة واجبة و فرض كفايه فإذا ثبت وجوب الإمامة ففرضها على الكفاية كالجهاد وطلب العلم ، فإذا قام بها من هو من أهلها سقط فرضها على الكفاية ، وإن لم يقم بها أحد خرج من الناس فريقان : أحدهما أهل الاختيار حتى يختاروا إماما للأمة





و قال ابن تيمية رحمه الله: (يجب أن يعرف أن ولايةأمر الناس من أعظم واجبات الدِّيْن بل لا قيام الدِّيْن والدنيا إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصالحهم إلا باجتماع الجماعة بعضهم إلى بعض، ولابد لهم عند الاجتماع من رأس وقد أوجبه الشارع في الاجتماع القليل العارض تنبيها بذلك على أنواع الاجتماع). .





((4))

و ماذا لو لم يوجد خليفة مثل زمننا هذا؟؟



قال الشيخ الفقيه القاضى الشافعي/ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي فى المنهاج

فإن لم يكن لمن جمع شرائط الإمامة عهد من إمام قبله، واحتيج إلى نصب إمام للمسلمين فاجتمع أربعون عدلاً من المسلمين، أحدهم عالم يصلح للقضاء بين الناس، فعقدوا لرجل جمع الشرائط التي تقدم ذكرها، بعد إمعان النظر والمبالغة بالاجتهاد، ثبتت له الإمامة ووجبت طاعته " نقلاً عن النويري في نهاية الأرب 6/3 طرق انتهاء ولاية الحكام 156


((5))

من هم احل الحل و العقد هؤلاء ؟؟؟


اهل الحل و العقد هم ممن العلماء و سائر وجوه الناس و أهل الراى و الحكمة الذى يتم بهم اختيار الامام



((6))

ما هى الشروط التى يجب ان تتوفر فيهم ؟؟؟




أ ـ العدالة الجامعة لشروطها الواجبة في الشهادات، من الإسلام والعقل والبلوغ وعدم الفسق واكتمال المروءة.

ب ـ العلم الذي يوصل به إلى معرفة من يستحق الإمامة على الشروط المعتبرة فيها.

ج ـ الرأي والحكمة المؤديان إلى اختيار من هو للإمامة أصلح.

د ـ أن يكون من ذوي الشوكة الذين يتبعهم الناس، ويصدرون عن رأيهم، ليحصل بهم مقصود الولاية.

هـ ـ الإخلاص والنصيحة للمسلمين.


((7))

من يختار اهل الحل و العقد؟؟؟؟


هناك حالتين فى حال وجود خليفة و فى حالة عدم وجود خليفة

ففى حال وجود خليفة

تعين الخليفة لهم،ليختاروا خليفة من بعده كما فعل عمر بن الخطاب بتعيين ستة من أهل الحل والعقد ليختاروا واحدا منهم خليفة للمسلمين بعده وكان ذلك بمحضر من الصحابة دون نزاع.


وفى حالة عدم وجود خليفة

التعيين بالحضور: إذا لم يعين الخليفة جماعة من أهل الحل والعقد، فإن من يتيسر حضوره منهم تنعقد به البيعة، ويقوم الحضور مقام التعيين.

((8))

هل يلزم لهم عدد لكى تصح عقد البيعة بهم ؟؟؟


لا يلزم لهم عدد بل يكفى من اجتمعوا و تيسر حضورهم و ان كان واحدا و لكن الشرط ان تقوم بهم الشوكة

فيكفي بيعة أهل الحل والعقد الذين يتيسر اجتماعهم،

وبهذا قال النووي: " العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم" [انظر الروضة ونهاية المحتاج] ووجوه الناس عظماؤهم بإمارة أو علم أو غيرهما [حواشي الشرواني 9/76]

وقال القلقشندي: " وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية " [مآثر الإنافة 1/44 ] فقال
في “مآثر الأناقة” [1/42]: “والثامن – وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية رضي الله عنهم -؛ أنها تنعقد بمن تيسر حضوره وقت المبايعة في ذلك الموضع من العلماء والرؤساء وسائر وجوه الناس المتصفين بصفات الشهود حتى لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفى“.اه

فالشرط الاساسى ليس فى العدد وبهذا قال الشيخ ابن تيمية عندما انكر انعقادها بالقليل و جعل الشرط هو الشوكة و ليس العدد
فقال الامامة تثبت بموافقه اهل الشوكة التى تتحقق بهم شوكه اى انه الغى العدد اصلا قليله او كثيره و الاعتبار عنده تحقيق الشوكة

وقال الجويني مؤكدا ذلك ان العبرة ليس فى العدد و انما فى تحققي الشوكة بهم قال: ولكني أشترط أن يكون المبايِع ممن تفيد مبايعته مُنةً واقتهارا

و قال الجويني ايضا : (ذهب بعض العلماء إلى أنّ الإمامة تنعقد ببيعة اثنين من أهل الحلّ والعقد، واشترط طوائف عدد أكمل البيّنات في الشرع، وهو أربعة، وذهب بعض من لا يعدّ من أضراب الأصوليّين إلى اشتراط أربعين، وهو عدد الجمعة عند الشّافعي... ثم قال... وهذه المذاهب لا أصل لها من مآخذ الإمامة، وأقرب المذاهب؛ ما ارتضاه القاضي أبو بكر، وهو المنقول عن شيخنا أبي الحسن رضي الله عنه، وهو أنّ الإمامة تثبت بمبايعة رجل واحد من أهل الحلّ والعقد، ووجه هذا المذهب أنّه تقرّر أنّ الإجماع ليس شرطا في عقد الإمامة، ثم لم يثبت توقيف على عدد مخصوص، والعقود في الشرع يتولاّها عاقد واحد، وإذا تعدّى المتعدّي على واحد فليس عدد أولى من عدد ،ولا وجه في التحكيم في اثبات مخصوص، فإذا لم يقم دليل على عدد؛ لم يثبت العدد فضلا انه لم يشترط الاجماع او الاغلبيه من اهل الحل و العقد بل كل ما يلزم هو قيام الشوكة بهم اى اهل الحل و العقد المبايعين


((9))

هل يلزم اجماع كل اهل الحل و العقد على الامام ؟


لا يشترط لصحه البيعة موافقة جميع اهل الحل و العقد فلقد تخلف عن بيعه عمر احدهم و تخلف عن بيعه ابا بكر على بن ابى طالب

و لقد ذكر الجويني الإجماع على عدم اشتراط إجماع أهل الحل والعقد فقال: " مما يقطع به أن الإجماع ليس شرطاً في عقد الإمامة بالإجماع
و قال النووى :أما البيعة فقد اتفق العلماء على أنه لا يشترط لصحتها مبايعة كل الناس ولا كل أهل الحل والعقد، وإنما يشترط مبايعة من تيسر اجتماعهم من العلماء والرؤساء ووجوه الناس [12/77]

ونقله الشوكاني عن أبي محمد الجويني والد إمام الحرمين [انظر إرشاد الفحول:]


((10))

هل لابد لاهل الحل و العقد الذلين يبايعوا اماما للمسلمين عامة هل لابد لهم ان يكونوا من كل اقطار الامة ؟؟


قال ابن حزم رحمه الله: "أما من قال: إن الإمامة لا تصح إلا بعقد فضلاء الأمة في أقطار البلاد فباطل، لأنه من تكليف ما لا يطاق وما ليس في الوسع وما هو أعظم الحرج، والله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها،
وقال تعالى: {وما جعل عليكم في الدِّيْن من حرج}[الحج: 78]
ولا حرج ولا تعجيز أكثر من تعرف إجماع فضلاء من في المولتان والمنصورة إلى بلاد مهرة إلى عدن إلى أقاصي بلاد المصامدة إلى طنجة إلى الأشبونة إلى جزائر البحر إلى سواحل الشام إلى أرمينية وجبل الفتح إلى أسمار وفرغانة وأسروشنة إلى أقاصي خراسان إلى الجورجان إلى كابل إلى المولتان فما بين ذلك من المدن والقرى، ولا بد من ضياع أمور المسلمين قبل أن يجمع جزء من مائة جزء من فضلاء أهل هذه البلاد، فبطل هذا القول الفاسد، مع أنه لو كان ممكناً لما لزم، لأنه دعوى بلا برهان "[الفصل في الملل والأهواء والنحل 3/84


((11))

هل يجب ان يكون اهل الحل و العقد معروفين للناس ؟؟


لا يلزم ذلك بل الشرط الذى يلزم فيهم هو الشروط المعلومه من عداله و حكمه و ... بالاضافة للشرط الاساسى هو تحقق بهم المنعة و الشوكة

فالطائفة التي بايعت النبي صلى الله عليه وسلم من أهل يثرب وبايعته على إقامة الإسلام وموالاة دعوته كانت لا تتجاوز السبعين رجلاً،
وتحققت بهذه الطائفة صفة الغلبة والشوكة لكونها تحمل السلاح وقد تعهدت بالقتال والدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم من أعداء الدعوة،
فتم الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة لحصول الشوكة له فيها بهذه الطائفة من أهالي يثرب،
مع ملاحظة و ضعوا الف خط تحت الجملة القادمة
أنهم لم يكونوا من الوجهاء المعروفين في أغلبهم،
فقد قال العباس عنهم وهو الخبير بأهل يثرب وزعمائها: يا ابن أخي ما أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك ؟ إني ذو معرفة بأهل يثرب، . . . فلما نظر العباس في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا نعرفهم، هؤلاء أحداث!، فليس شرطاً أن تكون القوة والغلبة في أناس معينين، ولا وجهاء معروفين فالطائفة التي أقامت الدولة الإسلامية الأولى كان معظمها من الأحداث الغير معروفين كما قال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم
و لنا فى فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام، لما أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة وقد كانت بقعة صغيرة من الأرض، وكان ذلك بمجرد حصول الغلبة الظاهرة وتوافر العدد والأنصار والأتباع الذين تحصل بهم الشوكة والغلبة والسيطرة الشبه تامة على بقعة من الأرض ولو كانت صغيرة أو كانت السيطرة عليها ناقصة، فعند دراسة المرحلة التي رافقت قيام دولة النبوة يتبين أنها تأسست بجهود طائفة من الأنصار والأتباع الذين حصلت لهم الشوكة في ديارهم بعد تهيئهم بالسلاح والقوة


((12))

ما هى الشروط التى يجب ان تتوفر فى الامام الذى يختارونه ؟؟


يشترط في المختار عشرة أوصاف

أن يكون قريشيا ذكراً، حراً، بالغاً، عاقلاً، مسلماً، عدلاً، شجاعاً،عالماً، كافيا لما يتولاه من سياسة الأمة ومصالحها. فإذا اختاروه على هذه المواصفات، فقد تمت البيعة له من قبل الأمة، ولزمهم طاعته، وتنفيذ ما أمر به، وترك ما نهى عنه، إلاّ إذا أمر بمعصية الله، فلا يطاع. لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف" [متفق عليه].


((13))

هل القريشية شرط فى الامام و كيف ان كانت شرط قال النبى صلى الله عليه و سلم وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة؟؟؟



القرشية عند اهل السنة شرط اساسى فى الامامة و لم يقل بغير هذا الا الخوارج و المعتزلة و الاشاعرة

قال صلى الله عليه وسلم: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان) [متفق عليه].

وقد جاء في مسند الإمام أحمد ما يؤكد هذا المعنى حين اجتمع الأنصار لاختيار خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو بكر رضي الله عنه: «... ولقد علمت يا سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال وأنت قاعد: قريش ولاة هذا الأمر، فبر الناس تبع لبرهم، وفاجرهم تبع لفاجرهم قال: فقال له سعد: صدقت، نحن الوزراء، وأنتم الأمراء

وقال: (الناس تبع لقريش) [متفق عليه].

وقال: (الأئمة من قريش) [أخرجه أبو نعيم وصححه الألباني وقال: متواتر].

وقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه: "إن العرب لا تدين إلا لهذا الحي من قريش"

و غيرها من الاحاديث الصحيحة و المتواترة التى تثبت يقينا ان الام لابد ان يكون قريشى و هذا له اسباب كثيرة يطول ذكرها و ليس موضعها الان و ﻟﻘﺪ ﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﺣﺪﻳﺚ » ﺍﻷﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺶ « ﻭﺗﻮﺍﺗﺮﻩ، ﻓﻘﺪ ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺭﻭﻱ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﻧﺲ، ﻭﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺃﺑﻲ ﺑﺮﺯﺓ ﺍﻷﺳﻠﻤﻲ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ - ﻭﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﺟﺰﺀ ﺿﺨﻢ ﻃﺮﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻧﺤﻮ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺻﺤﺎﺑﻴﺎ

و لقد اجمع العلماء دون خلاف على شرط القريشية فى الامامة

قال الإمام أحمد: الخلافة في قريش ما بقي من الناس اثنان ليس لأحد من الناس أن ينازعهم فيها ولا يخرج عليهم، ولا نُقر لغيرهم بها إلى قيام الساعة

وقال الأمام مالك: ولا يكون أي الإمام إلا قرشياً، وغيره لا حكم له إلا أن يدعو إلى الإمام القرشي.

وقد نص الشافعي رضي الله عنه على هذا في بعض كتبه، انظر: الأم 1-143 ان الامام وجب ان يكون قرشي

و قال القاضي عياض رحمه الله: "اشتراط كون الإمام قرشياً مذهب العلماء كافة، وقد عدّوها في مسائل الإجماع، ولم ينقل عن أحد من السلف رضي الله عنهم أجمعين فيه خلاف، وكذلك من بعدهم في جميع الأمصار، قال: ولا اعتداد بقول الخوارج ومن وافقهم من المعتزلة

قال النووي في شرحه لصحيح مسلم : هذا الحديث وأشباهه دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة فكذلك من بعدهم. ﻭﻣﻦ ﺧﺎﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺃﻭ ﻋﺮﺽ ﺑﺨﻼﻑ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻓﻬﻮ ﻣﺤﺠﻮﺝ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، انتهى

وقال الإمام الشهرستاني رحمه الله عن الخوارج: "وإنما خروجهم في الزمن الأول على أمرين‏:‏ أحدهما بدعتهم في الإمامةإذ جوزوا أن تكون الإمامة في غير قريش ..

وقال الإمام السيوطي في مقدمة كتابه " تاريخ الخلفاء " : "ولم أورد أحداً من الخلفاء العبيديين , لأن إمامتهم غير صحيحة لأمور : منها : أنهم غير قرشيين"

قال الخطابي: "وقد ذهب بعض المتكلمين إلى أن الخلافة قد يجوز أن تكون في سائر قبائل العرب وفي أفناء العجم، وهذا خلاف السنة وقول الجماعة

أما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة
فقد قال الخطابي: "هذا في الأمراء والعمال دون الخلفاء والأئمة، فإن الحبشة لا تولى الخلافة.
والظاهر من الحديث وجوب السمع والطاعة للعبد الذي يتولى الإمارة من قبل الإمام الأعظم، وليس المقصود به الخليفة العام للمسلمين، ولا أدل على ذلك من بناء الفعل (استعمل) للمجهول.

((14))

هل يجب معرفة الامام بعينه لكل الناس ؟؟؟؟


لا يلزم ذلك

و الدليل

قال الماوردى فى الاحكام السلطانية (والذي عليه جمهور الناس أنّ معرفة الإمام تلزم الكافة على الجملة دون التفصيل، وليس على كلّ أحدٍ أن يعرفه بعينه واسمه إلا عند النوازل التي تٌحوِجُ إليه .. ولو لزم كل واحد من الأمة أن يعرف الإمام بعينه واسمه للزمت الهجرة إليه ولما جازَ تَخَلُّفُ الأباعد، ولأفضَى ذلك إلى خلوِّ الأوطان، ولصار من العُرف خارجاً وبالفساد عائداً

وقال أبو يعلى: "ولا يجب على كافة الناس معرفة الإمام بعينه واسمه، إلا من هو من أهل الاختيار الذين تقوم بهم الحجة وتنعقد بهم الخلافة


((15))

ماذا عن بيعة العامة او بيعة المسلمين العوام و ليس اهل الحل و العقد ؟؟؟


من شروط صحة البيعة أن يكون المتولي لعقد البيعة (بيعة الانعقاد) أهل الحل والعقد قبل البيعة العامة؛ فلا عبرة لبيعة العامة إن لم يبايع أهل الحل والعقد،
و ابا بكر رضى الله عنه بعد أن بايعه أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة، دُعِي المسلمون للبيعة العامة في المسجد، فصعد المنبر بعد أن أخبرهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- باختيارهم له، ومبايعتهم إياه، وأمرهم بمبايعته فبايعه المسلمون، وما حدث مع أبي بكر الصديق حدث مع كل الخلفاء الراشدين،

((16))

ما حكم من نكث البيعة

1- فحكم من نكث البيعة على الإسلام الكفر، والارتداد باتفاق العلماء، وإن اختلفوا في عقوبته بحسب حاله وحال الأمة.

2- وحكم من نكث البيعة على النصرة أو الجهاد أو السمع والطاعة و الامامة دون أن يصدر عنه ما ينافي أصل الإيمان فهو عاص مرتكب لكبيرة من الكبائر؛ لأنها نقض عهد، وقد توعد الله من نقض العهد، ولكنها تختلف حرمتها باختلاف موضوعها فأشدها حرمة نكث بيعة الإمام الشرعي على السمع والطاعة في غير معصية دون مبرر شرعي، وأما البيعة على النصرة والجهاد فهي تأتي في ظروف استثنائية؛ فلذلك نكثها أخف من نكث بيعة الإمام التي وردت فيها أحاديث كثيرة تحرم نكثها أشهرها ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من بايع إماما فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع" (رواه مسلم)، كما أن في عدم الوفاء ببيعة الجهاد خيانة للأمة سواء أكان بعدم الخروج للجهاد إذا دعا داعي الجهاد، أم كان توليا يوم الزحف.

((17))

هل يلزم مساحة او مقومات معينة لكى يبايع اهل الحل و العقد شخصا على الامامة ؟؟

لا يلزم ذلك و يراجع فى هذا حال الدولة النبوية الاولى و مقوماتها و حدودها و مساحتها مقارنة بمقومات الدولة الاسلامية الان فى العراق و الشام و من اراد الاستزادة فعليه بكتاب الدولة النبوية للشيخ ابى حمزة المهاجر


((18))

ما هو مفهوم الشوكة ؟؟


الشوكة عند علماء الامة هى طائفة تحمل السلاح تتعاهد على نصرة الدين و اعلاء راية الله


((19))


ما هو الحكم الشرعى فى اذا ما فكرت كتائب فى اى مكان ان تعلن مستقبلا دولة اسلامية شرعية تحكم بكتاب الله و سنة نبيه و ولت رجلا اماما للمسلمين غير امير الدولة الاسلامية فى العراق و الشام ؟؟

قال الفقهاء

والصحيح في ذلك وما عليه الفقهاء المحققون

أن الإمامة لأسبقهما بيعة

فإذا تعين السابق منهما استقرت له الإمامة وعلى المسبوق تسليم الأمر إليه والدخول في بيعته



((20))

من احتج باقوال بعض العلماء فى جواز وجود اكثر من امام اذا تعددت و تباعدت الاقطار؟؟؟



يرد عليه بان الكثير من علماء اهل السنة و الجماعة ايضا قالوا بالمنع (اى منع وجود امامين )مطلقًا سواء اتسعت رقعة الدولة الإسلامية أم لا، وإلى هذا القول ذهب أكثر أهل السنة والجماعة و لدرجه كثرة العلماء الذى قالوا بمنع تعدد الامامة حتى اذا تباعدت الاقطار نقل النووي اتفاق العلماء عليه فإن وحدة الإمامة هي الأصل و ضرورة وجود امامين لتباعد الاقطار هى فرع
فيلاحظ من أقوال المجيزين عند اتساع الرقعة، إنما ذلك بسبب الضرورة إن التعدد إنما تم اجازته عندهم على سيبل الاستثناء ولضرورات تجيزه والضرورة تقدر بقدرها وإذا زالت الضرورة زال حكمها وبقي الأصل الذى هو وحدة الامامة
كما ان الصحابة رضي الله عنهم قد اتفقوا على أنه لا يجوز أن يلي إمامة الأمة أكثر من واحد ودليل ذلك أن المهاجرين لم يوافقوا الأنصار في طلبهم أن يكون منهم أمير
و عندما تكلم ابن تيميه رحمه الله عن اجازة وجود اكثر من امام اذا تباعدت الاقطار لم يتكلم عن رايه بل تكلم عن ما قاله الكرامية و قول الكرامية و غيرهم لا يخالف الاجماع الذى نقله النووى فى عدم جواز وجود امامين حتى اذا تباعدت الاقطار ومخالفتهم اى الكرامية و من قال بالجواز لا تؤثر في إجماع أهل السنة والجماعة على ذلك، لأن الإجماع المقصود إجماعهم لا إجماع جميع الناس


و فى ذلك اتبع الشوكانى قوله :وأما إذا بايع كل واحد منهما جماعة في وقت واحد فليس أحدهما أولى من الآخر، بل يجب على أهل الحل والعقد أن يأخذوا على أيديهما حتى يجعل الأمر في أحدهما، فإن استمرا على الخلاف كان على أهل الحل والعقد أن يختاروا منهما من هو أصلح للمسلمين، ولا تخفى وجوه الترجيح على المتأهلين لذلك


((21))


نقاط هامة نقاط هامة

1

‏اول من اعلن دولة اسلامية بشروط امامة صحيحه و مبايعة اهل الحل و العقد علي دولة اسلامية معتبرة هي
#الدولة_الإسلامية_في_العراق_والشام
حديثا"

2

‏و جماعة انصار الاسلام رغم قدمها فهي لم تبايع اماما علي امارة او دولة اسلامية بل كانت بيعة جهاد و قتال فقط"
نقطة هامة

3
‏و اما الملا عمر نصره الله و جعله شوكة في حلوق الكافرين و المنافقين فهو من مبادئ امارته الاقتصار علي افغانستان فلم يبايع علي امامة عامة



4



ليس من شروط صحة انعقاد البيعة علي الامامة شوري الجميع بل تنعقد بمبايعة من تيسر من حضوره من اهل الحل و العقد كما لا يشترط اجماعهم بل تنعقد بواحد مطاع تتحقق به الشوكة ( يراجع الموضوع من قبل من ينكر ذلك)

5


الرد علي شبهة عدم جواز بيعة الامير ابا بكر البغدادي لان عمر رضي الله عنه قال من بايع رجلا دون مشورة المسلمين ...الى نهاية كلامه رضى الله عنه
 
قال عمر رضي الله عنه
:"من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه؛ تغرة أن يقتلا ....فبغض النظر عن وجوب ان نعرف سياق الحادثة التي قال فيها عمر رضي الله عنه تلك المقولة حتي نعلم معناها الا و هي انه وصل لعمر رضي الله عنه ان فلانا يقول لو قد مات عمر لقد بايعت فﻼنا فاراد عمر رضي الله عنه ان يبين ان البيعات لا تكن فلته اي فجأة (كما تسرع فلان الذي قال لو قد مات عمر لبايعت فلان )دون اعداد الا بيعة ابا بكر رضي الله عنه التي تمت فجأة
فان الشورى التي يقصدها عمر رضي الله عنه التي تحدث في ذلك هي في حقيقتها بين أهل العقد والحل، اما بقية المسلمين تبع لهم في الاختيار وهذا ما عليه اجماع العلماء دون خلاف والدليل و ضع اخي الكريم الف خط تحت كلمة الدليل

و الدليل ان عمر رضي الله عنه اختار ستة من اهل الحل و العقد لكي يختاروا خليفة من بعده فان كانت الشوري المقصودة من عمر رضي الله عنه شوري عوام المسلمين لما اختار ستة من اهل الحل و العقد لاختيار خليفة من بعده فالمقصود بشوري المسلمين شوري اهل الحل و العقد فشوري المسلمين جعلت في ستة انفس و هم اهل الحل و العقد التي تتحقق بهم الشوكة و لو كان واحد مطاع 

/جمعه أبى يوسف البشير"


Created: 09/14/2013
Visits: 12970
Online: 0